أخبار الرياضة وكرة القدم
استضافة تاريخية في ستاد جابر الأحمد.. «باريس سوبر فرنسا»
هادي العنزي
بحضور سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، وفي مشهد كروي استثنائي على ستاد جابر الأحمد الدولي، توج باريس سان جرمان بطلا لكأس السوبر الفرنسي لكرة القدم، بعد تغلبه على نظيره أولمبيك مارسيليا 4-1 بالركلات الترجيحية بعد تعادلهما 2-2 في الوقت الأصلي للقمة التاريخية التي جمعت الفريقين مساء أمس، وحضرها سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله، ووزير الإعلام والثقافة ووزير الدولة لشؤون الشباب عبدالرحمن المطيري، ورئيس اتحاد الكرة الشيخ أحمد اليوسف، ورئيس نادي باريس سان جرمان ناصر الخليفي، ورئيس نادي أولمبيك مارسيليا بابلو لونغوريا، وعدد كبير من القيادات الرياضية والمجتمعية، وجماهير غفيرة وصل تعدادها إلى 52215 متفرجا ملأت مدرجات درة الملاعب الكويتية، شهدت تتويج باريس بكأس السوبر الفرنسي للمرة الـ 14 في تاريخه.
لم يتأخر قطبا الكرة الفرنسية في إمتاع جماهير ستاد جابر الأحمد الدولي والمتابعين من خلال الشاشة الفضية في مختلف دول العالم بـ «السحر الفرنسي» الخالص، بلا محاذير أو تكتلات دفاعية مبالغ فيها، ودونما اندفاع هجومي غير محسوب أيضا، فكل تحرك له مرجعه التكتيكي لدى مدرب باريس سان جرمان، الإسباني لويس إنريكي، ومنافسه على لقب «السوبر» الإيطالي روبيرتو دي زيربي.
بدأت الإثارة مبكرا، رأسية من الدنماركي بيير إميل هويبيرغ يتصدى لها حارس «باريس» الشاب لوكاس شوفالييه.
«باريس» حامل اللقب، وبطل دوري الأبطال أهم مسابقات أوروبا، لم يتأخر في الرد الرادع، بكرة الظهير البرتغالي نونو مينديز برأسية ذهبت خارج المرمى (9)، وبضغط عال على مدافعي مارسيليا الأميركي تيموثي وياه ـ نجل أسطورة كرة القدم ورئيس ليبيريا السابق جورج وياه ـ والفرنسي بنيامين بافار، والأرجنتيني فاكوندو ميدينا، والأرجنتيني ليوناردو باليردي القائد، وصل الداهية الإسبانية لويس إنريكي إلى مبتغاه، بخلخلة دفاعات مارسيليا، وارباكه، ليقع في خطأ مزدوج، لم يستطع «الساحر» عثمان ديمبلي أفضل لاعبي العالم وحامل الكرة الذهبية أن يهدره بلا لمسة ساحرة وأنيقة علت الحارس الأرجنتيني جيرونيمو رولي لتعانق شباك مارسيليا معلنة هدف التقدم (13).
لم تكن معاناة دفاع مارسيليا من لمسات «الساحر الفرنسي» ديمبلي مصدر القلق الوحيد، حيث هناك على الجهة اليسرى يواصل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا انطلاقاته السريعة الواحدة تلو الأخرى، مصحوبا بدعم غير محدود من زميله الظهير البرتغالي نونو مينديز، ومن أمامه الإسباني فابيان رويز، ليشكل الثلاثي «مثلث رعب» لوسط ودفاع الفريق الحائز على كأس السوبر ثلاث مرات سابقة.
على الجهة الأخرى، لم يكن مارسيليا غائبا عن المناورات الهجومية تماما، وهو صاحب أول المبادرات في «المواجهة السوبر»، الانجليزي مايسون غرينوود قدم أوراق اعتماده بقذيفة بعيدة المدى تعلو العارضة (17)، الحارس «الباريسي» لوكاس شوفالييه ينقذ مرماه من هدف محقق (40)، وأطلق المدافع تيموثي وياه قذيفة من بعيد مرت بجانب القائم الأيمن لمرمى «باريس»، لينتهي الشوط الأول بتقدم باريس بهدف وحيد.
