مدرب مغربي من بين الأسماء المطروحة لتدريب ريال مدريد

أخبار الرياضة وكرة القدم

رئيس الاتحاد الفلسطيني رافضاً مصافحة ممثل "إسرائيل" خلال اجتماع الفيفا: الكرامة فوق البروتوكول


رئيس الاتحاد الفلسطيني رافضاً مصافحة ممثل "إسرائيل" خلال اجتماع الفيفا: الكرامة فوق البروتوكول

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من اليمن

٠١-٠٥-٢٠٢٦

أوتاوا – سبأ:

رفض رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، جبريل الرجوب، مصافحة نائب رئيس ما يسمى "الاتحاد الاسرائيلي لكرة القدم"، والظهور معه في صورة خلال لحظة حادة على هامش مؤتمر الاتحاد الدولي (’’فيفا‘‘ FIFA) المنعقد في مدينة فانكوفر الكندية.

وذكرت وكالة "وطن" الفلسطينية للأنباء، اليوم الجمعة، أنه وبعد أن ألقى المسؤولان كلمتيْن أمام المندوبين من على المنصة، الليلة الماضية، دعاهما رئيس الـ’’فيفا‘‘، جياني إنفانتينو، إلى الوقوف بجانبه للمصافحة والتقاط صورة، لكنّ الرجوب رفض الدعوة مراراً على الرغم من إصرار رئيس الـ’’فيفا‘‘.

ونشر الرجوب على منصة "فيسبوك" فيديو أرفقه بتعليق قال فيه: "من على منصة اجتماع FIFA، اتخذنا موقفًا مبدئيًا واضحًا برفض مصافحة ممثل الاتحاد الإسرائيلي".

وأضاف أن هذا التصرف يأتي "تأكيدًا على أن الكرامة الوطنية لا تخضع للاعتبارات البروتوكولية، واحترامًا لقدسية دماء أبناء شعبنا، بمن فيهم رياضيونا".

وردّاً على أسئلة الصحفيين، طلب الرجوب من الـ’’فيفا‘‘، وهي الهيئة التي تدير كرة القدم على مستوى العالم، ’’تطبيق لوائحها بإنصاف ومنطق‘‘.

وقال الرجوب: "ما يحدث في فلسطين مروّع، من تدمير جميع المنشآت الرياضية في قطاع غزة، إلى مقتل مئات الرياضيين الفلسطينيين والموظفين... لقد حان وقت تحقيق العدالة".

وتابع: "الشخص الذي كان يتحدث باسم "إسرائيل" لم يلتفت حتّى إلى كلّ هذه المعاناة، إلى ما يحدث هناك. رفضتُ مصافحته. كيف كان بإمكاني أن يتم التقاط صورة لي مع شخص كهذا؟".

وكان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم قد قدّم مؤخراً استئنافاً أمام محكمة التحكيم الرياضي (TAS / CAS)، وهي محكمة مستقلة، بعد رفض الـ’’فيفا‘‘ فرض عقوبات على الكيان الإسرائيلي بسبب أنديتها المتواجدة في المستوطنات غير الشرعية في الضفة الغربية المحتلة.

وفي أكتوبر2024 دعا عدد من خبراء الأمم المتحدة المكلّفين من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الأممية، الـ’’فيفا‘‘ إلى ’’احترام القانون الدولي‘‘ في هذه المسألة تحديداً.

ووفقاً للخبراء الأمميون، ’’ما لا يقل عن ثمانية أندية لكرة القدم نشأت في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة أو تمّ تحديدها على أنها تلعب في تلك المستوطنات‘‘.

وقال الرجوب، في كلمته أمام الجمعية العمومية السادسة والسبعين للاتحاد الدولي لكرة القدم بمدينة فانكوفر الكندية، الليلة الماضية، إن الاتحاد توجه إلى محكمة التحكيم الرياضي "كاس" في خطوة تهدف إلى حسم الجدل القائم بشأن الانتهاكات "الإسرائيلية" للوائح كرة القدم الدولية.

وأكد، أن الاتحاد الفلسطيني قدّم استئنافاً رسمياً للمحكمة بتاريخ 22 أبريل المنصرم، وسيستكمل إجراءاته القانونية وفق الأصول، مشددا على أن الهدف من هذه الخطوة ليس المواجهة بل "تصحيح المسار" وضمان تطبيق القوانين على جميع الاتحادات دون استثناء.

وأضاف الرجوب: "أقف أمامكم اليوم بكل احترام لهذا المؤتمر، واحترامًا لأنظمة الفيفا، واحترامًا للإجراءات القانونية الواجبة، كما أتحدث نيابةً عن أولئك الذين لا يُسمع صوتهم في هذه القاعة: الأطفال الفلسطينيين، واللاعبين، والمدربين، والحكام الذين حُرموا طويلًا من حقهم في لعب كرة القدم على أرضهم، طفل فقد زميله، عائلة فقدت ابنها، ناد بلا ملعب، ومجتمع حُرم من أبسط متعة في اللعبة".

