أخبار الرياضة وكرة القدم
ماوراء الحرب الإيرانية : أهداف أمريكا الخفية وأطغاث أحلام الصهيونية
بعيداً عن أزيز الطائرات المسيّرة وصفير الصواريخ البالستية التي تملأ سماء الشرق الأوسط، وهول الانفجارات التي تشغل الرأي العام العالمي، ثمة حرب من نوع آخر تُشن بصمت، لا تُسمع فيها دوي المدافع ولا تُرى فيها أعمدة الدخان. إنها حرب استراتيجية ممنهجة، أدواتها ليست الذخيرة الحية، بل النفط وطرق التجارة وإعادة تشكيل التحالفات. خلف دخان المواجهات المعلنة بين إيران ومحور المقاومة من جهة وبين وقوى الاستكبار ممثلة بأمريكا وإسرائيل من جهة اخرى ، تتشكل معركة وجودية أهدافها النهائية تتجاوز طهران وكاراكاس وبغداد وبيروت و صنعاء لتصل إلى بكين وموسكو. فعندما نفذت الولايات المتحدة عملياتها في فنزويلا، كان الهدف الاستحواذ على نفطها وقطعه عن الصين التي كانت تستورد منه نحو 800 ألف برميل يومياً، فانقطع بذلك ذلك الشريان بين ليلة وضحاها. واليوم، تعيد واشنطن إنتاج ذات السيناريو في عدوانها على إيران، لتقطع نحو مليون ونصف المليون برميل كانت بكين تستوردها يومياً من طهران، فتكون خسائر بكين من فنزولا وايران ما مجموعه 2.3 مليون برميل يومياً، أي ما يعادل خمس وارداتها النفطية.
في هذه الحرب الخفية، تتوزع أدوار الفاعلين الدوليين وفق منطق واضح ، فبينما يشكل المحور الروسي-الصيني عماد الدعم الاستراتيجي لإيران باعتبارها خط الدفاع الأول عن مصالحهما الحيوية، تظل دول الخليج العربي أسيرة القرار الأمريكي-الإسرائيلي، منخرطة في حرب ليست حربها، لتدفع ثمناً أمنياً واقتصادياً باهظاً مقابل أوهام الحماية التي تبيعها لها واشنطن ولا حماية على ارض الواقع .
إن ما يقدم عليه المحور الروسي-الصيني اليوم هو أكثر من مجرد دعم سياسي أو إنساني لإيران؛ إنه إعلان غير مكتوب بأن طهران أصبحت خط الدفاع الأول عن مصالحهما الحيوية. فالصين، التي بات النفط الإيراني يشكل شرياناً أساسياً من شرايين طاقتها، تدرك أن هزيمة طهران في هذه المواجهة او احكام الحصار عليها يعني فقدانها لأحد أهم مصادر إمداداتها، وبالتالي توجيه ضربة قاصمة لنموها الاقتصادي. أما روسيا، فترى في إيران حليفاً إقليمياً لا غنى عنه، ليس فقط في مجال الطاقة، بل في مواجهة المشروع الأمريكي الذي يطوقها من الجنوب عبر القوقاز وآسيا الوسطى. ومن هنا، تعمل الصين على توسيع ممرات التمويل والتجارة مع إيران عبر آليات بعيدة عن الدولار، فيما تعزز روسيا تعاونها العسكري والتقني معها، وكلاهما يدرك أن الانهيار الإيراني سيفتح الباب أمام إعادة رسم خريطة الطاقة والنفوذ في المنطقة لصالح واشنطن بشكل كامل، وهو ما يعني عزلاً استراتيجياً لموسكو وبكين في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية.
في الطرف المقابل، تتجلى المفارقة الأشد إيلاماً في دول الخليج العربي، تلك الدول التي انغمست في الحرب التي جرتها إليها أمريكا وإسرائيل، فدفعت ثمناً باهظاً أمنياً واقتصادياً حتى باتت عارية تماماً. القواعد الأمريكية التي كان ينظر إليها كضمان للأمن تحولت إلى أهداف محتملة، فالسعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر وكذلك الأردن وجدت نفسها في مواجهة مباشرة في حرب هي ليست حربها وصراع خارج ارادتها ، فالقواعد التي كانت من المفروض تامين الحماية لشعوبها واراضيها ، باتت تتوسل الحماية من أوكرانيا ، وتلك مفارقة تستحق الوقوف من قبل تلك الدول ومراجعة تحالفاتها ومعاهداتها مع امريكا حول جدوى تلك القواعد على أراضيها ، فهاهي اليوم ترغم من جديد لزيادة ميزانياتها الدفاعية بمليارات الدولارات لشراء السلاح من أوكرانيا لحماية القواعد الأمريكية والجنود الأمريكان والمصالح الأمريكية في المنطقة
خلافاً للمحور الروسي-الصيني الذي اتخذ من دعم إيران خياراً استراتيجياً لحماية مصالحه الكبرى، هذه الدول ( الخليجية ) لا تزال أسيرة القرار الأمريكي-الإسرائيلي، تتحرك في فلك لا تملك فيه قرار الحرب والسلم. واللافت أن هذه السياسة بدأت تنقلب على واضعيها، فالهجمات على منشآت أرامكو واستهداف ناقلات النفط وتزايد التهديدات لأمن الخليج، كلها نتائج مباشرة لانخراط هذه الدول في صراعات ليست صراعاتها، بينما تتحول أموال نفطها إلى عقود أسلحة أمريكية وغيرها تُستخدم في تأجيج صراعات و أجندات لا تمت إلى مصالحها الحقيقية بصلة.
