أخبار الرياضة وكرة القدم
من ميسي إلى هالاند.. "الماتيه" مشروب النجوم الذي غزا الملاعب
زاد الاردن الاخباري -
لم يكن مشروب "الماتيه" مستساغا بسهولة لدى من يجربه للمرة الأولى، إذ يجعل مذاقه الحاد والمر تجربته صعبة في البداية، قبل أن يتحول إلى شغف وطقس يومي، وفق ما يقوله الحارس الأوروغواياني السابق سيباستيان فييرا.
وسلط موقع "ذا أثلتيك" الرياضي الأميركي الضوء على هذا المشروب العشبي الساخن المنبه، الذي يمثل طقسا شبه مقدس في أوروغواي والباراغواي والأرجنتين وجنوب البرازيل، قبل أن ينتقل إلى الملاعب العالمية بفضل نجوم كرة القدم، وفي مقدمتهم ليونيل ميسي.
ميسي يتقدم نجوم "الماتيه"
أصبح مشهد نجوم كرة القدم وهم يحملون أكواب الماتيه الصغيرة المزودة بقشة معدنية فضية تُعرف باسم "بومبيجا"، إلى جانب قارورة الماء الساخن، مألوفا عند نزولهم من حافلات فرقهم.
وبعدما ارتبط المشروب بأسماء بارزة، بينها ليونيل ميسي ولويس سواريز وإيميليانو مارتينيز وداروين نونيز، انضم النجم النرويجي إرلينغ هالاند حديثا إلى قائمة محبيه، موجها الشكر إلى زملائه الأرجنتينيين السابقين في مانشستر سيتي لتعريفه به.
ويُحضّر الماتيه من أوراق نبات "يربا ماتيه"، المعروف لدى شعوب الغواراني من السكان الأصليين للمنطقة. وتجاوز انتشار المشروب حدوده الجغرافية، إذ شحنت الأرجنتين نحو 240 كيلوغراما منه إلى كأس العالم في قطر عام 2022، كما أصبح جزءا من طقوس اللاعبين خلال معسكرات بطولات "كوبا أميركا".
فوائد صحية وثقافة تواصل
تتجاوز مكانة الماتيه مذاقه المميز، إذ يوضح خبير التغذية الرياضية خوسيه بليسا، الذي عمل مع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، أن المشروب يسهم في ترطيب الجسم، ويحتوي على نسبة من الكافيين أعلى من الشاي وأقل من القهوة، ما قد يساعد على تعزيز اليقظة والتركيز والنشاط. كما يحتوي على مضادات للأكسدة.
ولا تقتصر أهمية الماتيه على جوانبه الصحية، بل تمتد إلى دوره الاجتماعي؛ إذ يعزز الروابط بين الأشخاص ويشجع على التقارب، سواء في غرف الملابس أو أثناء السفر، بحسب فييرا، الذي يرى فيه فرصة للتبادل والحديث.
وانتقلت هذه العادة إلى لاعبين أوروبيين، من بينهم أنطوان غريزمان وإريك دير، بعدما احتكوا بزملائهم من أميركا اللاتينية وتعرفوا إلى طقوس شرب الماتيه.
هوس وطني وصناعة تتجاوز الرياضة
في الأرجنتين وأوروغواي، يتجاوز استهلاك الفرد من الماتيه سنويا 6 كيلوغرامات، فيما يوجد المشروب في أكثر من 90% من المنازل. وتحول إلى جزء من الهوية الثقافية، مع تخصيص يوم وطني له وتنظيم جوائز عالمية مرتبطة به، فضلا عن دخوله في صناعات غذائية، مثل المثلجات والرقائق، ضمن حملات ترويجية ارتبطت بنجم كرة القدم ليونيل ميسي.
وعلى الرغم من التنافس على أصول الماتيه وعلاماته التجارية، يظل المشروب رمزا للهوية الثقافية ووسيلة للتواصل بين الشعوب، إذ يجمع محبوه حول طقس مشترك تجاوز حدود أميركا الجنوبية ووصل إلى ملاعب كرة القدم العالمية.
المصدر: زاد الاردن الاخباري و موقع كل يوم
١٩-١٠-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.