بالفيديو: الأهلي يتأهل إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة بعد فوزه على جوهور الماليزي 2-1

أخبار الرياضة وكرة القدم

السوق السوداء تبتسم.. أسعار خيالية للغاز وسط بيانات رسمية ”مضحكة” في عدن!


السوق السوداء تبتسم.. أسعار خيالية للغاز وسط بيانات رسمية ”مضحكة” في عدن!

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من اليمن

١٧-٠٤-٢٠٢٦

تشهد العاصمة اليمنية عدن في الأيام الأخيرة تصاعداً غير مسبوق في أزمة إمدادات الغاز المنزلي، تحولت معها معاناة المواطنين إلى "كابوس يومي" وسط طوابير تمتد لكيلومترات وشح حاد في المحلات التجارية.

وبينما تؤكد الجهات الرسمية ضخ كميات ضخمة وتحسين خطط التوزيع، يجد السكان أنفسهم أمام واقع ميداني يعكس عزوفاً واضحاً عن التزام القنوات الرسمية، مما أطلق موجة من الاتهامات بوجود خلل هيكلي أو تلاعب متعمد في سلسلة التوريد بدءاً من منشأة "صافر" ووصولاً إلى مضخات التعبئة.

 في تفاصيل المأساة التي يعيشها سكان عدن، بات الحصول على أسطوانة غاز واحدة يحتاج إلى ساعات بل وأيام من الانتظار. تقارير ميدانية أشارت إلى امتداد طوابير المركبات والأسطوانات أمام محطات التعبئة لمسافات طويلة، حيث يضطر المواطنون للمبيت في سياراتهم أو قرب المحطات على أمل الحصول على حصتهم.

ولم تتوقف المعاناة عند المحطات الرئيسية، بل شملت الأحياء السكنية التي باتت محال بيع الغاز فيها شبه متوقفة، نتيجة عدم وصول حصص منتظمة، مما دفع المواطنين للجوء إلى محطات تعبئة السيارات التي تبيع الكميات بأسعار تفوق السعر الرسمي ، مما ضاعف الأعباء المعيشية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

 هذا الفجوة بين العرض والطلب فتحت الباب أمام جدل واسع وتصعيد في لهجة الاتهامات. يرى ناشطون ومواطنون أن استمرار الأزمة رغم الإعلان عن وصول شحنات جديدة يعكس وجود "ثغرات" في الرقابة أو توزيعاً غير منضبط. وتطالب أصوات محلية بفتح تحقيق شفاف فوري لتتبع مسار "المقطورات" منذ خروجها من منشأة صافر وحتى تسليمها للوكلاء في عدن، مشيرين إلى احتمالية تسريب كميات كبيرة إلى السوق السوداء التي تستغل الأزمة لتحقيق أرباح طائلة.

في المقابل، حاولت الشركة اليمنية للغاز طمأنة الرأي العام عبر بيانات رسمية أكدت فيها العمل على استقرار الأسواق التموينية. كشفت الشركة عن أرقام رسمية تشير إلى ترحيل 783 مقطورة غاز منزلي من صافر إلى المحافظات المحررة خلال النصف الأول من شهر أبريل فقط، تحديداً من 1 إلى 15 أبريل، وكان نصيب العاصمة عدن منها 181 مقطورة.

واكدت الشركة أنها  تعد خطة طارئة لإعادة التوازن للسوق، تضمنت إعطاء أولوية قصوى لتحميل المقطورات المتجهة إلى عدن، مع إلزام الناقلين بالوصول خلال 48 ساعة فقط من مغادرة المنشأة، بالإضافة إلى فرض إجراءات رقابية مشددة لضمان سرعة التفريغ. واستشهدت بوصول 28 مقطورة إلى عدن خلال مدة قياسية لم تتجاوز 36 ساعة، معتبرة ذلك مؤشراً ملموساً على تحسن الكفاءة التشغيلية.

 

وعلى الرغم من هذه التأكيدات والإجراءات، يصر مراقبون ومواطنون على أن "الواقع في الشارع لا يكذب". فما تزال محطات التعبئة تعاني ازدحاماً خانقاً، والأحياء تعاني نقصاً حاداً، مما يطرح تساؤلات جدية حول مصير هذه الكميات بعد وصولها للمحافظة. هل المشكلة تكمن في آليات توزيع الوكلاء؟ أم أن هناك تسريباً للكميات إلى قنوات البيع المباشر والسوق السوداء؟

في خضم هذا الانقسام بين الرواية الرسمية والمعاناة الميدانية، دعت شركة الغاز السلطات المحلية والأجهزة الأمنية في عدن إلى التدخل العاجل لتعزيز الرقابة على المقطورات والوكلاء، وضمان وصول المنتج للمستهلك النهائي بالسعر الرسمي.

كما شددت على أهمية تظافر الجهود الحكومية والعسكرية لضبط أي تلاعب، محذرة من أن استمرار هذه الفجوة سيجعل من أزمة الغاز أداة ضغط إضافية غير مبررة على كاهل المواطنين. وفي الختام، تبقى أزمة الغاز في عدن "اختبار حقيقي" لشفافية منظومة التوزيع وقدرة الجهات الرسمية على ضبط السوق، في ملف يعد من أكثر الملفات حساسية وتماساً بحياة اليومي للمواطن اليمني.

المصدر: المشهد اليمني و موقع كل يوم

١٧-٠٤-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.