لعل من الملامح المميزة للشوط الأول المتعة الكروية بلا توقف ولا تأخير، من هجمات متبادلة، ومعركة محتدمة في وسط الملعب، والحكم الفرنسي توماس ليونارد يرقب المشهد الكروي عن كثب، دونما تدخل ببطاقة صفراء أو حمراء، تنبيه سريع هنا، أو إشارة بالانضباط للاعب هناك، لتستمر المتعة دونما إبطاء حتى الدقيقة الواحدة من الوقت بدل الضائع التي احتسبها الحكم.
الإثارة حتى اللحظات الأخيرة
احتدم الصراع على منطقة المناورات وسط الملعب مع بداية الشوط الثاني، لمعرفة كل منهما أن من يكسب معركة الوسط سينتصر في النهاية، «باريس» لم يتخل عن ضغطه العالي على خصمه رغم تقدمه ولم يتراجع، لكن لاعبي المدرب الإيطالي دي زيربي لم يرفعوا الراية، وراحوا يحاولون المرة تلو الأخرى لتعديل النتيجة، لكن حارس «باريس» شوفالييه كان في يوم سعده عندما تصدى لمحاولة مزدوجة، من رأسية البرازيلي إيغور بيكساو، وتسديدة المدافع الفرنسي بنيامين بافار (56).
«باريس» اعتمد على انطلاقات الموهبة الشابة ديزيري دوي الذي كاد يضاعف النتيجة من تسديدة قوية مرت بجانب القائمة الأيمن لمارسيليا (62)، ويسدد ديمبلي ويتصدى الحارس رولي (64).
المدرب الإيطالي دي زيربي رمى بثقله الهجومي قبل 22 دقيقة من نهاية المباراة بإشراك المهاجم الغابوني بيير إيميريك أوباميانغ ولاعب الوسط حمد تراوري لإدراك التعادل قبل فوات الأوان، لكن سرعان ما رد عليه إنريكي بإخراج المهاجم كفاراتسخيليا وإشراك الشاب برادلي باركولا.
ووصلت الإثارة ذروتها باحتساب الحكم الفرنسي توماس ليونارد ركلة جزاء صحيحة بعد عرقلة الحارس شوفالييه للمنطلق مايسون غرينوود، ليسجل منها الإنجليزي الشاب هدف التعادل لفريقه (76). وسعى الفريقان لتسجيل هدف الفوز في الدقائق العشر الأخيرة، وقبل ثلاث دقائق من إسدال الستار على القمة الفرنسية الكبيرة تقدم مارسيليا بهدف ثان تكفل به الإكوادوري ويليان باتشو بالخطأ في مرماه (87)، وفي اللحظات الأخيرة تمكن غونزالو راموس من معادلة النتيجة لـ «باريس» بهدف في الوقت المحتسب بدل الضائع (5+90)، لتذهب القمة الكلاسيكية إلى ركلات الترجيح، التي ابتسمت للنادي الباريسي للمرة الرابعة عشرة في تاريخه.
من جانبه، أجاد الحكم الفرنسي توماس ليونارد في قيادة «السوبر الفرنسي»، وأنذر لاعب مارسيليا بيير إميل هويبيرغ.
من أجواء المباراة
يحيى حميدان
٭ قامت اللجنة المنظمة العليا للكأس السوبر الفرنسي بجهود كبيرة في تنظيم عملية الدخول وتسهيل وصول الجميع لمقاعدهم المخصصة، بتنظيم مميز.
٭ تم فتح بوابات ستاد جابر الدولي للجماهير منذ الساعة الرابعة عصرا.
٭ كان مدرب باريس لويس انريكي مع الطاقم المساعد والطبي اول من دخل لتفقد ارضية الملعب، ثم تبعه فريق مرسيليا.
٭ حازت منطقة المشجعين خارج ستاد جابر على إعجاب الجماهير، حيث شهدت العديد من الفعاليات منها عرض «دي جي» وبعض الألعاب إلى جانب البث المباشر للمباراة على شاشة المسرح.
٭ شهدت المباراة حضورا كبيرا لوسائل الإعلام والصحف الفرنسية في منصة الإعلاميين وهو ما يعكس اهمية المباراة، وبلغ عدد الحضور الجماهيري ٥٢٫٢١٥ ألف متفرج.
٭ إشادات كبيرة لجهود قطاعات الدولة من مختلف الوزارات في مواكبة المباراة.
المصدر: جريدة الأنباء و موقع كل يوم
٠٩-٠١-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.