أخبار الرياضة وكرة القدم
خاص دويك لشهاب: ما يجري في الخليل يتجاوز الرد الأمني ويأخذ شكل تهجير جماعي
خاص - شهاب
قال مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، عمار دويك، إن الإجراءات التي تنفذها قوات الاحتلال في مدينة الخليل تتجاوز ما تصفه بالرد الأمني على عملية وقعت يوم الجمعة، وتندرج في إطار مخطط أوسع يستهدف الفلسطينيين في الضفة الغربية، عبر التهجير القسري والعقوبات الجماعية وهدم المساكن والمنشآت المدنية.
وأوضح دويك أن ما يجري في الخليل يرتبط بتصريحات أطلقها وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس في السادس من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تحدث فيها عن خطة معدّة للضفة الغربية تستلهم النموذج الذي اتبعه الاحتلال في قطاع غزة وجنوب لبنان، وتتضمن تنفيذ إجراءات انتقامية واسعة رداً على أي عملية فلسطينية.
وأشار إلى أن كاتس هدّد بترحيل جميع سكان أي قرية يخرج منها شخص وصفه بـ«الإرهابي»، كما تحدث عن تهجير الفلسطينيين باتجاه غور الأردن، معتبراً أن هذه التصريحات تكشف عن توجه يتجاوز استهداف أفراد بعينهم إلى معاقبة تجمعات سكانية بأكملها.
وبيّن دويك أن ملامح هذا التوجه تظهر ميدانياً في الخليل، حيث جرى تهجير أكثر من 400 عائلة من منازلها، وسط غياب مؤشرات واضحة على إمكانية عودتها قريباً.
وأضاف أن الإجراءات شملت هدم مبانٍ سكنية وتجارية، وإطلاق تهديدات بهدم مزيد من المنازل، إلى جانب تنفيذ اعتقالات ومداهمات في منازل اضطر أصحابها إلى إخلائها تحت تهديد قوات الاحتلال.
ولفت إلى ورود تقارير عن عمليات نهب وسرقة داخل بعض المنازل التي غادرها سكانها قسراً، محذراً من خطورة اجتماع التهجير القسري والعقاب الجماعي وتدمير المساكن والأعيان المدنية.
واعتبر أن هذه الممارسات، في مجموعها، قد ترقى إلى جرائم حرب، في ضوء أحكام القانون الدولي.
وحذّر دويك من أن استمرار الصمت الدولي إزاء ما يحدث سيشجع الاحتلال على مواصلة إجراءاته، داعياً إلى تحرك سياسي ودبلوماسي عاجل تشارك فيه الأطراف الدولية والعربية والإسلامية، بهدف وقف التصعيد وضمان حماية المدنيين وتمكين العائلات المهجّرة من العودة إلى منازلها.
وقال إن تصريحات قادة الاحتلال باتت تُعلن بصورة صريحة، رغم ما تنطوي عليه من تهديدات تمس حقوق الفلسطينيين، مشيراً إلى أن هذه التصريحات تُستخدم أيضاً في الخطاب السياسي والدعاية الانتخابية.
وربط دويك التصعيد في الخليل بالحسابات الانتخابية داخل «إسرائيل»، قائلاً إن استهداف الفلسطينيين وتشديد الإجراءات بحقهم يُوظفان لاستقطاب أصوات الناخبين، في ظل تنامي نفوذ التيارات اليمينية والمتطرفة في المجتمع «الإسرائيلي».
وأكد أن ما تشهده الخليل يجمع بين التهجير القسري والعقاب الجماعي وهدم الممتلكات، بالتوازي مع توظيف التصعيد لتحقيق أهداف سياسية وانتخابية، محذراً من أن غياب التحرك الدولي الفاعل يترك السكان المدنيين أمام مخاطر متزايدة.
المصدر: وكالة شهاب للأنباء و موقع كل يوم
٢٧-١٠-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.