أخبار الرياضة وكرة القدم
اتهامات بالتقليد وحسابات وهمية.. الوجه الآخر لصراع البرامج الرياضية
الرياض - "الرياض"
يشهد الإعلام الرياضي السعودي منافسة متصاعدة خلال الشهرين الأخيرين، مع دخول منصات وبرامج جديدة وتزايد حضور صناع المحتوى.
وأصبحت المنافسة على الجمهور أكثر وضوحاً مع ارتفاع قيمة حقوق البث، وتغير عادات المشاهدة، وانتقال جزء كبير من النقاش الرياضي إلى المنصات الرقمية.
وأخذت المنافسة منحى مثيراً للجدل مع ظهور اتهامات بالتقليد بين بعض البرامج. وكان اسم «المنصة» من أبرز الأمثلة، بعدما استخدمت إذاعة «ألف ألف» عبارات مباشرة في الترويج لبرنامجها، وقالت: «حتى لو قلدونا وحاولوا يزرفونا.. إحنا مثل الذهب أصلي»، مع استخدام وسم «المنصة الأصلي».
وانتقل الجدل إلى منصة «إكس»، حيث ظهرت تساؤلات حول تشابه الأسماء وحدود الاقتباس، ودخلت مفاهيم مثل أخلاقيات المهنة وحقوق الزمالة في النقاش. ويكشف ذلك عن حساسية متزايدة تجاه هوية البرامج، في سوق تتسارع فيها المنافسة على الأفكار والأسماء والجمهور.
ويتزامن هذا الجدل مع تغير مهم في خريطة النقل الرياضي السعودي، بعد حصول «ثمانية»، التابعة للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)، على حقوق نقل البطولات السعودية حتى عام (2031)، ومنها دوري روشن وكأس خادم الحرمين الشريفين وكأس السوبر ودوري يلو.
وتدخل «ثمانية» المنافسة عبر القنوات الفضائية والتطبيق الرقمي والبرامج التحليلية والمحتوى المصاحب للمباريات. ويضع هذا النموذج السوق أمام مرحلة مختلفة، خصوصاً مع تزايد اعتماد الجمهور على الهواتف والمقاطع القصيرة والكواليس في متابعة الرياضة.
كما دخلت منصة «شاشا» الكويتية إلى دائرة المنافسة عبر برنامج «راية»، بالتزامن مع توسعها في الحقوق الرياضية الأوروبية.
ويشير ذلك إلى جاذبية الجمهور السعودي لمنصات إقليمية تبحث عن مساحة في سوق المحتوى الرياضي.
وامتد السباق إلى صناع المحتوى، مع الجدل حول معايير اعتماد عدد محدود من المستقلين وشروط أعداد المتابعين والرسوم وضوابط التصوير.
وفي موازاة ذلك، ظهرت تحديات أخرى تشمل بيع الحسابات الجاهزة والبث غير المرخص وإعادة نشر المقاطع، ما يزيد أهمية حماية الحقوق الرقمية.
أما محتوى البرامج، فأصبح بدوره موضع انتقاد. ويرى متابعون أن بعض البرامج تعتمد على المناكفات والتصريحات المثيرة و«الشوشرة» بحثاً عن الانتشار، أحياناً على حساب التحليل الفني والمعلومة.
المشهد اليوم يبدو أكثر ازدحاماً من أي وقت مضى. منصات جديدة، وحقوق مرتفعة القيمة، وصناع محتوى أكثر تأثيراً، وبرامج تتنافس على كل دقيقة من اهتمام الجمهور.
وفي هذه السوق المتحركة، قد تكون المعركة الحقيقية حول سؤال واحد: من يستطيع تحويل المشاهد العابر إلى جمهور دائم؟
المصدر: جريدة الرياض و موقع كل يوم
١٨-٠٨-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.