أخبار الرياضة من البحرين

أخبار الرياضة وكرة القدم

المدرب الجزائري نور الدين بن زكري لـ«البلاد»: رئيس الشباب دائم الغياب ولم يعر الفريق أي اهتمام


المدرب الجزائري نور الدين بن زكري لـ«البلاد»: رئيس الشباب دائم الغياب ولم يعر الفريق أي اهتمام

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من السعودية

٠٢-٠٦-٢٠٢٦

حاوره ( صالح الأحمد)

نور الدين بن زكري.. المدرب الجزائري المخضرم" منقذ الأندية" حيث قاد 4 أندية للبقاء في دوري المحترفين، على الرغم من معاناتهم طوال الموسم، إلا أنه كان دائما بحنكته التدريبية، ينجح في المساهمة في استمرارهم بدوري الأضواء والشهرة، وعدم الهبوط إلى دوري يلو.

نور الدين بن زكري، بدأت مسيرته في الإنقاذ، عندما تولي تدريب الفيحاء في موسم 2018 ـ 2019، وقاد الفريق للبقاء في دوري المحترفين، ثم كرر نفس الإنجاز مع نادي ضمك في موسم 2019 ـ 2020، وذلك بعدما نجح في إبعاده عن مراكز الهبوط، والاستمرار ضمن مسابقة دوري روشن.

ولم تقف مهام إنقاذ نور الدين بن زكري أندية روشن عند ضمك والفيحاء، بل عاد مجددً لتكرار الأمر مع الأخدود في موسم 2023 ـ 2024، وهو ما اعتبره الجميع إنجازًا بالنسبة للمدرب الجزائري.

وفي الموسم قبل الماضي، نجح نور الدين بن زكري بحنكته الفنية والتكتيكية في نجاة الخلود من الهبوط، وفي الموسم المنصرم، تولى قيادة نادي الشباب وهو في وضع لا يحسد عليه، ونجح في إبعاده عن مراكز الهبوط ؛ بل والتأهل معه إلى نهائي دوري أبطال الخليج.

" البلاد" التقت بـ" نور الدين بن زكري" في هذا الحوار الشيق ليكشف بعضًا من كواليس فترة عمله وأهم الصعوبات التي واجهته مع فريق الشباب السعودي..

• بدايةً.. نرحب بك كابتن نور الدين بن زكري في صحيفة "البلاد".. بعد نهاية تجربتك مع الشباب وما أثير حولها من نقاشات واسعة، نود أن نستمع إلى روايتك الكاملة حول ما حدث خلال الفترة الماضية.

– أشكر صحيفة "البلاد" العريقة على إتاحة هذه الفرصة لي للقاء قرائها الأعزاء، وأتمنى أن أوضح من خلال هذا الحوار بعض الحقائق والتفاصيل، التي يجهلها الكثيرون، وأن أنقل الصورة كما عشتها داخل نادي الشباب خلال الفترة الماضية.

• كيف بدأت علاقتك مع إدارة الشباب ورئيس النادي عبدالعزيز المالك؟

– أولاً.. الرئيس عبدالعزيز المالك هو من تواصل معي، وطلب مني تولي القيادة الفنية لنادي الشباب، ولم آتِ أنا إليه. وفي أول اجتماع بيننا، قال لي بالحرف الواحد: إنه اجتمع مع عدد من المدربين، لكنه لم يقتنع بأي منهم كما اقتنع بي. وكان يدرك جيدًا أن الفريق يسير في طريق صعب، ويواجه خطر الهبوط جديًا.

الاتصال الأول كان بعد الجولة الحادية عشرة من دوري روشن، وتحديداً قبل مباراة الفتح، ثم عاد للتواصل معي مرة أخرى بعد الجولة الحادية والعشرين عقب مباراة الشباب والخلود.

• رئيس الشباب أكد أنك كنت قريبًا من اللاعبين وتدعمهم بشكل كبير.. ما تعليقك؟

– منذ قدومي قبل نحو ثلاثة أشهر ونصف، لم أشاهد الرئيس يحضر التدريبات إلا مرات قليلة جدًا، ولم يكن متواجدًا بشكل مستمر مع الفريق. في المقابل، كان طلال آل الشيخ حاضرًا بشكل دائم، وهو يعلم تمامًا حجم العمل الذي قمنا به داخل الفريق، ويعرف التأثير الذي أحدثناه منذ اليوم الأول وحتى آخر مباراة.

