تمريرة واحدة تفصل الثنائي الجزائري عن ديبالا .. سباق مشتعل لصناعة الأهداف في إيطاليا

أخبار الرياضة وكرة القدم

خاص مختصون يوضحون لـ شهاب: لماذا أصبح تعزيز التعامل بالكاش في أسواق غزة ضرورة ملحّة الآن؟


خاص  مختصون يوضحون لـ شهاب: لماذا أصبح تعزيز التعامل بالكاش في أسواق غزة ضرورة ملحّة الآن؟

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من فلسطين

٢٧-١٠-٢٠٢٦

خاص - شهاب

تتصاعد في قطاع غزة الدعوات إلى إعادة تفعيل تداول النقد الورقي في الأسواق، بعد أشهر من الاعتماد شبه الكامل على التطبيقات البنكية ووسائل الدفع الإلكتروني.

ويرى مختصان في الشأن الاقتصادي في أحاديث منفصلة لوكالة (شهاب) أن هذه الخطوة باتت ضرورة معيشية ملحّة لتنشيط الأسواق وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.

الخبير والمحلل الاقتصادي أحمد أبو قمر أوضح أن "غياب النشاط المصرفي الطبيعي لسنوات ترك فراغاً تولته السوق غير الرسمية، فباتت تؤثر بدرجة كبيرة في حركة النقد داخل غزة، وباتت مجموعة محدودة من التجار تتحكم بجزء كبير من السيولة عبر توريد السلع وتكديس الأموال النقدية، وتحدد العملات والأوراق التي تُقبل أو تُرفض والأسعار التي تُتداول بها".

وبيّن أبو قمر  في حديثه لشهاب أن "بعض الأوراق النقدية قد تتعرض للرفض بشكل مفاجئ من كبار التجار دون آلية واضحة أو معلنة، وبمجرد أن يبدأ رفضها في إحدى حلقات التعامل ينتقل تدريجياً من التاجر الكبير إلى الأصغر ثم إلى البائع والمستهلك، فتتحول الورقة عملياً إلى «شيكل خامل» يسعى حاملها إلى التخلص منها ولو بأقل من قيمتها".

وأضاف أن انخفاض الطلب على بعض الأوراق أوجد سوقاً لتداول الكاش بخصومات تتراوح، بحسب حديثه، بين 3% و10% على بعض الأوراق الجديدة، وقد ترتفع إلى 50% أو 60% للأوراق القديمة أو التالفة، ما يعني أن المواطن يخسر جزءاً من دخله وادخاره لمجرد أنه يحمل النقد.

وأشار إلى أن الأزمة لا تتوقف عند رفض الأوراق، إذ يواجه المواطن نقصاً في الفكة وصعوبة في الحصول على مبالغ صغيرة، فيضطر أحياناً إلى شراء سلع لا يحتاجها لأنه يملك ورقة كبيرة ولا يستطيع استرداد باقيها، في وقت يعاني فيه من ضعف شديد في القدرة الشرائية، وتتجاوز فيه البطالة 80% والفقر 90% بحسب تقديره.

ولفت إلى أن هذه الظروف دفعت بعض التجار والمواطنين إلى تفضيل الدفع الإلكتروني، لكنه يواجه بدوره ضعف البنية التكنولوجية وصعوبات الحسابات والخدمات المصرفية، وهو ما يعني أن الاعتماد عليه وحده لا يحل المشكلة.

وحول المطلوب الآن، شدد أبو قمر على أن الحل لا يكمن في إلغاء أحد النظامين، بل في العمل بنظامين متوازيين، النقد والدفع الإلكتروني، يحتفظ كل منهما بدوره وفق احتياجات المواطنين والتجار، فتعزيز الدفع الإلكتروني يخفف الضغط على النقد، لكن بقاء الكاش متوفراً يظل ضرورياً في ظل الظروف الاقتصادية والتكنولوجية القائمة.

ودعا إلى الضغط لإدخال العملات والأموال النقدية إلى القطاع، وعودة سلطة النقد والبنوك إلى العمل بصورة طبيعية ليتمكن المواطنون والتجار من السحب والإيداع ضمن النظام المصرفي، مؤكداً أن ذلك سيعيد جزءاً من التوازن إلى سوق النقد ويحد من الاعتماد على الوسطاء والسوق السوداء.

كما طالب الجهات القائمة في القطاع باتخاذ إجراءات بحق التجار الذين يرفضون قبول بعض الأوراق النقدية.

وحذّر أبو قمر من أن تراكم الأوراق غير القابلة للتداول يزيد حجم السيولة الجامدة، أي الأموال التي بحوزة المواطنين دون قدرة فعلية على استخدامها في البيع والشراء، بينما تساعد إعادة تدوير الأموال في تحريك النشاط التجاري، ويؤدي تجميدها إلى مزيد من الضعف في القدرة الشرائية وحركة الأسواق.

من جانبه، أوضح المختص في الشأن الاقتصادي لؤي رجب، أن هناك أسباباً متعددة تدفع نحو إعادة الاعتبار للتعامل النقدي بكافة فئاته، في مقدمتها تعطل أو توقف بعض الحسابات البنكية وصعوبة فتح حسابات جديدة لدى فئات من المواطنين، إضافة إلى ارتفاع حالات سرقة الهواتف المحمولة وعجز كثير من الأسر عن تعويضها بسبب تكلفتها المرتفعة، خاصة لدى الفئات المتوسطة والهشة.

وأشار كذلك إلى ضعف خدمات الإنترنت أو انقطاعها بما يعرقل تنفيذ المعاملات الإلكترونية، فضلاً عن رفض بعض المحال التجارية التعامل بالنقد الورقي حتى بالحد الأدنى، الأمر الذي يفاقم الأعباء على المواطنين.

ولفت إلى وجود كميات كبيرة من النقد الورقي لدى الأسر التي لا تملك حسابات بنكية أو تعجز عن فتحها، إلى جانب حسابات مصرفية أصبحت دون أرصدة فعلية، ما يعمّق الأزمة ويزيد صعوبة الحركة الاقتصادية، مبيّنا أن فئات في غزة، مثل أسر الشهداء والأيتام وبعض موظفي المؤسسات المحلية، لا تتقاضى رواتبها إلا نقداً.

وشدد رجب على أن العملة المتداولة بين المواطنين رسمية ومضمونة، ولا توجد مبررات اقتصادية لرفض التعامل بها أو إثارة المخاوف بشأنها، داعياً إلى تعزيز ثقة المواطنين والتجار بها وضمان استمرار استخدامها في البيع والشراء اليومي.

وأضاف أن الأموال النقدية بأيدي المواطنين يجب ألا تفقد قيمتها أو قدرتها الشرائية نتيجة امتناع بعض الجهات عن تداولها، معتبراً أن تعزيز الثقة بالعملة الرسمية مسؤولية جماعية تتطلب تعاون التجار والمؤسسات الاقتصادية ومختلف مكونات المجتمع.

كما اعتبر أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى زعزعة الثقة والأمان الاقتصادي في القطاع عبر افتعال أزمات متلاحقة تمس الاحتياجات الأساسية وحركة الأسواق، سواء أزمات السيولة النقدية أو الطحين والخضروات وغيرها من السلع الأساسية.

المصدر: وكالة شهاب للأنباء و موقع كل يوم

٢٧-١٠-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.