أخبار الرياضة من موريتانيا

أخبار الرياضة وكرة القدم

"الإعلامي الحكومي" يطالب بكسر "الفيتو الإسرائيلي" لإدخال الكرفانات وإنقاذ أكثر من مليوني نازح في غزة



أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من فلسطين

١٧-٠٨-٢٠٢٦

أطلق المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الاثنين، نداءً وطنيًا عاجلًا لإنقاذ الواقع المعيشي والإسكاني للنازحين، محذرًا من التداعيات الكارثية لاستمرار أوضاع الإيواء الحالية، وواضعًا المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية والإنسانية تجاه أكثر من مليوني نازح يعيشون في ظروف بالغة القسوة.

وأكد المكتب أن أزمة الإيواء تمثل واحدة من أشد الإفرازات قسوة للحرب المستمرة التي يواصل جيش الاحتلال "الإسرائيلي" ارتكابها، مشددًا على ضرورة التدخل الفوري لإنقاذ حياة النازحين وحماية الفئات الأكثر هشاشة من الوصول إلى مرحلة الانهيار التام.

وبحسب المعطيات الموثقة لدى المنظومة الوطنية للإيواء، يبلغ إجمالي الأسر النازحة في قطاع غزة 509,393 أسرة، تضم أكثر من 2.15 مليون نازح، يعيشون في ظروف إنسانية قاهرة، بينهم 1,027,396 فردًا داخل مراكز الإيواء، و1,122,566 فردًا خارجها.

وأوضح المكتب أن 196,287 أسرة، تضم 867,228 فردًا، تعيش حاليًا في خيام بدائية مهترئة وبالية بالكامل، أصبحت بحاجة إلى استبدال فوري بعدما فقدت قدرتها على توفير الحد الأدنى من مقومات الحياة الإنسانية.

وشدد على أن الخيام صُممت أساسًا كتدخل طارئ لفترة لا تتجاوز عدة أشهر، ولا يمكن اعتبارها بأي حال بديلًا عن الإيواء المؤقت إلى حين إعادة إعمار المنازل والمنشآت التي دمرها الاحتلال.

وندد المكتب بما وصفه بـ"الفيتو الإسرائيلي" المتعمد الذي يحول دون إدخال الاحتياجات الأساسية للإيواء إلى القطاع، وفي مقدمتها الكرفانات وبرامج الإيجار ومواد البناء المناسبة، رغم قيام جميع الجهات العاملة في المجال الإنساني بمشاركة الاحتياجات وتكاليفها التقديرية مع المؤسسات والجهات الدولية.

واستهجن الصمت الدولي تجاه تعطيل التدخلات العاجلة وتجميد برامج إزالة الركام، معتبرًا أن رفع الركام يشكل نقطة انطلاق أساسية لمرحلة التعافي والإنعاش المبكر في قطاع غزة.

وحذر المكتب من أن استمرار مئات آلاف العائلات في العيش داخل الخيام يشكل تهديدًا مباشرًا لسلامتها الجسدية والنفسية، لا سيما مع اقتراب فصل الشتاء، مشيرًا إلى وجود أعداد كبيرة من الفئات الأكثر هشاشة داخل هذه الخيام.

ووفق البيان، تضم الأسر التي تعيش في ظروف الإيواء القاسية 46,014 مسنًا، و23,584 أرملة، و59,795 يتيمًا، و15,687 شخصًا من ذوي الإعاقة، إلى جانب أكثر من نصف مليون طفل باتوا معرضين لخطر الوفاة والأمراض المعدية نتيجة انعدام وسائل التدفئة والمأوى الآمن.

واعتبر المكتب أن استمرار هذه الظروف يمثل انتهاكًا صارخًا لحق السكن اللائق الذي أقرته القوانين الدولية، وخرقًا واضحًا لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وقرار مجلس الأمن رقم 1325، والمادة 27 من اتفاقية جنيف الرابعة.

وأكد أن إدخال وحدات الإيواء المؤقتة المخصصة للمدنيين يمثل حقًا أصيلًا يندرج ضمن المساعدات الإنسانية الطارئة التي يكفلها القانون الدولي الإنساني.

وفي سياق التدابير الحكومية والخدمات الإنسانية، أشار المكتب إلى أن الطواقم المختصة تواصل، رغم شح الإمكانيات والقيود الصارمة المفروضة عليها، التنسيق مع مختلف الشركاء لاتخاذ إجراءات إسعافية من شأنها التخفيف من معاناة أكثر من 2.15 مليون نازح.

وطالب المكتب الإعلامي الحكومي المجتمع الدولي بممارسة ضغط حاسم لكسر ما وصفه بـ"الفيتو" الذي يفرضه الاحتلال "الإسرائيلي"، والسماح بالإدخال الفوري لوحدات الإيواء المؤقتة "الكرفانات"، ومواد العزل، والخيام المقاومة للعوامل الجوية، دون قيد أو شرط.

ودعا إلى منح الأولوية في توفير هذه الاحتياجات للأسر التي تعيلها نساء، والحوامل، والمرضعات، والأطفال، وكبار السن، باعتبارهم من أكثر الفئات عرضة لتداعيات الظروف الإنسانية القاسية.

وأكد أن توفير السكن المؤقت الملائم يمثل مرحلة انتقالية ضرورية لتفادي تحول قطاع غزة إلى منطقة غير قابلة للحياة، لكنه في الوقت ذاته لا يمكن أن يكون بديلًا عن إعادة الإعمار الشامل والدائم للمنازل والمنشآت التي دمرها الاحتلال "الإسرائيلي".

كما دعا المنظمات الأممية والجهات المانحة إلى وضع برامج الإيواء وإزالة الركام وتأهيل البنية التحتية للصرف الصحي على رأس أولويات التمويل، بما يضمن توفير الحد الأدنى من مقومات الحياة للنازحين وتهيئة الظروف اللازمة لبدء مرحلة التعافي.

وطالب المؤسسات الحقوقية بتكثيف جهودها لتوثيق ما وصفه بجريمة الاحتلال المتمثلة في حرمان المدنيين من حقهم في السكن واستخدام هذا الحق كأداة للضغط والتهجير القسري، ورفع التقارير ذات الصلة إلى الجهات القضائية الدولية بهدف محاسبة الاحتلال.

ووجه المكتب الإعلامي الحكومي التحية إلى أبناء الشعب الفلسطيني لصمودهم في خيامهم المهترئة، رغم الظروف الاستثنائية والقاسية التي يعيشونها، مؤكدًا أن إرادتهم وصمودهم وتمسكهم بأرضهم تمثل رسالة للعالم بأن الاحتلال لن يكسر غزة وأهلها.

وشدد على أن الطواقم الحكومية ستواصل العمل ليلًا ونهارًا من أجل تأمين حقوق الشعب الفلسطيني والدفاع عن كرامته وحقه المشروع في الحياة الآمنة والكريمة.

المصدر: وكالة شهاب للأنباء و موقع كل يوم

١٧-٠٨-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.