33 مشاركة مونديالية و1.3 مليار يورو .. أرقام تكشف حجم تحدي النشامى في كأس العالم

أخبار الرياضة وكرة القدم

رحل الآدمي عصام ابو جودة


رحل الآدمي عصام ابو جودة

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من لبنان

٠١-٠٦-٢٠٢٦

خمس كلمات تختصر وجع الرحيل، وتختصر مسيرة رجل عاش للرياضة، خصوصاً للكرة الطائرة، لاعباً ومدرباً وطنياً وإدارياً، وواحداً من الوجوه التي واكبت تطوّر اللعبة على مدى عقود.

برحيل الستيني عصام أبو جودة، تخسر الكرة الطائرة اللبنانية أحد أبنائها الأوفياء الذين أعطوا اللعبة من وقتهم وجهدهم وشغفهم وتعبهم، فكان حاضراً في مختلف المحطات، من الملاعب إلى المكاتب، وصولاً إلى موقع الأمين العام للاتحاد اللبناني للكرة الطائرة، حيث ترك بصمات واضحة في العمل الإداري والتنظيمي والفني والإحصائي.

لم يكن الراحل مجرد إداري أو مدرب، بل كان من أوائل الذين أدخلوا عالم الإحصاءات إلى الرياضة اللبنانية عموماً، وإلى الكرة الطائرة خصوصاً منذ اكثر من 30 عاماً، مؤمناً بأن التطوّر الرياضي يبدأ من العلم والتخطيط والأرقام، فكان سابقاً لعصره في هذا المجال.

عرفه أبناء اللعبة رجلاً هادئاً، متواضعاً، قريباً من الجميع، يعمل بصمت بعيداً عن الأضواء، واضعاً مصلحة الرياضة فوق كل اعتبار. لذلك، لم يكن مستغرباً أن تأتي كلمات النعي والتأثر من كل حدب وصوب فور إعلان رحيله الى العالم الآخر.

فمن رئيس الاتحاد اللبناني للكرة الطائرة وليد القاصوف وأعضاء اللجنة الإدارية للاتحاد، إلى الرئيس السابق للاتحاد المحامي نصري نصري لحود، مروراً بتجمّع قدامى الكرة الطائرة وعشرات الأندية والإداريين والمدربين والحكام واللاعبين والزملاء الاعلاميين، أجمع الجميع على أن الرياضة اللبنانية فقدت شخصية استثنائية تركت أثراً كبيراً في مسيرتها.

كما نعته لجنة الرياضة في التيار الوطني الحر، حيث شغل منصب أمين الصندوق فيها وكان من مؤسسيها منذ نحو عقدين.

الكل يجمع ان عصام ابو جودة كان رجلاً شفافاً الى اقصى الحدود وواضحًا وضوح الشمس وكان صريحاً حتى التطرّف ولم يكن ديبلوماسياً على الاطلاق وكان يكره المواربة و"اللف والدوران".

عايش ابو جودة جيلين القديم والجديد للعبة واختبر النجاح والخسارة. لم يكن لديه خصوم، وان وجدوا فله منهم الاحترام والتقدير لرجل لا يغيّر مبادئه وقناعته مهما حصل ولا يساوم ولا وجود لكلمة المساومة في قاموسه.

عندما فاجأه المرض الخبيث منذ نحو ثلاث سنوات استمر في مقاومته وواصل عمله الاداري ومواكبته للمباريات بحضوره الى الملاعب لكن المرض الخبيث أنهكه في النهاية فلحق بكوكبة من الاداريين الرياضيين عمومًا والكرة الطائرة خصوصًا.

رحل عصام أبو جودة جسداً، لكن سيرته ستبقى حاضرة في ذاكرة كل من عرفه، وفي الملاعب التي أحبها، وفي الرياضة التي منحها سنوات عمره بكل إخلاص.

وداعاً عصام أبو جودة والتعزية القلبية الى العائلة وفي مقدمتها زوجته وابنه الوحيد جون المنخرط في الرياضة منذ نعومة اظافره فنياً وتقنياً وتدريبياً واحصائياً، ولا عجب ان ينجح جون في المهام الموكولة اليه فـ "هذا الشبل من ذاك الأسد".

المصدر: ملعب و موقع كل يوم

٠١-٠٦-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.