أخبار الرياضة وكرة القدم
خاص أبو دياب لشهاب: حفريات الاحتلال تهدد الأقصى وتسعى لطمس هوية القدس
قال المختص في شؤون القدس فخري أبو دياب إن تصاعد أعمال الحفر وشق الأنفاق في محيط المسجد الأقصى وأسفل أحياء القدس، تتجاوز الأهداف الأثرية لتتحول إلى أدوات لتغيير معالم المدينة وطمس إرثها العربي والإسلامي، محذراً من تداعياتها على أساسات المسجد والمباني الفلسطينية.
وأضاف أبو دياب في حديث لوكالة شهاب إن هذه الأعمال بدأت منذ احتلال الجزء الشرقي من القدس، لكنها شهدت تصاعدًا خلال الفترة الأخيرة، في إطار مساعٍ تستهدف إعادة تشكيل المشهد التاريخي للمدينة، وإحلال رموز وروايات يروّج لها الاحتلال مكان معالمها الأصلية.
وأوضح أن عددًا من الحفريات والأنفاق يمتد بالقرب من أسوار المسجد الأقصى، فيما تصل أعمال أخرى إلى مناطق أسفله، محذرًا من أن سحب الأتربة والصخور قد يهدد استقرار أساسات المسجد والمباني القائمة فوقها، ويزيد مخاطر التصدعات والانهيارات.
وأضاف أن تداعيات الحفريات لا تقتصر على المواقع الأثرية، بل طالت منازل فلسطينية ظهرت فيها تشققات وتصدعات، مشيرًا إلى أن سلطات الاحتلال لا تعالج الأسباب التي أدت إلى هذه الأضرار، بل تدفع أصحاب المنازل إلى مغادرتها.
واتهم أبو دياب سلطات الاحتلال والجمعيات الاستيطانية باستغلال انشغال المجتمع الدولي بالظروف الإقليمية لتكثيف أعمال الحفر بعيدًا عن الرقابة، لافتًا إلى منع مؤسسات دولية، بينها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، من الوصول إلى مواقع الحفريات وفحص ما يجري تحت المدينة.
وأكد أن هذه الأعمال تستهدف آثارًا تعود إلى مراحل تاريخية متعددة، من الفترات الكنعانية إلى الإسلامية، من خلال طمس بعض المعالم أو تغييرها والترويج لروايات بديلة تخدم الرواية التي يسعى الاحتلال إلى تثبيتها في القدس.
وأشار إلى أن بلدة سلوان، الواقعة جنوب المسجد الأقصى، تُعد من أكثر المناطق تعرضًا لهذه الأعمال بحكم موقعها الملاصق للمسجد، موضحًا أن الحفريات فيها تستهدف معالم وآثارًا تاريخية، بالتزامن مع مشاريع تسعى إلى تغيير هوية المنطقة وفرض واقع جديد فيها.
وختم أبو دياب بالتأكيد أن تراجع الاهتمام الدولي بما يجري في القدس يمنح الاحتلال مساحة أوسع لمواصلة الحفريات وتغيير معالم المدينة، محذرًا من أن استمرار هذه الأعمال يهدد الإرث التاريخي والحضاري للقدس، فضلًا عن المخاطر التي قد تطال المسجد الأقصى ومنازل الفلسطينيين.
المصدر: وكالة شهاب للأنباء و موقع كل يوم
٢٦-١٠-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.