وفي خضم هذه الحرب الخفية التي تديرها واشنطن خلف دخان المواجهات، ينشط حليفها الأكثر خطراً في المنطقة، الكيان الصهيوني، مستغلاً ظروف التصعيد لتمرير مشروعه التوسعي الأكبر. فما يحدث اليوم من اعتداءات على جبهات إيران ولبنان و العراق وسوريا واليمن ليس مجرد ردود فعل عسكرية، بل هو تمهيد ممنهج لتحقيق الحلم الصهيوني القديم الجديد: إعلان "إسرائيل الكبرى" من النيل في مصر إلى الفرات في العراق. هذا الحلم الذي ظل لعقود مجرد شعار ترفعه التيارات المتطرفة، ترى إسرائيل بانه بات اليوم أقرب إلى التحقق على الأرض، استنادا إلى دعم أمريكي غير محدود في هذه الحرب، وإلى انخراط دول الخليج في صراعات أفقدتها الكثير من أدوات الردع والقرار المستقل.
فالكيان الصهيوني يقرأ المشهد بدقة: أمريكا مشغولة بإشعال المنطقة لصالح استراتيجيتها الكبرى، ودول الخليج في حالة ارتهان غير مسبوق للقرار الأمريكي-الإسرائيلي، ومستعدة في أي لحظة لتقديم المزيد من التنازلات تحت عنوان "التطبيع" الذي بات غطاءً لتمرير مشاريع لا علاقة لها بالسلام ولا بالاستقرار، بل هي تتويج لهيمنة عسكرية وسياسية تمتد من حدود مصر إلى ابعد من أعماق العراق. إن ما يجري من تطبيع علاقات بين بعض الدول العربية والكيان الصهيوني لم يعد مجرد خطوات دبلوماسية، بل تحول إلى غطاء استراتيجي يسمح لتل أبيب بتنفيذ أجندتها التوسعية بغطاء عربي رسمي، فيما تعمل آلات الحرب الصهيونية على ترسيخ وجودها في مواقع استراتيجية جديدة، وتوسيع دائرة نفوذها إلى مناطق كانت حتى الأمس القريب خطاً أحمر.
وفي المشهد الدولي الأوسع، تبدو المواقف متباينة تعكس صراعاً بين مصالح متشابكة، وأحد أبرز ملامح هذا التباين ما أعلنه رئيس الوزراء البريطاني صراحةً: "الحرب في إيران ليست حربنا، وبريطانيا لن تنجر لها". هذا الموقف، الذي صدر من أقرب حلفاء واشنطن التقليديين، لم يكن مجرد تصريح عابر، بل حمل دلالات عميقة تعكس تحولاً في المعادلات داخل حلف شمال الأطلسي نفسه. فبريطانيا، التي كانت دوماً الظل الأمريكي في كبرى الحروب، تختار اليوم الوقوف على الحياد، مدركة أن ما يجري في الشرق الأوسط ليس صراعاً دفاعياً عن القيم الغربية، بل هو حرب استراتيجية لخدمة مصالح أمريكا وحدها، وعلى حساب مصالح حلفائها الأوروبيين.
