أخبار الرياضة وكرة القدم
فضيحة تحكيمية في مباراة المغرب ضد الكاميرون
شهدت مباراة المغرب والكاميرون في ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم أمس الجمعة، ضعفا تحكيميا سواء من الحكم الرئيسي أو حكم الفار.
وقاد المباراة الحكم الموريتاني دحان بيدا، في حين شغل دور حكم الفار التونسي هيثم قيراط.
وإذا كان المنتخب المغربي قد فاز بثنائية نظيفة، فإن النتيجة كانت ستكون أكثر لو احتسب الحكم ركلتي جزاء لصالح المنتخب المغربي وطرد لاعب كاميروني على الأقل.
ولم يحتسب الحكم ركلة جزاء للمنتخب المغربي في الشوط الأول بعد تدخل متهور في حق عبد الصمد الزلزولي في مربع العمليات.
وللمفارقة أن الحكم لم يحرك ساكنا في حين سكت حكم الفار عن إرشاد الحكم وتنبيهه بوجود مخالفة تستوجب الإعلان عن ركلة جزاء وطرد للاعب الكاميروني.
ولم يقتصر الأمر على الخطأ العنيف في حق الزلزولي بل تعداه حين، ضرب حارس مرمى الكاميرون اسماعيل الصيباري بيديه على شكل لكمة وهي واقعة نراها في النملاعب الأوربية، يتخذ في حقها إعلان عن ركلة جزاء، لكن في مباراة المغرب، لم تحرك الصافرات بشأنها.
بخطى واثقة وأداء يعكس نضجا تكتيكيا واضحا، واصل المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم مساره بثبات في نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025،عقب تفوقه مساء أمس على نظيره من الكاميرون بهدفين دون رد برسم دور الربع ، ليبلغ المربع الذهبي ويضع نفسه على ب عد مواجهتين فقط من معانقة لقب طال انتظاره منذ ما يقارب خمسة عقود.
وأمام خصم متمرس اعتاد الحضور في المواعيد الكبرى، أحكمت النخبة الوطنية سيطرتها على مجريات المباراة من خلال قراءة ذكية للخصم، وصبر في البناء، وهدوء في اتخاذ القرار، وهي عناصر صنعت الفارق ومنحت الأداء طابع التحكم الذي يميز المنتخبات المرشحة للذهاب بعيدا في أي منافسة .
في مدرجات امتلأت عن آخرها، ووسط أجواء استثنائية صنعها أنصار "أسود الأطلس" لم يتوقفوا ولو للحظة عن توفير الدعم و المؤازة منذ الوهلة الأولى، قدم زملاء العميد أشرف حكيمي واحدة من أكثر مبارياتهم اكتمالا في هذه النسخة، مؤكدين أن تصاعد مستواهم لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة مسار تصاعدي واضح في بطولة تلعب على أرضهم وأمام جمهورهم.
ومنذ تتويج 1976، ظل اللقب الإفريقي عصيا على المغرب. أما اليوم، فتبدو الفرصة أكثر واقعية من أي وقت مضى. فهذه المجموعة تمتلك ما يكفي من التوازن والخبرة والطموح لإعادة كتابة صفحة مجيدة في سجل الكرة الوطنية.
بدعم جماهيري كثيف، وبإيمان متزايد بقدراتها، تواصل النخبة الوطنية التقدم بثبات، وهي تدرك أن كل خطوة تقر بها أكثر من هدف تاريخي، وأن هامش الخطأ يضيق كلما اقتربت لحظة الحقيقة.
وببلوغ نصف النهائي لأول مرة منذ 2004، يبعث المنتخب المغربي رسالة قوية مفادها أن العودة إلى دائرة الكبار لم تعد شعارا، بل واقعا يتجسد فوق المستطيل الأخضر، وعلى بعد مباراتين فقط من التتويج، بات الحلم القديم أقرب إلى التحقق، في بطولة تتابعها القارة الإفريقية و العالم بأسره بإهتمام بالغ.
هذه النسخة من كأس إفريقيا للأمم أعادت إشعال الشغف في مختلف ربوع المملكة، فمدن المغرب وقراه تعيش على وقع المباريات، والجماهير تستعيد ذاكرة الانتصارات، بينما يتعزز الشعور الجماعي بأن شيئا استثنائيا يلوح في الأفق.
المغرب، هذه المرة، لا ينتظر المعجزة، إنه يشق طريقه بثقة وطموح مشروع. فالطريق لم يكتمل بعد، لكن أسود الأطلس يعلمون أن كتابة فصل جديد في السجل الذهبي لكرة القدم المغربية و الافريقية لم يعد بعيدا، وأن اللحظة التي طال انتظارها قد تكون أقرب مما تبدو.
انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية
المصدر: لو سيت اينفو عربي و موقع كل يوم
١٠-٠١-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.