أخبار الرياضة من السودان

أخبار الرياضة وكرة القدم

مستقبل قابس يودّع الكبار قبل صافرة النهاية


مستقبل قابس يودّع الكبار قبل صافرة النهاية

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من تونس

٣٠-٠٤-٢٠٢٦

انطفأ آخر بصيص أمل داخل أسوار المستقبل الرياضي بقابس، بعدما تأكد رسميًا نزوله إلى الرابطة المحترفة الثانية، في نهاية مؤلمة لموسم لم ينجح فيه الفريق في مجاراة نسق المنافسة ضمن دوري الأضواء. وجاء الحسم مبكرًا، قبل ثلاث جولات من إسدال الستار، حين أصبحت الأرقام أقسى من أي سيناريو إنقاذ.

الهزيمة الأخيرة أمام الاتحاد الرياضي المنستيري بنتيجة هدفين دون رد كانت بمثابة الضربة القاضية، حيث تجمد رصيد الفريق عند 18 نقطة، مبتعدًا بفارق كبير عن مراكز النجاة التي بقيت بعيدة المنال، في وقت لم يعد فيه الزمن كافيًا لإعادة ترتيب الأوراق.

ما حدث لم يكن وليد لحظة، بل نتيجة مسار طويل من التعثرات، حيث افتقد الفريق للثبات على مستوى الأداء، وظهر عاجزًا عن حسم المواجهات المباشرة التي كانت مفتاح البقاء. إلى جانب ذلك، أثرت الاضطرابات الإدارية والضغوط المالية على أجواء الفريق، ما انعكس سلبًا على تركيز اللاعبين وقدرتهم على مجابهة التحديات.

كما لم تساعد التغييرات الفنية المتكررة على خلق هوية واضحة داخل المجموعة، بل زادت من حالة التذبذب، ليبقى الفريق يدور في حلقة مفرغة من النتائج السلبية دون إيجاد حلول حقيقية.

الخبر نزل كالصاعقة على جماهير قابس، التي وجدت نفسها أمام واقع جديد لا يشبه طموحاتها ولا تاريخ ناديها. ورغم مرارة السقوط، بدأت الدعوات تتعالى داخل محيط الفريق لضرورة تجاوز هذه المرحلة بروح جماعية، بعيدًا عن تبادل الاتهامات، مع التركيز على إعادة البناء من الداخل.

المرحلة القادمة تفرض مراجعة شاملة، سواء على المستوى الإداري أو الرياضي، من أجل وضع أسس مشروع جديد قادر على إعادة الفريق سريعًا إلى مكانه بين الكبار. فالهبوط، رغم قسوته، قد يتحول إلى فرصة لإعادة ترتيب البيت واستعادة التوازن.

برحيل مستقبل قابس، تفقد البطولة أحد أنديتها ذات الطابع الخاص، كما تغيب أجواء مباريات كانت تضفي نكهة مميزة على المنافسة. لكن في كرة القدم، لا تُكتب النهايات إلا لتفتح أبواب بدايات أخرى، ويبقى الرهان الحقيقي في كيفية تحويل هذه الخسارة إلى نقطة انطلاق نحو عودة أقوى.

 

المصدر: جريدة الشروق التونسية و موقع كل يوم

٣٠-٠٤-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.