مونديال 2026: نيمار يظهر تطورا جيدا في إصابته

أخبار الرياضة وكرة القدم

تاريخ كأس العالم من 1930 إلى 2022


تاريخ كأس العالم من 1930 إلى 2022

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من لبنان

٠٨-٠٦-٢٠٢٦

تاريخ كأس العالم من 1930 إلى 2022

 بقلم: محمد سوبرة

منذ انطلاق النسخة الأولى لكأس العالم عام 1930، أصبحت البطولة الحدث الرياضي الأكثر شعبية ومتابعة على مستوى العالم، وتحولت إلى الحلم الأكبر لكل لاعب ومنتخب وجمهور. وعلى مدار أكثر من تسعين عاماً، شهدت البطولة لحظات تاريخية صنعت أمجاد المنتخبات وخلدت أسماء أساطير كرة القدم في ذاكرة الأجيال.

بدأت الحكاية في الأوروغواي عام 1930 عندما استضافت الدولة اللاتينية النسخة الأولى من البطولة، وتمكنت من التتويج باللقب بعد فوزها على الأرجنتين بنتيجة 4-2 في المباراة النهائية، لتصبح أول بطل في تاريخ كأس العالم. وبعد أربع سنوات، استضافت إيطاليا البطولة ونجحت في إحراز لقبها الأول عام 1934، قبل أن تعود وتحتفظ باللقب عام 1938 في فرنسا، لتصبح أول منتخب يحقق كأس العالم مرتين متتاليتين.

توقفت البطولة بعد ذلك بسبب الحرب العالمية الثانية، قبل أن تعود عام 1950 في البرازيل. وشهدت تلك النسخة واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ كرة القدم، عندما نجحت الأوروغواي في التغلب على أصحاب الأرض في المباراة الحاسمة والتتويج باللقب الثاني، في صدمة تاريخية ما زالت تُعرف باسم "ماراكانازو" نسبة إلى ملعب ماراكانا الشهير.

وفي عام 1954 بسويسرا، تمكنت ألمانيا الغربية من إحراز لقبها الأول بعد فوزها التاريخي على المجر بنتيجة 3-2 في النهائي، في المباراة التي عُرفت لاحقاً باسم "معجزة برن". وبعد أربع سنوات في السويد، بزغ نجم الأسطورة البرازيلية بيليه الذي قاد منتخب بلاده إلى أول لقب عالمي بعد الفوز على السويد بنتيجة 5-2 في النهائي، لتبدأ بذلك حقبة الهيمنة البرازيلية على كرة القدم العالمية.

واستمرت البرازيل في التألق خلال بطولة 1962 التي أقيمت في تشيلي، حيث نجحت في الاحتفاظ باللقب بعد الفوز على تشيكوسلوفاكيا بنتيجة 3-1، لتؤكد مكانتها كأقوى منتخب في تلك المرحلة. وفي عام 1966، استضافت إنجلترا البطولة وحققت لقبها الوحيد حتى اليوم بعد فوزها على ألمانيا الغربية بنتيجة 4-2 في نهائي تاريخي شهد واحداً من أكثر الأهداف إثارة للجدل في تاريخ اللعبة.

 

أما بطولة 1970 في المكسيك، فكانت محطة استثنائية في تاريخ كأس العالم، حيث قادت البرازيل بقيادة بيليه منتخبها إلى اللقب الثالث بعد الفوز على إيطاليا بنتيجة 4-1، لتصبح أول دولة تحصد كأس العالم ثلاث مرات. وبعد أربع سنوات، نجحت ألمانيا الغربية في الفوز باللقب الثاني على أرضها بعد التغلب على هولندا بنتيجة 2-1 في النهائي، قبل أن تستضيف الأرجنتين بطولة 1978 وتحقق أول لقب عالمي في تاريخها بعد فوزها على هولندا بنتيجة 3-1.

وفي نسخة 1982 التي استضافتها إسبانيا، استعادت إيطاليا أمجادها وأحرزت لقبها الثالث بعد الفوز على ألمانيا الغربية بنتيجة 3-1. أما بطولة 1986 التي أقيمت في المكسيك، فقد ارتبطت باسم الأسطورة دييغو أرماندو مارادونا الذي قاد الأرجنتين إلى لقبها الثاني بعد الفوز على ألمانيا الغربية بنتيجة 3-2 في النهائي، في واحدة من أعظم البطولات الفردية التي قدمها لاعب في تاريخ كرة القدم.