• هناك من يقول إنك تحدثت عن بعض لاعبي الشباب في بثوث إعلامية خارجية.. ما تعليقك؟

– هذا الكلام غير صحيح إطلاقًا وعارٍ تمامًا من الصحة. لم أتحدث عن أي لاعب من لاعبي الشباب، وجميع التسجيلات موجودة، ويمكن الرجوع إليها. الحديث الذي أثير حوله الجدل كان متعلقًا بالجزائر، واللاعب ياسين عدلي؛ باعتباره لاعبًا جزائريًا، ولم أتطرق لأي لاعب من لاعبي الفريق؛ لذلك فإن أي اتهام بهذا الشأن غير صحيح، ومحض افتراء.

• كيف كان مستوى الدعم الإداري للفريق خلال الفترة الماضية؟

– بصراحة.. قبل مباراة الاتحاد المهمة، اختفى الرئيس تمامًا، ولم نجد أي دعم معنوي أو مالي للفريق. أنا من توليت تجهيز اللاعبين نفسيًا للمباراة، بينما لم يحضر الرئيس ليلة اللقاء.

اجتمعت مع اللاعبين الأجانب واحدًا تلو الآخر؛ من أجل رفع معنوياتهم، خصوصًا أن بعضهم كان يشعر بالاستياء؛ نتيجة غياب الدعم من الإدارة في تلك المرحلة الحساسة.

• ماذا عن ملف المكافآت المالية؟

– ما قيل عن صرف جميع المكافآت للاعبين والجهاز الفني غير صحيح. فزنا على ضمك ولم نتسلم أي مكافأة، وفزنا على الرياض ولم نتسلم شيئًا، وكذلك بعد الفوز على الاتحاد لم نتسلم أي مكافآت، والمكافأة الوحيدة التي تسلمناها كانت بعد الانتصار على الأخدود، وكانت بقيمة ثمانية آلاف ريال. وقمت حينها بتوزيعها على عدد من العاملين في النادي، الذين كانوا يمرون بظروف مالية صعبة، وأسأل الله دائمًا أن يوفقنا للعمل بإخلاص.

• كيف تنظر إلى ما أثير حولك من انتقادات خلال الفترة الماضية؟

– كل كلمة أقولها سأُحاسب عليها أمام الله- عز وجل؛ ولذلك لا أتحدث إلا بما أستطيع أن أجيب عنه بين يديه سبحانه.

وأؤكد أنني لا أتصادم مع المسؤولين، الذين أعمل معهم، بل أحرص دائمًا على احترام الجميع. وإذا أراد أي شخص معرفة حقيقة تعاملي، فليسأل من عملوا معي سابقًا.

اسألوا صالح أبو نخاع في ضمك، ومحمد الشلهوب في الفيحاء، ومحمد الخليفة "أبو عادل” في الخلود، ودعوهم يتحدثون عن طبيعة العلاقة التي كانت تجمعني بهم. أنا لا أحتاج إلى الدفاع عن نفسي؛ بقدر ما أحتاج إلى أن يتحدث الآخرون بالحقيقة.

• هل تشعر بوجود محاولات للإساءة إلى صورتك؟

– للأسف هناك من يحاول تشويه سمعتي، لكن هذا أمر يحدث في كرة القدم وفي الحياة عمومًا. الحساد والمرجفون موجودون في كل زمان ومكان. وفي النهاية نحن نعمل ونجتهد، ونبتغي مرضاة الله- عز وجل- قبل أي شيء آخر.

• وصفت مباراة التعاون بأنها نقطة التحول السلبية للفريق.. ماذا حدث بالتحديد؟

– أعتقد أن مباراة التعاون كانت بداية نهاية الفريق.. وبداية عودة الفوضى التي كان يعيشها قبل الفترة التي عملنا خلالها.

قبل اللقاء لم يكن هناك أي حضور إداري مؤثر، كما تأخر أحد اللاعبين أكثر من 35 دقيقة عن موعد التجمع. طالبت بإبعاده؛ حفاظًا على انضباط المجموعة، لكن بعض اللاعبين تدخلوا وطلبوا مني مسامحته، فوافقت بعد أن اعتذر.

وفي يوم اللقاء، وقبل ثلاث ساعات فقط من انطلاقها، انتشرت أخبار عبر وسائل الإعلام الرياضية تؤكد أن الإدارة تبحث عن مدرب جديد، وأن ابن زكري لن يستمر مع الفريق. هذه الأخبار وصلت إلى اللاعبين وأثرت على الأجواء العامة.

