أخبار الرياضة وكرة القدم
مختصون: هتافات وأغاني الجماهير رافعة لمعنويات "النشامى" في كأس العالم
هلا أخبار – لم تعد الهتافات والأغاني الشعبية التي يرددها جمهور المنتخب الوطني الأردني "النشامى" مجرد وسيلة للتشجيع، بل أصبحت جزءاً من الهوية الرياضية والوطنية، لما تؤديه من دور في رفع معنويات اللاعبين وتعزيز روح الحماس والانتماء لدى الجماهير.
ويجمع مختصون ومتابعون في حديثهم لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، على أن الهتافات والأغاني الشعبية الخاصة بمنتخب "النشامى" باتت تشكل أحد أبرز عناصر الدعم المعنوي، وتسهم في تشجيع اللاعبين على تقديم الأفضل، وترسيخ قيم الوحدة والانتماء بين أبناء الوطن.
وتؤكد حالة الالتفاف الجماهيري حول المنتخب الوطني أن الهتافات والأغاني الشعبية تجاوزت حدود التشجيع التقليدي، لتصبح رسالة وطنية تعكس وحدة الأردنيين واعتزازهم بمنتخبهم، وتمنح النشامى زخماً معنوياً متواصلاً في مسيرتهم نحو المزيد من الإنجازات.
ودعا المتحدثون إلى مواصلة الهتافات والأغاني الشعبية الداعمة لمنتخبنا الوطني، لما تمثله من مصدر مهم للتحفيز ورفع الروح المعنوية لدى اللاعبين، مؤكدين أن هذا الإرث الجماهيري يعكس حالة الالتفاف الوطني خلف "النشامى"، ويسهم في تعزيز روح الانتماء والفخر، ويمنح المنتخب دفعة إضافية لمواصلة تحقيق الإنجازات ورفع اسم الأردن في المحافل الرياضية المختلفة.
وقال المدرب الرياضي محمود الخطيب، إن قصة الهتافات والأهازيج الأردنية الخاصة بمنتخب "النشامى" لم تبدأ من فراغ، بل كُتبت بحروف من ذهب مع كل إنجاز وإبداع حققه المنتخب الوطني على مختلف المستويات.
وأضاف أن المنتخب الأردني عاش خلال السنوات الست الأخيرة عصراً ذهبياً غير مسبوق، وشهد تحقيق قفزات نوعية وضعت الكرة الأردنية على الخارطة العالمية، حيث بدأت مسيرة الإنجازات مع الفئات العمرية، بتتويج المنتخب الأولمبي تحت 23 عاماً بلقب بطولة غرب آسيا عام 2021، ثم إحراز منتخب تحت 16 عاماً لقب البطولة ذاتها عام 2022.
وأشار الخطيب إلى أن هذه النجاحات كانت الشرارة التي أسهمت في ازدهار الهتافات والأغاني الشعبية الخاصة بالنشامى، والتي بدأت تأخذ زخماً أكبر منذ بطولة كأس العرب 2021، عندما نجح المنتخب في بلوغ الدور ربع النهائي، قبل أن يحقق الإنجاز الأبرز بوصوله إلى المباراة النهائية لكأس آسيا للمرة الأولى في تاريخه، لتتحول المدرجات إلى كرنفال وطني صدحت فيه الأغاني والأهازيج التي عززت مشاعر الفخر والاعتزاز لدى الأردنيين.
وبيّن أن الجماهير الأردنية واصلت التعبير عن فرحتها عبر مختلف الأهازيج الوطنية خلال مسيرة المنتخب في كأس العرب، وصولاً إلى الإنجاز التاريخي الأعظم بتأهل النشامى إلى نهائيات كأس العالم 2026 للمرة الأولى في تاريخ المملكة، بعد مشوار بطولي وأداء استثنائي تصدر خلاله المنتخب مجموعته بجدارة.
وأكد الخطيب أن الهتافات والأغاني الشعبية شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، وأصبحت تروي قصة جيل استثنائي رفع اسم الأردن عالياً في المحافل القارية والدولية.
وختم بالقول إن هتافات وأهازيج الجماهير الأردنية تمثل الأكسجين الذي يتنفسه فريق النشامى في مختلف البطولات، فهي لا تقتصر على كونها مجرد حماس صوتي، بل تشكل جسراً من الطاقة الإيجابية والدعم المعنوي الذي يمنح اللاعبين دافعاً إضافياً لتقديم أفضل ما لديهم فوق المستطيل الأخضر، ويعكس حالة الالتفاف الوطني خلف المنتخب الذي أصبح مصدر فخر لجميع الأردنيين.
وفي السياق ذاته، أكد أستاذ علم الاجتماع والدراسات الدكتور أيمن العمر، أن الهتافات والأغاني الشعبية تمثل شكلاً من أشكال التعبير الثقافي والاجتماعي، وتسهم في تعزيز العلاقة بين الجمهور والمنتخب الوطني، مشيراً إلى أن التشجيع المنظم يخلق حالة من التفاعل الإيجابي التي تنعكس على أداء اللاعبين داخل الملعب.
من جهته، قال الدكتور أحمد جبر إن الأغاني والأهازيج التي ترافق مباريات النشامى أصبحت جزءاً من الذاكرة الجماعية للأردنيين، وأسهمت في ترسيخ صورة المنتخب بصفته رمزاً وطنياً يجمع مختلف فئات المجتمع خلف هدف واحد.
بدوره، أوضح الدكتور محمد شموط أن التشجيع الجماهيري يعد عاملاً مهماً في دعم الحالة النفسية للاعبين، لافتاً إلى أن الشعور بالمساندة الجماهيرية يمنح المنتخب دافعاً إضافياً لتحقيق الإنجازات وتقديم مستويات متميزة.
وأشار المشجع للمنتخب الوطني الشاب همام الشرعة إلى أن الهتافات التي يرددها المشجعون تمنح المباريات أجواءً استثنائية، وتزيد من حماس اللاعبين والجمهور على حد سواء، مؤكداً أن دعم النشامى واجب وطني يعكس روح الانتماء والفخر بالأردن.
من جهتها، قالت المختصة بالعلاقات التربوية خلود الشلول إن الأغاني الشعبية الخاصة بالنشامى أسهمت في توحيد مشاعر الأردنيين، وأصبحت جزءاً من الاحتفالات والفعاليات الوطنية، مؤكدة أن المنتخب الوطني يمثل مصدر فخر لجميع الأردنيين، داعية الجماهير إلى دعم المنتخب الوطني في البطولة.
ويلتقي منتخبنا الوطني "النشامى" غدا الأربعاء نظيره النمساوي في مواجهة مرتقبة، وسط تطلعات جماهيرية كبيرة بمواصلة الأداء المميز وتحقيق نتيجة إيجابية، في ظل الدعم الجماهيري المتواصل والهتافات والأغاني الوطنية التي باتت تشكل دافعاً معنوياً مهماً للاعبين وتعكس حالة الالتفاف الشعبي خلف المنتخب.
المصدر: هلا أخبار و موقع كل يوم
١٦-٠٦-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.