وفي عام 1990، عادت ألمانيا الغربية لتتوج بطلة للعالم للمرة الثالثة بعد فوزها على الأرجنتين بهدف دون مقابل في النهائي الذي أقيم في العاصمة الإيطالية روما. وبعد أربع سنوات في الولايات المتحدة الأمريكية، نجحت البرازيل في استعادة أمجادها والتتويج باللقب الرابع بعد الفوز على إيطاليا بركلات الترجيح عقب انتهاء المباراة النهائية بالتعادل السلبي.

وفي عام 1998، استضافت فرنسا البطولة وحققت إنجازاً تاريخياً بإحراز لقبها الأول بعد الفوز على البرازيل بثلاثية نظيفة في المباراة النهائية بقيادة النجم زين الدين زيدان، الذي رسّخ مكانته كأحد أبرز رموز كرة القدم الفرنسية.

ومع دخول القرن الحادي والعشرين، استمرت الإثارة. ففي عام 2002، استضافت كوريا الجنوبية واليابان البطولة بشكل مشترك لأول مرة في التاريخ، وتمكنت البرازيل من إحراز لقبها الخامس بعد الفوز على ألمانيا بهدفين نظيفين سجلهما رونالدو، لتصبح أكثر المنتخبات تتويجاً بالبطولة.

وفي عام 2006، استضافت ألمانيا البطولة وشهد النهائي مواجهة مثيرة بين إيطاليا وفرنسا. وبعد انتهاء المباراة بالتعادل، حسمت إيطاليا اللقب بركلات الترجيح لتحرز لقبها الرابع، في مباراة خلدتها حادثة نطحة زيدان الشهيرة.

أما نسخة عام 2010 التي استضافتها جنوب أفريقيا، فقد شهدت تتويج إسبانيا بلقبها الأول في تاريخها بعد فوزها على هولندا بهدف سجله أندريس إنييستا في الوقت الإضافي، ليقود "الماتادور" إلى قمة كرة القدم العالمية.

وجاءت نسخة 2014 في البرازيل، حيث عادت البلاد إلى استضافة المونديال وسط آمال كبيرة بالتتويج، إلا أن اللقب استقر في النهاية بين أيدي الألمان. ونجح المنتخب الألماني في التتويج بلقبه الرابع بعد الفوز على الأرجنتين بهدف ماريو غوتزه في الوقت الإضافي، بينما عاش ليونيل ميسي واحدة من أكثر لحظات مسيرته إيلاماً بخسارة النهائي.

وفي روسيا عام 2018، استعادت فرنسا أمجادها العالمية بعد فوزها على كرواتيا بنتيجة 4-2 في النهائي، بقيادة جيل شاب تألق فيه كيليان مبابي وأعاد "الديوك" إلى منصة التتويج للمرة الثانية.

أما بطولة قطر 2022، فقد اعتُبرت واحدة من أكثر النسخ إثارة وتشويقاً في تاريخ كأس العالم. وشهدت البطولة مفاجآت كبيرة كان أبرزها الفوز التاريخي للمنتخب السعودي على الأرجنتين في دور المجموعات. إلا أن منتخب التانغو بقيادة ليونيل ميسي عاد بقوة ونجح في الوصول إلى المباراة النهائية، حيث واجه فرنسا في واحدة من أعظم المباريات في تاريخ كأس العالم. وبعد تعادل مثير بنتيجة 3-3، حسمت الأرجنتين اللقب بركلات الترجيح لتحرز كأس العالم للمرة الثالثة في تاريخها، ويحقق ليونيل ميسي الحلم الأكبر في مسيرته الكروية.

وعلى مدار أكثر من تسعين عاماً، لم تكن كأس العالم مجرد بطولة لكرة القدم، بل تحولت إلى قصة إنسانية تجمع الشعوب والثقافات والأحلام في حدث واحد ينتظره العالم كل أربع سنوات. فمن دموع الخسارة إلى لحظات المجد والتتويج، ومن بيليه ومارادونا إلى زيدان وميسي، بقيت كأس العالم المسرح الأكبر الذي تُكتب عليه أجمل الحكايات الرياضية وتُخلّد فيه أسماء الأبطال في ذاكرة التاريخ.

أكثر المنتخبات تتويجاً بكأس العالم حتى عام 2022 هي البرازيل بخمسة ألقاب، تليها ألمانيا وإيطاليا بأربعة ألقاب لكل منهما، ثم الأرجنتين بثلاثة ألقاب، وفرنسا والأوروغواي بلقبين لكل منهما، فيما حققت إنجلترا وإسبانيا لقباً واحداً لكل منتخب.

المصدر: الهديل و موقع كل يوم

٠٨-٠٦-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.