السالمية يفوز على الفحيحيل 2 - 0

أخبار الرياضة وكرة القدم

مقترح رسمي لعزل ”عيدروس الزُبيدي” والإطاحة به من منصبه


مقترح رسمي لعزل ”عيدروس الزُبيدي” والإطاحة به من منصبه

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من اليمن

٢٩-٠٥-٢٠٢٦

 

مفاجأة صادمة وغير سارة تعرض لها رئيس المجلس الإنتقالي الجنوبي المنحل "عيدروس الزُبيدي" ووقعت عليه كالصاعقة لأنها ستقضي على مستقبله السياسي بشكل نهائي، وتطيح به من منصبه كرئيس للمجلس الانتقالي، بعد تلقيه مقترح رسمي يدعوه للتنحي عن منصبه في رئاسة المجلس الإنتقالي وترك أبناء الجنوب يقررون مصيرهم بأنفسهم، خاصة مع وجود شخصيات جنوبية بارزة تحمل هم القضية الجنوبية، وهي شخصيات وطنية مخلصة وصادقة لا تتاجر بالقضية الجنوبية أو تسعى لتحقيق مكاسب مالية وسلطوية.

المقترح يؤكد الفشل الذريع الذي مني به المجلس خلال حقبة توليه السلطة في المحافظات المحررة، إذ لم يقدم المجلس وكل قياداته شيء يذكر للجنوبيين، وكانت حقبة كارثية بكل المقاييس، وحرم خلالها الجنوبيين من أبسط الأمور وليس فقط اختفاء المشاريع الخدمية والضرورية لأبسط مقومات الحياة، بل كان الخوف والرعب يسيطر على كل أبناء الجنوب البسطاء، فلا أمن ولا أمان والجميع يخشون على ممتلكاتهم وحتى على حياتهم، فقد كان الأبرياء يخطفون من الشارع ثم لا يدري أحد أين اختفوا.

المقترح الرسمي لم يأتي من أعداء الزُبيدي أو من المعارضين للمجلس الانتقالي، بل جاء عبر دعوة رسمية وجهها العضو البارز في هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، "لطفي شطارة" ودعا فيها بشكل رسمي رئيس المجلس "عيدروس الزُبيدي" إلى تقديم اعتذار للرئيس اليمني الراحل عبدربه منصور هادي، عقب إعلان وفاته في العاصمة السعودية الرياض.

شطارة المعروف بمواقفه الشجاعة والصريحة، والتي تصب كلها في مصلحة أبناء الجنوب وقضيتهم العادلة، سبق له أن كرر الدعوة في أكثر من مناسبة، حتى حين كان المجلس الإنتقالي في أوج قوته، حيث أكد بأن النهج الذي يسير عليه المجلس لن يحقق للجنوبيين مبتغاهم، بل وصرح بكل وضوح وصدق أن الجنوبيين يريدون وقف معاناتهم وتوفير أبسط متطلبات الحياة الكريمة، لأنهم شبعوا من الشعارات الكاذبة والأحاديث العاطفية التي تخدعهم دون أن تلبي أبسط متطلباتهم.

لطفي شطارة وغيره من قيادات الانتقالي المخلصة والشريفة كانوا في غاية الشجاعة والرجولة عندما أكدوا أن القضية الجنوبية هي قضية كل جنوبي شريف وليست حكرا على طرف بعينه، ورفضوا رفضا قاطعا الأسلوب القمعي الذي كان المجلس الإنتقالي يمارسه ضد أبناء الجنوب عندما كانوا يطالبون بحقوقهم المشروعة من مرتبات وخدمات صحية وتعليمية وتوفير الماء والكهرباء، محذرين من أن هذا الأسلوب ستكون عواقبه وخيمة والنتائج كارثية.

الشرفاء والمخلصين 

من قيادات الانتقالي، وهم كثيرون، يدركون جيدا أن مستقبل عيدروس الزُبيدي انتهى وإلى الأبد، ويعلمون أيضآ أن كل شعب الجنوب لن يقبل مطلقا أن يتولى قيادتهم رجل هارب من وجه العدالة ومتهم بالخيانة العظمى، ويعيش هو وعائلته خارج الوطن، بالإضافة إلى أنه يحمل جنسية دولة أخرى، ولذلك فإن تلك القيادات تعي تماما أن عزل عيدروس الزُبيدي والإطاحة به من منصبه ليست سوى مسألة وقت، فكان شطارة أكثرهم شجاعة، حين أشار إلى تلك الحقيقة.

لذلك سارع شطارة بتوجيه تلك الدعوة، وهي دعوة منصفة ونصيحة مخلصة وصادقة لو فهمها الزُبيدي، فبدلا عن العزل والإطاحة به منصبه التي يرى البعض إنها تهدر كرامته، فيمكنه حفظ ماء وجهه وتقديم استقالته بشكل شخصي، وفي هذا السياق كتب شطارة منشور على منصة إكس قال فيه "أتمنى أن يخرج عيدروس الزُبيدي ويتنحى ويعتذر للرئيس الراحل "عبدربه منصور هادي" في يوم وفاته، واختتم شطارة منشوره بتوجيه دعوة صريحة وواضحة لرئيس المجلس الإنتقالي عيدروس الزُبيدي بترك المنصب والتنحي من منصبه، قائلا "أتمنى أن يتنحى عيدروس الزبيدي ويحافظ على ماء وجهه، ويترك للجنوبيين يحددوا مستقبلهم". 

فهل يستجيب الزُبيدي للدعوة ويحترم القيادات الجنوبية المخلصة، ويتركها تحدد مستقبل أبناء المحافظات الجنوبية؟؟ في اعتقادي الشخصي أن مثل هذا القرار المصيري ليس بيد الزُبيدي، وأنه لم يعد يمتلك القدرة على قول نعم أو لا، ولا يستطيع أن يفعل أي شيء، فقد اعتاد لسنوات طويلة أن يتلقى التوجيهات، وهو ما جعله يفقد القدرة بشكل كلي على إتخاذ اي قرار حتى في أبسط الأمور.

المصدر: المشهد اليمني و موقع كل يوم

٢٩-٠٥-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.