أخبار الرياضة وكرة القدم
خاص ياغي لـ شهاب: الضفة تواجه "خطة الحسم" لسموتريتش عبر كانتونات معزولة وتهجير ممنهج
خاص - شهاب
أكد الباحث والمختص في الشأن "الإسرائيلي" فراس ياغي، أن ما تشهده الضفة الغربية المحتلة من عدوان مستمر وقمع منسق ومنظم من قبل قطعان المستوطنين وبحماية كاملة من جيش الاحتلال، لا ينفصل عن سياقين رئيسيين يمثلان جوهر السياسة "الإسرائيلية" الحالية، هما السياق الأيديولوجي، وسياق التوظيف الانتخابي الداخلي.
وفي تفصيل السياق الأول، أوضح ياغي لوكالة (شهاب) أن حاملي فكر "الصهيونية الدينية والقومية" يرون في الضفة "قلب التوراة وأرض إسرائيل"، وهو ما يفسر الهجمة الشرسة للسيطرة عليها.
وأشار إلى أنه بعد إقامة أكثر من 130 مستوطنة جديدة، ومد البنية التحتية، والسيطرة على ما يزيد عن 18% من مناطق (ج) تحت مسمى "المستوطنات الرعوية والزراعية"، ينتقل الاحتلال اليوم من السيطرة على الجغرافيا إلى إعادة تنظيم الديموغرافيا.
وأضاف الباحث أن البعد الديموغرافي ينقسم بدوره إلى مسارين خطيرين، أولهما التهجير الداخلي عبر محاولة ربط المستوطنات بعضها ببعض وعزل القرى الفلسطينية، وطرد سكانها لإنشاء "كانتونات" معزولة ومطوقة بالمستوطنات والطرق الالتفافية، وأيضا التهجير الخارجي من خلال ممارسة أقصى درجات الضغط الميداني لفرض واقع يدفع الفلسطينيين نحو الهجرة خارج الضفة الغربية.
وشدد ياغي على أن هذا المخطط يمثل الترجمة الفعلية لـ"خطة الحسم" التي وضعها الوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش عام 2017 بهدف إنهاء خيار الدولة الفلسطينية وتصفية الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة (ج).
أما في السياق الثاني، فربط الباحث تصاعد الاعتداءات بالانتخابات "الإسرائيلية" المرتقبة، لافتاً إلى أن تصريحات أعضاء الكنيست من حزب "الليكود" وغيره من أحزاب اليمين حول ما يجري في الضفة الغربية، تأتي في إطار التنافس المحموم والتوظيف السياسي لجرائم المستوطنين لكسب أصوات اليمين المتطرف.
وفي المقابل، انتقد ياغي غياب وحدة وطنية فلسطينية حقيقية وغياب برنامج عملي واضح لمواجهة إرهاب المستوطنين، والضغط على الإقليم والمجتمع الدولي، مما يجعل خطط الاحتلال تتحرك على أرض الواقع بشكل متسارع وغير مسبوق.
وأشار ياغي إلى أن حكومة الاحتلال تسابق الزمن مستغلة حالة الفوضى الإقليمية وانشغال المنطقة بالحروب الجارية لفرض وقائع ديموغرافية جديدة بالضفة، مؤكداً أن "المجتمع الدولي الذي منح إسرائيل حرية الإبادة والتطهير العرقي في قطاع غزة، يقف اليوم متواطئاً ويمنح المستوطنين ذات الحرية لممارسة التطهير العرقي الصامت في الضفة الغربية".
المصدر: وكالة شهاب للأنباء و موقع كل يوم
٠٢-٠٨-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.