أخبار النجم الساحلي .. مشاورات واجتماعات لتطويق الأزمة

أخبار الرياضة وكرة القدم

تحليل خبير لـ شهاب: نتنياهو يفشل في تحقيق "مكاسب سياسية" ويهرب من المحاكمة بـ "فزاعة الحرب الأبدية"


تحليل  خبير لـ شهاب: نتنياهو يفشل في تحقيق

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من فلسطين

٢٨-٠٦-٢٠٢٦

خاص - شهاب

أكد الخبير المختص في الشأن "الإسرائيلي" محمد هلسة، أن الجدل الداخلي المحتدم في كيان الاحتلال يعكس مأزقاً استراتيجياً حقيقياً لحكومة بنيامين نتنياهو؛ حيث تأخذ عليه المعارضة والأوساط السياسية فتح جبهات متعددة وممتدة دون القدرة على حسم أي من هذه الملفات، سواء في قطاع غزة، أو لبنان، أو إيران.

ويرى هلسة خلال حديثه لوكالة (شهاب) أن ما عقّد الأمور على حكومة الاحتلال هو عجزها عن تحقيق استراتيجية الردع المطلوبة تجاه طهران، معتبراً أن الصورة انقلبت تماماً؛ فبينما كان نتنياهو يطمح لاستثمار الملف الإيراني كـ "نعمة" وأداة سياسية لخدمة مصالحه، تحول الملف إلى "نقمة" ارتدت مباشرة على المشهد المعقد في لبنان، وسط مخاوف "إسرائيلية" متصاعدة من قيود تفرضها الولايات المتحدة عليه في غزة.

وأضاف الخبير في الشأن الإسرائيلي: نتنياهو يحاول بشتى الطرق تسويق الهجمات والاغتيالات وتدمير البنى التحتية كـ 'نجاحات عسكرية'، إلا أن معضلته الجوهرية تكمن في عجزه التام عن تسييل هذه الضربات وترجمتها إلى إنجازات سياسية أو مكاسب استراتيجية تخدم الأجندة الإسرائيلية بعيدة المدى، مما يبقي الاحتلال في دوامة استنزاف مستمرة.

وفي تحليله للمشهد على الجبهة الشمالية، رأى هلسة أن إيران استطاعت عبر نديتها فرض معادلة "وحدة الساحات"، مما أجبر الاحتلال على التحول من استراتيجية الهجوم إلى استراتيجية الدفاع لحماية نفسه من الاستنزاف، خاصة في ظل مسارات التفاوض الإقليمية والدولية التي تهدد حرية العمل العسكري الإسرائيلي.

وأوضح هلسة أن نتنياهو يستميت سياسياً وعسكرياً على الأرض لتثبيت واقع "المنطقة الأمنية العازلة" في جنوب لبنان، لعلمه أن نتائج هذه الجبهة سترتد مباشرة على بقية الجبهات.

ووفق هلسة، يدرك نتنياهو أن أي تراجع أو تنازل في لبنان سيعني اضطراره تلقائياً لتقديم تنازلات مماثلة في غزة وسوريا وفق المقاربة "الإسرائيلية".

وذكر أن الهدف "الإسرائيلي" يتجاوز الأمن المباشر إلى محاولة ترميم صورتها التي انكسرت في الإقليم؛ إذ بدأت دول المنطقة ترى أن "إسرائيل" لم تعد القوة التي لا تُقهر بعد أن أصبحت الأطراف المقاومة أكثر جرأة في مواجهتها، مما يهدد بسقوط هيبتها الأمنية والسياسية تماماً.

وفيما يتعلق بالداخل "الإسرائيلي"، أشار هلسة إلى أن الحرب الطاحنة الممتدة منذ قرابة ثلاث سنوات خلّفت أضراراً اقتصادية واضحة، إلا أن ما يضمن صمود الاقتصاد والشيكل حتى الآن هو الدعم الغربي اللامتناهي وجسور الإمداد المالي والعسكري الأمريكية التي لم تتأثر بالانتقادات الدولية.

واستشهد الخبير بتصريح نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، الذي أشار فيه بوضوح إلى أن ثلث السلاح الذي حارب به الاحتلال وحمى به مواطنيه أتى مباشرة من جيب دافع الضرائب الأمريكي ومن المخازن الأمريكية، مما يثبت أن واشنطن هي الغطاء المالي والعسكري الأساسي الذي يستظل به الاحتلال في استمرار حروبه.

وخلص محمد هلسة إلى أن نتنياهو فشل في تحقيق الأهداف السياسية النهائية للحرب؛ فلا هو أنهى وجود حركة حماس في غزة، ولا فكك حزب الله وسلاحه في لبنان، ولا نجح في إسقاط "النظام الإيراني".

وتوقع هلسة أن تشكل هذه الملفات غير المحسومة مادة الصراع الانتخابي القادم في المجتمع الإسرائيلي، متابعا: "نتنياهو ما زال يمتلك أوراقاً وجبهات يستطيع التصعيد فيها، وهو يعتمد على إبقاء هذه الجبهات مفتوحة وساخنة (سواء عبر مواصلة التصعيد في غزة، أو التهديد بضم الضفة الغربية، أو تفجير الأوضاع في المسجد الأقصى)".

وقال إن "هذا التكتيك هو أداته لتطويع الشارع الإسرائيلي عبر فزاعة الخوف وحالة الطوارئ المستمرة، بهدف التهرب من استحقاقات المحاكمات ولجان التحقيق التي تلاحقه، ولذلك لن يذهب إلى حلول كاملة قبل صناديق الاقتراع".

ورغم تراجع فرصه، أفاد هلسة بأن نتنياهو يراهن على اللعب على تناقضات خصومه في المعارضة، مرجحاً الدخول في جولات انتخابات معادة جديدة نظراً لعجز أي من المعسكرين (اليمين أو المعارضة) عن حسم النتيجة لصالحهم بشكل مطلق.

المصدر: وكالة شهاب للأنباء و موقع كل يوم

٢٨-٠٦-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.