هذا الموقف البريطاني لم يأت من فراغ، بل هو نتاج قراءة واقعية للمصالح البريطانية التي أصبحت تتشابك مع الصين اقتصادياً، وتتأثر سلباً بأي تصعيد في المنطقة يهدد طرق التجارة وسلاسل الإمداد وقبل هذا الموقف كان الموقف الشجاع لإسبانيا بالرفض القاطع بالمشاركة في هذه الحرب وعدم السماح باستخدام أراضيها وأجوائها لشن اي عدوان على ايران ، وبريطانيا وإسبانيا ليست وحدهما في هذا الموقف، فدول الناتو تعاني انقساماً استراتيجياً عميقاً؛ فبينما تقود واشنطن حملتها، تظهر دول كألمانيا وفرنسا تردداً متزايداً، خاصة أن برلين باتت والصين شريكها التجاري الأول، فتجد نفسها في موقف حرج بين الضغوط الأمريكية ومصالحها الاقتصادية. هذا الانقسام يعكس أزمة ثقة داخل الحلف نفسه، إذ تدرك دول أوروبا الغربية أن الحرب التي تشنها أمريكا على إيران إنما تستهدف الصين من خلفها، وليست حربها هي، بل قد تكون الضحية الأكبر في حال تصاعدت المواجهة. والاتحاد الأوروبي بدوره يحاول التمسك بسياسة "الحياد النشط" بين طرفي الصراع، لكنه يجد نفسه مضغوطاً من واشنطن من جهة، ومهدداً بخسارة السوق الصينية من جهة أخرى، في مأزق وجودي يتساءل فيه كيف سيؤمن احتياجاته من الطاقة والتجارة إذا استمرت واشنطن في إشعال المنطقة. الموقف البريطاني، بهذا المعنى، ليس استثناءً بقدر ما هو مؤشر على تحول أعمق في التحالفات الغربية، حيث بدأت تظهر بوضوح فجوة بين المصالح الأمريكية الأطلسية والمصالح الأوروبية الآسيوية.
أما روسيا، التي اختارت بوضوح الوقوف إلى جانب الصين وإيران، فتمتلك رؤية استراتيجية واضحة: فهي المستهدف المباشر الآخر بعد الصين، وقد سبق أن قطعت عنها أمريكا خطوط الطاقة الأوروبية عبر العقوبات، لكن موسكو تدرك أن سقوط الصين يعني حصاراً كاملاً عليها، لذا صممت على تعميق التحالف مع بكين وطهران في مجال الطاقة والتجارة، وتشكيل محور مقاومة للهيمنة الأمريكية، من خلال خطوط أنابيب الغاز المتجهة شرقاً والتحالف العسكري المتنامي. وفي القارة الآسيوية، تعيش دول كاليابان وكوريا الجنوبية حالة ترقب، فبينما هما حليفتان تقليديتان لأمريكا، تدركان أن أي تصعيد في المنطقة سيكون على حساب استقرارهما الاقتصادي. وتحاول الهند موازنة دقيقة بين التعاون مع الصين وتحالفاتها الأمنية مع أمريكا، بينما ترفض دول الآسيان صراحة أي انحياز، مدركة أن مصلحتها في البقاء على الحياد.
أما الدول الإقليمية المؤثرة، فتتحرك بحساباتها الخاصة. فمصر تتبنى حذراً استراتيجياً، تحافظ على علاقاتها مع واشنطن لكنها لا تنخرط في أي تحالف ضد الصين، وتسعى للاستفادة من موقعها الجغرافي لتصبح نقطة وصل تجارية بين الشرق والغرب بعيداً عن صراعات القوى الكبرى. وتركيا، بقيادة أردوغان، تلعب لعبة متعددة الاتجاهات باستقلالية لافتة، تقترب من روسيا تارة وتنسق مع أمريكا تارة أخرى وتطور علاقاتها مع الصين في الوقت نفسه، ما يجعلها لاعباً صعب المراس يحميها من الانجراف الكامل إلى أي معسكر. أما باكستان، فتقف في أخطر موقع، فهي جارة الصين وحليفتها الاستراتيجية عبر ممر اقتصادي ضخم، وفي الوقت نفسه حليفة تقليدية لأمريكا، ما جعل إسلام آباد هدفاً محتملاً في هذه الحرب الخفية، وتدرك أن بقاءها يتطلب موازنة دقيقة بين طرفي الصراع.
وفي مواجهة هذا كله، تدرك الصين أن ما يحاك لها يتجاوز حدود المنطقة، فبكين ترى الصورة الكاملة: قطع خطوط الطاقة، وتعطيل طريق الحرير، والضغط على أوروبا، والاستعداد لتايوان، وكلها أجزاء من استراتيجية أمريكية واحدة. وخيارات الصين تبدو محصورة لكنها محسوبة: التوسع في الطاقة المحلية والبديلة، تعميق التحالف مع روسيا وإيران عبر تبادل العملات المحلية للالتفاف على الدولار، ، دعم إيران بحربها ضد امريكا واسرائيل ، تأمين خطوط بديلة عبر طريق الحرير البحري وموانئ المحيط الهندي، إلى جانب الصبر الاستراتيجي القائم على إدراك أن الوقت في صالحها.
