باكياو يواجه بروفودنيكوف في فيغاس

أخبار الرياضة وكرة القدم

إتحاد يدار بالوهم ينتج رياضة وهمية


إتحاد يدار بالوهم ينتج رياضة وهمية

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من لبنان

١٨-٠٢-٢٠٢٦

في بعض الإتحادات الرياضية، لا تكمن المشكلة في نقص الإمكانات، بل في فائض الأوهام. هناك من يجلس على كرسي الرئاسة مقتنعاً أنه يقود نهضة رياضية، فيما الواقع يروي حكاية مختلفة تماماً،حكاية إتحادٍ غائب وأنشطةٍ موسمية مفقودة، وقراراتٍ تُتخذ في الغرف المغلقة، وصمتٍ يلفّ الجمعيات العمومية كأنها غير موجودة.

رئيس الإتحاد الذي يعيش نشوة الأوهام يرى في كل مشاركة إنجازاً تاريخياً، وفي كل صورة تتويجاً إدارياً، وفي كل بيان نجاحاً إستثنائياً، لكنه لا يرى اللاعبين الذين تخلّوا عن أحلامهم، ولا الأندية التي أنهكها الإهمال، ولا المدربين الذين يعملون بلا دعم، ولا اللعبة التي تتراجع عاماً بعد عام.

في نشوة الأوهام تختفي الأرقام، لا تقارير مالية منشورة، لا خطط إستراتيجية مُعلنة، لا برامج تطوير للفئات العمرية، لا روزنامة واضحة، ولا تقييّم موضوعي للنتائج. كل شيء يُدار بالشعارات، وكأن الرياضة تُبنى بالخطابات لا بالعمل.

والنتيجة؟ اتحاد يعيش في الماضي، ويُقنع نفسه بأنه يصنع المستقبل.

الرياضة لا تحتاج رؤساء يعيشون "نشوة الأوهام، بل تحتاج قادة يعيشون هاجس التطوير". تحتاج من يقيس الإنجاز بالأرقام لا بالصور، بالبرامج لا بالبيانات، بالنتائج، لا بالمجاملات.

فالمناصب في الرياضة ليست كراسٍ للراحة، بل مسؤوليات للمحاسبة، ومن لا يرى الواقع كما هو، لن يستطيع أن يبني مستقبلاً للرياضة كما يجب.

إتقوا الله يا جماعة. عبدو جدعون

المصدر: ملعب و موقع كل يوم

١٨-٠٢-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.