أخبار الرياضة وكرة القدم
الصواريخ الانشطارية تُربك الدفاعات الإسرائيلية.. تصاعد نسب الاختراق واستنزاف مكلف لمنظومات الاعتراض
كشفت صحيفة هآرتس العبرية أن نحو ربع الصواريخ التي أطلقتها إيران خلال الأسبوع الأخير من الحرب على الكيان الإسرائيلي لم يتم اعتراضها، ما يعكس تراجعًا ملحوظًا في فعالية منظومات الدفاع الجوي مع استمرار المواجهة.
وبحسب التقرير، فإن نسبة الصواريخ التي تنجح في اختراق الدفاعات ارتفعت تدريجيًا مع تطور مجريات الحرب، متسببة في أضرار بشرية ومادية متزايدة.
وأشار التقرير إلى أن الصواريخ الانشطارية شكّلت التحدي الأكبر، إذ لم تتمكن "إسرائيل" حتى الآن من تطوير حلول ناجعة لاعتراضها، رغم خبرتها السابقة في التعامل مع هذا النوع من التهديدات.
وخلال نحو أربعين يومًا من القتال، أطلقت إيران قرابة 650 صاروخًا، تمكن 77 منها من إصابة أهداف داخل "إسرائيل"، بينها 61 صاروخًا انشطاريًا تسببت بأضرار واسعة في ما لا يقل عن 380 موقعًا.
ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني إسرائيلي أن هذه الصواريخ، التي تنثر قنابل صغيرة على مساحة واسعة، أدت إلى سقوط قتلى وإصابات، فضلًا عن أضرار كبيرة في البنية التحتية والمناطق السكنية.
في المقابل، تضمنت الصواريخ الأخرى رؤوسًا حربية تقليدية بزنة تصل إلى مئات الكيلوغرامات، قادرة على إحداث دمار واسع في المباني.
وفي محاولة لاحتواء التهديد، اعتمد جيش الاحتلال الإسرائيلي على مزيج من منظومات الدفاع، بينها نظام مقلاع داود لاعتراض الصواريخ متوسطة المدى، إلا أن فعاليته بدت محدودة أمام الصواريخ الانشطارية.
كما جرى استخدام منظومة حيتس 3 لاعتراض الصواريخ بعيدة المدى خارج الغلاف الجوي، رغم تكلفتها المرتفعة التي تصل إلى نحو 3 ملايين دولار للصاروخ الواحد، إلى جانب منظومة ثاد الأميركية، التي تراجع مخزونها بعد استخدامها المكثف في جولات سابقة.
ويُعزى هذا التراجع في نسب الاعتراض، وفق مصادر عسكرية، إلى ما يُعرف بـ"سياسة إدارة المخاطر"، حيث يوازن الجيش بين اعتراض الصواريخ وحماية المخزون المحدود من الصواريخ الاعتراضية، ما يفرض أولوية الدفاع عن المواقع الاستراتيجية والتجمعات السكانية.
وتُظهر البيانات تصاعدًا لافتًا في نسب الاختراق، إذ ارتفعت من 5% في الأسبوع الأول إلى 27% في الأيام الأخيرة من الحرب، رغم انخفاض وتيرة إطلاق الصواريخ.
ويرى ضباط إسرائيليون أن هذا التطور يعكس تعقيد التهديد وتراكم الضغوط على منظومات الدفاع، خاصة في ظل امتداد المواجهة لعدة جبهات، بما في ذلك هجمات من اليمن ولبنان.
في المحصلة، تشير المعطيات إلى أن الصواريخ الانشطارية لم تفرض تحديًا تقنيًا فحسب، بل ساهمت أيضًا في استنزاف اقتصادي وعسكري لمنظومات الدفاع الجوي، وفرضت معادلة ردع جديدة قائمة على استهداف البنى التحتية بشكل متبادل بين الطرفين.
المصدر: وكالة شهاب للأنباء و موقع كل يوم
١٤-٠٤-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.