أخبار الرياضة من الأردن

أخبار الرياضة وكرة القدم

تقرير "ظننّاه قصفًا".. زلزال مصر يعيد العالم إلى ما يعيشه أهل غزة منذ أكثر من ألف يوم


تقرير

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من فلسطين

٠٤-٠٨-٢٠٢٦

خاص - شهاب

لم تستمر الهزة الأرضية التي ضربت مصر وشعر بها سكان قطاع غزة وعدد من دول المنطقة سوى ثوانٍ معدودة، لكنها كانت كافية لإعادة غزة إلى واجهة الحديث على منصات التواصل الاجتماعي.

وتحولت لحظات الخوف التي عاشها الملايين إلى موجة واسعة من المقارنات مع الواقع الذي يعيشه الفلسطينيون في قطاع غزة، منذ أكثر من ألف يوم تحت القصف والعدوان "الإسرائيلي" المتواصل.

وبينما خرج سكان في مصر إلى الشوارع بعد شعورهم بالهزة التي وقعت قرابة الساعة الثالثة فجرًا، كتب كثير من النشطاء أن أول ما خطر في أذهانهم هو ما يعيشه أهالي قطاع غزة يوميًا، معتبرين أن الرعب الذي عاشوه لثوانٍ لا يقارن بما يواجهه الفلسطينيون من قصف ودمار ونزوح منذ اندلاع الحرب.

وكانت هزة أرضية بلغت قوتها ما بين 5.2 و5.6 درجات على مقياس ريختر قد ضُربت فجر اليوم الاثنين، وشعر بها سكان مصر وقطاع غزة وعدد من دول المنطقة، دون أن تُسجل السلطات المصرية أي خسائر بشرية أو مادية.

"في غزة ظنناه قصفًا"

الصحفي الغزي محمد هنية لخص المشهد في منشور لاقى تفاعلًا واسعًا، كتب فيه: "نسأل بعضنا في غزة.. هل شعرت بزلزال الليلة؟! حتى لا تُصدم، أن الكثير ممن شعر به ظنه قصفًا، فارتجاج الأرض هو فعل نشعر به منذ 3 سنوات.. نُقصف بقنابل سببت مئات الهزات الأرضية.. ولم تشعروا بها.. الحمد لله على سلامتكم يا مصريين.. ما على قلوبكم شر".

نسأل بعضنا في غزة.. هل شعرت بزلزال الليلة؟!

حتى لا تُصدم، أن الكثير ممن شعر به ظنه قصفا، فارتجاج الأرض هو فعل نشعر به منذ 3 سنوات.. نُقصف بقنابل سببت مئات الهزات الأرضية.. ولم تشعروا بها..

الحمد لله ع سلامتكم ي مصريين.. ما على قلوبكم شر

وكان هذا المنشور من أكثر التعليقات تداولًا، إذ رأى كثيرون أنه يجسد الحالة النفسية التي يعيشها سكان القطاع، بعدما أصبحت اهتزازات الأرض بالنسبة لهم مرتبطة بالغارات الجوية والانفجارات أكثر من ارتباطها بالزلازل الطبيعية.

"ما شعرنا به لثوانٍ يعيشونه كل يوم"

وتدفقت مئات المنشورات التي استحضرت معاناة غزة فور وقوع الهزة الأرضية. إذ قالت ناشطة مصرية في مقطع فيديو: "الله يكون في عون أهل غزة وأي مدينة فيها حرب.. إحنا حسينا بربع الشعور في ثانية، البيت بتاعي فجأة اتقلب، وما جاش في بالي غير أهالي غزة.. حسينا بيكم من حاجة ما تجيش ربع اللي عندكم".

أما الكاتب الصحفي وائل قنديل فقال: "اسألوا أهل غزة عن خبرة التعامل مع الزلزال، فهم يعيشون مع قصف أعنف من الزلازل لأربعين شهرًا متواصلة، لا ثلاثين ثانية فقط".

اسألوا أهل غزة عن خبرة التعامل مع الزلزال فهم يعيشون مع قصف أعنف من الزلازل لأربعين شهرًا متواصلة، لا ثلاثين ثانية فقط

وكتب أنس طه: "هزة أرضية خليت اللي نايم صحي ونزل يجري في الشارع.. فما بالكم بأطفال غزة والعيش تحت القصف العشوائي لثلاث سنوات؟".

فيما قالت مانوليا: "ما حدث اليوم في ثوانٍ معدودة هو ما يعيشه أهل غزة كل يوم آناء الليل وأطراف النهار، فرجاءً حين تدعوا لأنفسكم بالنجاة تذكروا الدعاء لإخوتنا في غزة".

وكتب Ahmed Elkhagy: "الرعب اللي عشناه في 3 ثواني زلزال، بيعيشه أهل غزة بالساعات".

الرعب اللي عشناه في ٣ ثواني زلزال، بيعيشه أهل غزة بالساعات.

أما مؤمن أبو زعيتر فكتب: "في مصر لم يستمر الزلزال سوى دقائق، لكنها كانت كفيلة بإثارة القلق، أما في غزة فمنذ أكثر من سنتين يعيش أهلها تحت نار لا تهدأ؛ قصف متواصل وحرب قاسية وجوع وعطش وخوف يرافق كل لحظة، ومع ذلك ما زالوا ثابتين".

في مصر، لم يستمر الزلزال سوى ثلاث دقائق، لكنها كانت كفيلة بإثارة القلق والخوف في قلوب الناس، أما في غزة، فمنذ أكثر من سنتان يعيش أهلها تحت نارٍ لا تهدأ؛ قصفٌ متواصل، حربٌ قاسية، جوعٌ وعطشٌ وخوفٌ يرافق كل لحظة، ومع ذلك ما زالوا ثابتين صابرين، متمسكين بالحياة والأمل رغم الدمار.

