أخبار الرياضة من الكويت

أخبار الرياضة وكرة القدم

أشباح في الإتحادات والأندية الرياضية


أشباح في الإتحادات والأندية الرياضية

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من لبنان

٢٢-١٠-٢٠٢٦

في الرياضة اللبنانية، ثمّة من يتحدّث عن النزاهة كأنها شهادة حصرية، وعن العمَل الرياضي كأنه ملكية عائلية مناطقية، فيما المطلوب بسيط جداً، أين الأرقام، أين الحسابات؟ أين الإنجازات، وأين تذهب الأموال والمساعدات؟

هناك إتحادات وأندية أثبتت، بالعمَل والإنجاز والإنضباط، أن الإدارة الرياضية يمكن أن تكون نظيفة وفاعلة، وأن النجاح لا يحتاج إلى ضجيج ولا إلى إستعراض. وهؤلاء يستحقون التقدير لأنهم يثبتون أن الرياضة تُبنى بالعمل لا بالشعارات.

لكن في المقابل، هناك من يختبئ خلف المكاتب والصوَر والإحتفالات، ويتحدّث عن خدمة الرياضيين، فيما تثار حول طريقة إدارته علامات إستفهام لا يجوز أن تبقى معلّقة إلى الأبد.

وإذا كانت المحاسبة قد بدأت تفتح بعض الملفات، فليكن ذلك مدخلاً لفتح، كل الملفات التي تستحق التدقيق، لا ملفاً واحداً ثم إغلاق الباب. فالرياضة ليست منطقة محرّمة على الرقابة، والإتحاد أو النادي ليس دولة داخل الدولة.

أما المساعدات التي تصل بإسم الرياضة والرياضيين، فلا يجوز أن تختفي في الغرف المغلقة. كل قرش يدخل إلى مؤسسة رياضية يجب أن يكون له أثر واضح، ومستند واضح، وحساب واضح. وإذا كانت الأمور سليمة، فليُعلن عنها أصحابها بكل ثقة، وإذا كانت هناك مخالفات، فالمحاسبة هي الطريق الطبيعي.

كفى شعارات من نوع: "نعمل من أجلكم أيها الرياضيون والرياضيات". الرياضيون لا يريدون خطباً، بل يريدون حقوقهم. ولا يريدون صوراً، بل منشآت وتجهيزاً وإعداداً. ولا يريدون أسراراً، بل شفافية. والأهم: لا أحد فوق الرقابة، ولا أحد فوق القانون.

قد تكون هناك "أشباح" تتحرك في بعض الإتحادات والأندية، وتعيش على الصمت وتختبئ خلف النفوذ والعلاقات. لكن الأشباح، مهما طال إختباؤها، لا تبقى أشباحاً عندما تبدأ الوثائق بالظهور.

لذلك، فلتكن المرحلة المقبلة مرحلة تدقيق ومساءلة وكشف حساب، لا مرحلة تصفية حسابات. من يملك سجلاً نظيفاً، فليقدّمه للرأي العام. ومن يملك أرقاماً، فليعلنها. ومن يملك إنجازات، فليتركها تتحدث عنه.

أما من يرفض كشف الحساب، فعليه أن يُدرك أن السؤال سيبقى قائماً، أين ذهبت أموال الرياضة؟ ومن كان يُديرها؟ ومن إستفاد منها؟ فالرياضة لا يحميها الصمت، بل القانون والشفافية والمحاسبة. عبدو جدعون

المصدر: ملعب و موقع كل يوم

٢٢-١٠-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.