أخبار الرياضة من الكويت

أخبار الرياضة وكرة القدم

الأزمات المفاجئة والمشكلات المزمنة في الرياضة


الأزمات المفاجئة والمشكلات المزمنة في الرياضة

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من لبنان

٠٣-٠٥-٢٠٢٦

معضلتين كبيرتين تواجهان أي قطاع أو نظام قانوني، فالأزمات المزمنة هي التي تُضعف تطبيق القوانين، والأزمات المفاجئة ألتي تظهر في أوقات الحروب. مُعضلتان تتداخلان وتغذّي كلٌ منهما الأخرى.

الأزمات المزمنة تتراكم ببطء وتصبح جزءاً من الواقع اليومي، فتُضعف القطاع، ويَستشري الفساد، وتغيب الثقة بين الرياضي الفني والمسؤول الإداري، هذه العوامل تجعل تطبيق القوانين إنتقائياً أو هشاً، لأن القانون يحتاج إلى مؤسسات قوية ومستقرّة حتى يُنفَّذ في شكل عادل حتى القوانين لا تبقى "على الورَق".

أما في حالات الحروب أو الأزمات المفاجئة، فالوضع يختلف من حيث السرعة والحدّة. هنا تنهار الأولويات المعتادة، وتُستبدل بإعتبارات الأمن والبَقاء. قد يتمّ تعليق بعض القوانين أو تجاوزها، وتزداد صلاحيات السلطات التنفيذية.

المشكلة أن الأنظمة التي تعاني أصلًا من أزمات مُزمنة تكون أقل قدرة على إدارة هذه الصدمات، فيتحول الإستثناء إلى قاعدة وتزداد الفوضى.

النقطة المهمّة هي أن الأزمات المُزمنة تُضعف "مناعة" القطاع، بينما الأزمات المفاجئة تَختبر هذه المناعة، إذا كانت البنية المؤسسية قوية، يمكن إحتواء الأزمة والعودة إلى المسار الطبيعي. أما إذا كانت ضعيفة، فغالباً ما تتعمّق الأزمة وتؤدي إلى مزيد من التآكل في سيادة القانون.

في الرياضة، كما في السياسة، لا تنشأ الأزمات من فراغ. فهناك أزمات مُزمنة تنخر في جسد المؤسسات الرياضية بهدوء، وتجعل القوانين مجرّد نصوص قابلة للتأويل. ومع أول إختبار حقيقي، تَظهر الأزمات المفاجئة على السطح، لتكشف حجم الخلل ألمتراكم. عندها، لا تكون المشكلة في الحدَث نفسه، بل في نظام لم يكن مهيأً للتعامل معه. وهكذا، يتحوّل القطاع الرياضي من ساحة تنافس إلى مرآة تعكس عمق أزماته.

محظوظون نحن أهل قطاعنا الرياضي، بوجود وزارة قادرة على ضبط الإيقاع وسط فوضى الأزمات، بين مُزمنٍ يستنزفنا وطارئٍ يُربكنا. إدارة واعية تُمسك الخيوط وتمنع الإنهيار. عبدو جدعون

المصدر: ملعب و موقع كل يوم

٠٣-٠٥-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.