لكن السيناريو الأكثر خطورة على أمريكا وإسرائيل، والأكثر أملاً للعالم بأسره، يكمن في احتمال ألا تحقق الحرب الدائرة أهدافها المعلنة. فإذا انتهت هذه الحرب دون أن تتمكن واشنطن من كسر إرادة إيران أو قطع إمداداتها النفطية عن الصين، او دون تحقيق اي هدف من أهداف الحرب المعلنة فإن المشهد سينقلب رأساً على عقب. إن إخفاق أمريكا في تحقيق أهدافها في هذه الحرب يعني أكثر من مجرد خسارة عسكرية أو دبلوماسية، إنه يعني انتصاراً استراتيجياً لإيران عسكريا ودبلوماسيا واقتصاديا مما يرسخ مكانتها كقوة إقليمية لا يمكن تجاوزها، ويعني أيضاً أن الصين ستخرج من هذه المحنة أقوى، بعد أن أثبتت قدرتها على العبور بإيران إلى بر الأمان وعلى حماية خطوط إمداداتها وتحالفاتها. و الأهم من ذلك، أن فشل المخطط الأمريكي سيطوي إلى الأبد صفحة تايوان كأداة أمريكية للضغط على بكين، فالوقت سيكون قد حسم المعادلة لصالح الصين التي ستجد نفسها في موقع أقوى لإعادة توحيد أراضيها دون أن تمتلك واشنطن القدرة على الردع.
أما على المستوى الإقليمي، فإن فشل الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران سيعني موت الحلم الصهيوني بإعلان دولته المزعومة من النيل إلى الفرات، فذلك الحلم الذي راهن على تغطية الحرب وارتهان دول الخليج لن يجد أرضية صلبة ليقوم عليها. انتهاء الحرب دون تحقيق أهدافها سيفتح الباب أمام رسم شرق أوسط جديد من نوع مختلف تماماً: شرق أوسط منفتح على الجميع، دون قيود أو شروط، حيث تعود العلاقات الإقليمية إلى طبيعتها بعيداً عن الإملاءات الخارجية. في هذا السيناريو، ستطوى صفحة "الدين الإبراهيمي" التي راهن عليها الكيان الصهيوني لتقديم نفسه كجزء من النسيج الإقليمي، وسينحسر مشروع التطبيع الذي كان يهدف إلى تطويق إيران ومحور المقاومة. والأكثر تأثيراً، أن الكيان الصهيوني نفسه سيجد نفسه في موقف لم يعتد عليه، ربما ينحسر نفوذه إلى ما قبل عام 1948، ليس بالضرورة حدودياً، بل معنوياً واستراتيجياً، حيث يخسر ركائز الردع التي بناها لعقود، ويصبح محاصراً بدول الجوار التي ستستعيد ثقتها بنفسها وقدرتها على اتخاذ القرار المستقل.
ما يحدث في العالم اليوم ليس سلسلة حروب منفصلة، بل حرب واحدة خفية، فنزويلا وإيران وروسيا وأوروبا، كلها جبهات في هذه الحرب، والهدف النهائي هو الصين. وفي قلب هذه الجبهات، تقف إيران اليوم كخط دفاع أول للمحور الشرقي الذي ولد بعد انتصار الثورة الإسلامية عام ١٩٧٩ وحائط صد أخير بوجه الهيمنة الأمريكية الصهيونية بما تستمده من تحالفها مع موسكو وبكين لحماية المصالح المشتركة .
أن هذه الحرب تحمل في طياتها سيناريو الهزيمة الاستراتيجية لأمريكا وإسرائيل، و انبعاث شرق أوسط جديد من رماد الصراعات، شرق أوسط لا يعرف الوصاية ولا الهيمنة، بل يقوم على المصالح المشتركة والانفتاح المتبادل. كما انه يمكن ان يفتح الابواب على صراع اكبر لا تحده الحدود ولا توقفه السدود صراع يدخل فيه الجميع فلا اوربا تسلم ولا امريكا تحلم بان تتقدم خارج حدودها ولو قدم ، انها الحرب العالمية الثالثة إذا ما تهورت امريكا وقررت فرض ارادتها بانهاء الحرب كما سبق في فيتنام ، فايران ليس فيتنام ، والعالم اليوم ليس العالم امس.
والسؤال الأكبر: هل العالم مستعد لهذه الاحتمالات ؟ ، وهل العالم مستعد لحرب لا يعرف فيها الفائز من الخاسر ؟وهل حان وقت العالم الذي لا يسع إلا مليار من البشر فقط ؟
جميع الاحتمالات واردة ، وربما جميعها ستسقط ، وستشرق شمس بسقوط امريكا تحمل في خيوط أشعتها املا في حياة كريمة أرستها دماء شهداء امنوا بان الجهاد لباس الله البسه لخاصة أولياءه الذين لبوا نداء القدس فأثابهم الله نصرا عزيزا ووعدا صادقا لا يخلف الله وعده .
المصدر: وكالة شهاب للأنباء و موقع كل يوم
٠١-٠٤-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.