أخبار الرياضة وكرة القدم
تقرير 12 عاما على اغتيال قادة القسام العطار وأبو شمالة وبرهوم
تقرير - شهاب
تحل اليوم الجمعة، الحادي والعشرين من شهر أغسطس، الذكرى الـ12 لاستشهاد قادة كتائب القسام رائد العطار ومحمد أبو شمالة ومحمد برهوم، الذين اغتالهم الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانه على قطاع غزة عام 2014، في استهداف طال منزلًا بحي تل السلطان غرب مدينة رفح جنوب القطاع.
ففي مثل هذا اليوم من عام 2014، قصفت طائرات الاحتلال منزلًا في حي تل السلطان بعدة صواريخ، ما أدى إلى استشهاد القادة الثلاثة، فيما تسببت الغارة في استشهاد خمسة مواطنين آخرين وإصابة نحو 40، إلى جانب إلحاق أضرار بعدد من المنازل المحيطة بمكان الاستهداف.
وعقب اغتيالهم، أكدت كتائب القسام أن قادتها الثلاثة خاضوا مسيرة طويلة في مواجهة الاحتلال، وأسهموا في تطوير أداء المقاومة وقدراتها، مشددة على أن استشهادهم لن يوقف مسار المقاومة، وأنها أصبحت أكثر قوة وقدرة على مواجهة الاحتلال.
وكان الشهيد محمد أبو شمالة من أبرز مؤسسي كتائب القسام في مدينة رفح، وشارك في العديد من العمليات خلال الانتفاضة الأولى، إلى جانب دوره في ملاحقة العملاء، قبل أن يتولى مهامًا قيادية في الجهاز العسكري خلال الانتفاضة الثانية.
وخلال مسيرته، تولى أبو شمالة قيادة دائرة الإمداد والتجهيز، وشارك في الإعداد وتنفيذ عدد من العمليات التي نفذتها المقاومة، كما كان أحد أبرز القادة خلال معارك "الفرقان" و"حجارة السجيل" و"العصف المأكول"، ونجا من عدة محاولات اغتيال نفذها الاحتلال بحقه.
وفي صيف عام 2004، حاصرت قوات الاحتلال منزل أبو شمالة في مخيم يبنا بمدينة رفح، بعد اجتياح المنطقة، قبل أن تقدم على تدميره بالمتفجرات، في واحدة من أخطر محاولات اغتياله التي نجا منها، إلى جانب محاولات أخرى لاحقة.
وفي عام 1999، أصدرت محكمة تابعة للسلطة الفلسطينية حكمًا بالإعدام بحق أبو شمالة والشهيد القائد رائد العطار، على خلفية مقتل شرطي خلال مطاردة ثلاثة من المجاهدين، قبل أن يجري إلغاء الحكم إثر احتجاجات واسعة شهدتها مدينة رفح آنذاك.
أما الشهيد القائد رائد العطار، فكان رفيق درب أبو شمالة منذ بدايات العمل المقاوم، وشارك في ملاحقة العملاء والعمليات ضد الاحتلال خلال الانتفاضة الأولى، ثم ساهم في تطوير البنية العسكرية لكتائب القسام خلال الانتفاضة الثانية.
وتولى العطار قيادة لواء رفح في كتائب القسام، وأصبح عضوًا في المجلس العسكري العام، وبرز اسمه في عدد من المواجهات والعمليات الكبرى ضد الاحتلال، فيما ارتبط اسمه بعملية أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2006.
وخلال فترة قيادته، شهد لواء رفح مواجهات واسعة مع قوات الاحتلال، كان من أبرزها المعارك المرتبطة بالأنفاق وعملية "الوهم المتبدد"، إضافة إلى مشاركته في معارك "الفرقان" و"حجارة السجيل" و"العصف المأكول"، التي شكلت محطات بارزة في مسيرة المقاومة.
ووصف الاحتلال العطار بأنه من أبرز القادة الذين عملت أجهزته الأمنية على ملاحقتهم، واتهمه بالإشراف على منظومة الأنفاق في منطقة رفح، كما أطلق عليه أوصافًا تعكس حجم المطاردة الأمنية التي تعرض لها، في ظل دوره في عمليات أسر الجنود بهدف تحرير الأسرى الفلسطينيين.
وبرز اسم العطار أيضًا في صفقة "وفاء الأحرار"، التي أُنجزت عام 2011، حيث ظهر إلى جانب نائب القائد العام لكتائب القسام أحمد الجعبري أثناء تسليم الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط إلى الجانب المصري، في مشهد ارتبط بواحدة من أكبر صفقات تبادل الأسرى في تاريخ المقاومة الفلسطينية.
كما نشرت كتائب القسام صورًا للشهيد محمد أبو شمالة إلى جانب الجندي جلعاد شاليط خلال فترة أسره، في إطار ما وصفته بإدارة ملف الأسرى، وهو ما عكس الدور الذي اضطلع به القائدان في هذا الملف.
أما الشهيد القائد محمد برهوم، فكان رفيق درب العطار وأبو شمالة، وبدأ مطاردًا من قوات الاحتلال ضمن صفوف كتائب القسام منذ عام 1992، قبل أن يغادر قطاع غزة سرًا بعد فترة من المطاردة ويتنقل بين عدد من الدول.
وعاد برهوم إلى قطاع غزة خلال الانتفاضة الثانية، والتحق مجددًا برفاقه في كتائب القسام، وواصل عمله المقاوم رغم تجربة المطاردة والإبعاد، وأسهم في التدريب وتأمين السلاح والمشاركة في التصدي للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على قطاع غزة، حتى ارتقى شهيدًا في قصف الاحتلال عام 2014.
وبعد رحيل القادة الثلاثة، واصلت كتائب القسام تخليد أسماء العطار وأبو شمالة ضمن مسيرتها العسكرية، إذ أطلقت أسماءهما على صواريخ من تصنيعها، في تأكيد على استمرار حضورهما في ذاكرة المقاومة، وبقاء إرثهما مرتبطًا بمسارها في مواجهة الاحتلال.
المصدر: وكالة شهاب للأنباء و موقع كل يوم
٢١-٠٨-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.