وكتبت المهندسة آلاء أبو طه: "الحمد لله على سلامتكم جميعًا من الزلزال.. ما شعرتم به لثوانٍ معدودة هناك مليونا إنسان في غزة يعيشونه يوميًا؛ قصف.. نسف.. موت.. دمار.. مرض.. جوع.. عطش.. نزوح".

حمدلله على سلامتكم جميعا من الزلزال

ما شعرتم به لثواني معدودة هناك ٢ مليون انسان في غزة يعيشونه يومياً

قصف .. نسف .. موت .. دمار .. مرض .. جوع .. عطش .. نزوح … انه حال غزة واهل غزة كل يوم

لا تنسوا اخوانكم من الدعاء

كما كتب حساب تويـنكز: "صحيت قبل الزلزال بثوانٍ وعشت لحظات رعب، وأول ما خطر على بالي أهل غزة اللي كل يوم تقريبًا عايشين نفس الإحساس".

بالنسبه لموضوع الزلزال

عاوزه أحكي بس إني صحيت من النوم فجأه قبل الزلزال بثواني بسيطه جدًا وعيشت لحظات رُعب معرفتش أنام بعدها تاني وانا حاليًا في القاهره وساكنه في دور عالي ف أنا حسيت بيه لفتره اطول وفي نفس التوقيت خطر على بالي أهل غزه اللي كل يوم تقريبا عايشين نفس الاحساس .

وقالت هاجر: "مش عارفة أبطل أفكر في أهل غزة بعد الزلزال.. دقيقة واحدة كانت هتخلع قلبي من مكانه، فإزاي الناس دي عايشة ومكملة؟".

مش عارفة أوقف تفكير من إمبارح في أهل غزة وفلسطين من بعد الزلزال والهلع والرعب اللي حسيت بيه، الناس دي عايشين ومكملين إزاي؟ قادرين ياكلوا ويشربوا ويحاولوا يعيشوا إزاي والله؟ دا أنا دقيقة واحدة كانت هتخلع قلبي من مكانه ورحمة أمي، الله يعينهم ويربط علي قلوبهم ويمنحهم الصبر والقوة.

أما آية فكتبت: "أي حد صحي مخضوض من الزلزال يدعي لإخواتنا في غزة، لأن حياتهم مش خمس دقائق وتعدي، حياتهم كلها رعب".

عايزة بس افكركم وأفكر اي حد صحي مخضوض من الزلزال تدعو لإخواتنا في غزة الي عايشين في الرعب دا كل يوم

عشان عندهم دي مش بتبقى ٥ دقايق وتعدي

هم حياتهم بتتهد كل يوم ومش بترجع تاني

وكتب طارق إسماعيل: "الرعب اللي عشناه لثوانٍ معدودة من الزلزال يعيشه المستضعفون من أهل غزة يوميًا منذ ثلاث سنوات وما زالوا".

الرعب اللي عيشناه لثواني معدودة من الزلزال

يعيشه المستضعفين من اهل غزة يوميًا ولمدة ٣ سنين ومازالوا

بينما كتب آدم: "الزلزال رسالة تنبيه للجميع.. ألم ينتبه أحد إلى زلزال غزة المستمر منذ ثلاث سنوات؟ موت وقهر وجوع وبقاء الناس تحت الركام والخيام".

الزلزال رسالة تنبيه للجميع ..

ألم ينتبه أحد من هذه الأمة لزلزال غزة المستمر منذ ثلاث سنوات ؟ ..

موت ، قهر ، جوع وبقاء الناس تحت الركام و تحت أقمشة خيام مهترئة ، هذا الزلزال المستمر ، لم يرعبكم !! ..

مظلومية غزة كابوس سيلاحق الجميع حتى النهاية و عدالة السماء ستكون مرعبة حتماً

ألف يوم من القصف والدمار

وتأتي هذه المقارنات في وقت يواصل فيه قطاع غزة العيش تحت وطأة الحرب منذ أكثر من ألف يوم، وسط دمار غير مسبوق طال مختلف مناحي الحياة.

وبحسب البيان الصادر عن المكتب الإعلامي الحكومي بمناسبة مرور ألف يوم على الحرب، فإن الاحتلال دمّر أكثر من 90% من مقدرات قطاع غزة، وألقى أكثر من 223 ألف طن من المتفجرات، فيما دُمّر أو أصبح غير صالح للسكن 410 آلاف مبنى ووحدة سكنية.

كما وثق البيان استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني ممن وصلوا إلى المستشفيات، إضافة إلى 9500 مفقود، وأكثر من 173 ألف جريح ومصاب، إلى جانب تدمير 38 مستشفى، و1047 مسجدًا، وتضرر 100% من المدارس، بينما تجاوزت الخسائر الأولية المباشرة 80 مليار دولار.

وبينما أعادت الهزة الأرضية إلى الأذهان ما يعيشه سكان قطاع غزة، يؤكد علماء زلازل أن الانفجارات العسكرية تولد موجات زلزالية تُرصد عبر أجهزة قياس الزلازل.

وبحسب تقرير سابق نشرته الجزيرة نت، فإن القصف العنيف يمكن رصده زلزاليًا، وهو ما يجعل اهتزاز الأرض بالنسبة للغزيين مشهدًا مألوفًا يتكرر مع استمرار الغارات والانفجارات منذ ما يزيد عن ألف يوم، حتى وإن كانت هذه الموجات تختلف عن الزلازل الطبيعية في أسبابها وطبيعتها.

المصدر: وكالة شهاب للأنباء و موقع كل يوم

٠٤-٠٨-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.