كما تلقيت قبل المباراة بساعتين خطابًا يمنعني من الظهور الإعلامي، وهو أمر استغربت توقيته في ظل أهمية المباراة.

• ماذا حدث داخل غرفة الملابس؟

– في المعتاد كان قائد الفريق، أو أحد اللاعبين أصحاب الخبرة يتحدث أمام المجموعة قبل النزول إلى الملعب، لكننا فوجئنا في تلك المباراة بلاعب صغير السن يطلب التحدث أمام الجميع، وهو أمر لم يكن معتادًا.

خلال المباراة كنا متقدمين بهدف دون مقابل، ثم استقبلنا هدفين نتيجة أخطاء فردية. وعندما دخلنا غرفة الملابس بين الشوطين لمعالجة الأخطاء، فوجئت- ولأول مرة منذ قدومي- بدخول الإدارة إلى غرفة الملابس، وتوجيه اللوم إلى اللاعبين، ما تسبب في حالة من الفوضى والتوتر.

حاولت إعادة الهدوء والتركيز للفريق، لكنني شعرت بأن اللاعبين فقدوا تركيزهم بشكل كامل. وبعد بداية الشوط الثاني استقبلنا الهدفين الثالث والرابع خلال أقل من عشر دقائق، وهو ما يعكس الحالة الذهنية التي وصل إليها الفريق في تلك اللحظات.

• وماذا حدث بعد نهاية المباراة؟

– بعد المباراة دخلت الإدارة إلى غرفة الملابس مرة أخرى، وحدثت مواجهة مع المهاجم عبدالرزاق حمدالله. حاولت تهدئة الأمور واحتواء الموقف؛ من أجل حماية الفريق والحفاظ على تركيز اللاعبين، لكن في النهاية صدر قرار بإبعاد اللاعب، وهو قرار كان له تأثير كبير على الفريق.

من وجهة نظري، العمل الذي بنيناه خلال فترة قصيرة تعرض لضربة قوية في ذلك اليوم، وانتهى جزء كبير مما أنجزناه خلال الأشهر الماضية.

• هل حاولت توضيح هذه الأحداث للرأي العام؟

– نعم.. حاولت خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة أن أوضح للجماهير ما حدث داخل الفريق، لكنني مُنعت من الحديث عن هذه التفاصيل.

• هل تعرضت لتدخلات في قراراتك الفنية؟

– نعم.. كانت هناك رغبة من الإدارة بإشراك بعض اللاعبين، وإبعاد آخرين، لكنني كنت دائمًا أؤكد أن القرارات الفنية من اختصاص المدرب وحده.

لم أستجب لهذه الضغوط؛ لأنني أعمل وفق قناعات فنية بحتة. وأعتقد أنه لو تم تطبيق بعض تلك الرغبات لكان الفريق هبط.

فعلى سبيل المثال، كانت هناك رغبة بعدم إشراك اللاعب الجزائري عدلي، رغم أنه كان من أفضل لاعبي الفريق من حيث الأداء والتقييم الفني في المباريات. كما كانت هناك مطالبات بإشراك بعض اللاعبين المحليين، الذين لم أكن أرى أنهم يملكون المقومات الفنية المطلوبة في تلك المرحلة.

• هل تلقيت عروضًا تدريبية جديدة؟

– نعم.. تلقيت بعض الاتصالات خلال الأيام الماضية، لكن حتى الآن لم أصل إلى أي اتفاق رسمي مع أي نادٍ.

• هل ترغب في الاستمرار بالعمل في الدوري السعودي؟

– بالتأكيد.. المملكة العربية السعودية تمثل بالنسبة لي بلدي الثاني، وأنا أحب العمل فيها كثيرًا. كما أنني دائم التواجد في الحرمين الشريفين، وأشعر براحة كبيرة داخل هذا البلد المبارك.

المملكة بلد آمن وعظيم، وتنعم بالكثير من الخيرات والنعم، وتسير تحت قيادة رشيدة وحكيمة؛ ولذلك فإن العمل فيها شرف كبير لأي مدرب.

• كلمة أخيرة؟

– أشكر صحيفة" البلاد" العريقة على إتاحة هذه الفرصة، وعلى هذا الحوار، الذي منحني الفرصة لتوضيح بعض الحقائق والمعلومات أمام الجماهير والرأي العام، وأسأل الله التوفيق للجميع.

المصدر: صحيفة البلاد و موقع كل يوم

٠٢-٠٦-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.