حارس يدخل تاريخ الكرة الإسبانية كأكبر لاعب في مباراة رسمية .. كم بلغ عمره ؟

أخبار الرياضة وكرة القدم

النجم الساحلي: أزمة عميقة وإهانة للتاريخ ...ولكل "السواحليّة"


النجم الساحلي: أزمة عميقة وإهانة للتاريخ ...ولكل "السواحليّة"

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من تونس

٠٥-٠٥-٢٠٢٦

حتى في أحلك أيامه لما صارع من أجل البقاء لم يكن حال النجم كحاله الراهن ولم يكن الضعف والوهن والتشتت واللامبالاة من صفاته وصفات أبنائه. النجم اليوم مريض وحزين ومرتبك وفاقد للبوصلة يعاني ويصرخ وينادي أبناءه فلا يجد إلا القلّة القليلة.

النجم غارق في المشاكل والملفات الشائكة ومهدد من الفيفا ومن أشباه اللاعبين والمسؤولين وما يسمى بـ "كباره" جالسون على الرّبوة وكان الأمر لا يعنيهم فلم نر هبة وفزعة وصيحة استنكار من عثمان جنيح ومعز ادريس وعبد الجليل بوراوي وغيرهم وهم يشاهدون هذا الصرح الرياضي العظيم الذي بناه رجال أفذاذ وضحى من أجله الآلاف من اللاعبين ينهار أمام أعين الجميع ويحزن لحاله العدو قبل الصديق.

مسؤولون ولاعبون وفنيون وإعلاميون من أندية أخرى منافسة هالهم الوضع الخطير الذي آل إليه النجم الساحلي فيما أبناء الفريق وقدماء لاعبيه جالسون في المقاهي والبلاتوهات الإذاعية او التلفزية فلم تلمع في ذهن أحدهم فكرة لمّ الشمل ودق ناقوس الخطر والتداعي من كل حدب وصوب لإنقاذ "ليتوال" ...المنكوبة بأبنائها ونرجسية مسؤوليها ورموزها وتخاذل أغلب رجال الأعمال في الجهة عن مد يد المساعدة وانتشالها من الغرق.

من ينقذ ليتوال؟ ...من يكفكف دمعتها؟ ...من يرمم الشرخ الكبير في جدار هذا الصرح الرياضي العظيم الذي تداعى وأصبح مسخرة لبعض الجماهير التي صارت ترى فرقها تنتصر بثلاثيات كاملة على فريق حباشة والشتالي وكانون وعظومة والحسومي والشابي والعزابي وبن فطوم وبن فرج وغزال؟

إن ما يجري اليوم هو إهانة صارخة لتاريخ الفريق ...إهانة لكل السّواحلية ولكل أنصار ليتوال في كافة جهات الجمهورية داخل أرض الوطن ...إهانة لعشرات آلاف الأحباء المقهورين في الغربة وهم يرون ناديهم ينهار أمام أعينهم ...إهانة لـ 100 عام من الإنجازات والتتويجات والبطولات محليا ودوليا.

من ينقذ ليتوال؟ ...من يخرجها من القاع الذي تردت فيه ويصلح الكارثة الرياضية التي تسببت فيها الهيئات المديرة الأخيرة لما جاءت بلاعبين من المستحيل أن يحملوا قميص الفريق في الظروف العادية...؟  من يصلح وضع فرق الرياضات الجماعية وهي التي أصبحت تخرج خالية الوفاض كل موسم بعد أن كانت مضرب الأمثال محليا وقاريا؟

من ينقذ ليتوال ؟ سؤال حارق وملتهب ومرعب لكل من عايش زمن العزّ لما كان إسم النجم لوحده يخيف كل الفرق محليا وقاريا وكان حلم كل لاعب صاعد أن يحمل قميص النجم من أجل المجد والشهرة قبل المال؟...لقد مضى زمن العزّ وجاء زمن الإهانة !.

 

المصدر: جريدة الشروق التونسية و موقع كل يوم

٠٥-٠٥-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.