وأكد أن الاتحاد الفلسطيني لم يطلب عبر السنوات سوى تطبيق القواعد المعتمدة داخل الفيفا بشكل متساوٍ، دون أي محاباة سياسية أو استثناءات، وأعاد طرح القضية خلال المؤتمر الرابع والسبعين في بانكوك، مطالبا بمعالجة مشاركة أندية مستوطنات "إسرائيلية" في مسابقات تابعة لما يسمى الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم في الأراضي الفلسطينية دون موافقة الاتحاد الفلسطيني، إلى جانب إثارة مسألة التمييز والعنصرية داخل بنية كرة القدم "الإسرائيلية".

وأوضح رئيس الاتحاد الفلسطيني، أن رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، وصف القضية حينها بأنها "عاجلة"، قبل أن يتم في المؤتمر الـ75 إحالة الملف لمزيد من الإجراءات، حيث طلب الاتحاد الفلسطيني إنهاء التحقيق واتخاذ قرار واضح، إلا أن الرد اقتصر على التأكيد بأن العملية لا تزال جارية، وقد احترمنا تلك الإجراءات.

ولفت إلى أن الوقائع لم تعد نظرية، مشيراً إلى أن لجنة الانضباط في الفيفا خلصت إلى وجود "انتهاكات جسيمة" للوائح، تتعارض مع مبادئ المساواة وعدم التمييز والحوكمة، ووصفت ما يجري بأنه "فشل نظامي وتواطؤ مؤسسي"، وهي توصيفات اعتبرها صادرة عن الجهات المختصة داخل الفيفا وليست ادعاءات فلسطينية.

وأشار إلى أن يوم 19 مارس الماضي، شهد مفارقة واضحة، حيث قرر مجلس الفيفا عدم اتخاذ قرار بشأن المقترح الفلسطيني، في الوقت الذي تم فيه تغريم ما يسمى الاتحاد الإسرائيلي بمبلغ 150 ألف فرنك سويسري بموجب مادة التمييز، معتبرا أن ذلك يعكس تناقضا بين الاعتراف بوجود انتهاكات وعدم اتخاذ إجراءات حاسمة لمعالجتها.

وبيّن أن الوضع على الأرض لم يتغير، حيث تواصل أندية المستوطنات المشاركة في مسابقات ينظمها ما يسمى الاتحاد الإسرائيلي داخل أراض تابعة لاتحاد آخر دون موافقته، في مخالفة للمادتين 64 و65 من النظام الأساسي للفيفا، لافتاً إلى استمرار معاناة اللاعبين الفلسطينيين من الإقصاء، وبقاء مسألة سلامة أراضي الاتحاد الفلسطيني دون حسم.

وشدد الرجوب على أن الاتحاد الفلسطيني لا يطالب الفيفا بحل نزاع سياسي أو ترسيم حدود، بل بتطبيق قوانينها فقط، مبينا أن الضفة الغربية والقدس لا تُعدان أراضي "إسرائيلية" وفق القانون الدولي، وأن السماح بتنظيم مسابقات على أرض اتحاد آخر دون موافقته يشكل سابقة قد تمتد آثارها إلى جميع الاتحادات الأعضاء.

وأضاف أن هناك جانبا آخر يتعلق بسياسات التمييز، حيث تُنظم أنشطة رياضية وترفيهية داخل المستوطنات مخصصة "للإسرائيليين" فقط، وفق ما نقلته منظمات حقوقية، مشيراً إلى أن مؤسسات دولية انتقدت الفيفا ودعت إلى استبعاد أندية المستوطنات، إلا أن استمرار مشاركتها يطرح تساؤلات حول الرسائل التي يبعث بها الاتحاد الدولي.

وأكد أن غياب العقوبات الرادعة رغم ثبوت الانتهاكات يضعف الثقة في منظومة الفيفا، ويعطي انطباعاً بازدواجية المعايير في تطبيق القواعد، مضيفاً أن الفيفا لا تقوم فقط على الإيرادات، بل على الثقة بمبادئها والتزامها بحقوق الإنسان والمساواة بين الاتحادات.

وأوضح أن الاتحاد الفلسطيني التزم بجميع الإجراءات القانونية، وقدم الأدلة وشارك في التحقيقات واستأنف القرارات، معربا عن أمله في أن تتمكن الفيفا من معالجة القضية داخليا دون الحاجة إلى تصعيد إضافي، رغم اللجوء الحالي إلى محكمة التحكيم الرياضي "كاس".

وأعرب الرجوب عن أمله في أن تمثل بطولة كأس العالم 2026 في كندا والولايات المتحدة والمكسيك احتفالاً بقيم كرة القدم القائمة على الكرامة والاحترام، مشددا على ضرورة أن تواجه الفيفا الواقع عندما تُستخدم كرة القدم كأداة للإقصاء أو تكريس عدم المساواة، بدلاً من أن تكون وسيلة للوحدة.

إكــس

المصدر: سبأ نت و موقع كل يوم

٠١-٠٥-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.