أخبار الرياضة وكرة القدم
الجولة 25 بلا فوز .. ثلاثي القمة يهدر الفرص ويُبقي اللقب معلقًا
فشلت أندية الصدارة في استثمار موجة التعثرات المفاجئة التي شهدتها الجولة الـ25 من الدوري الأردني لكرة القدم، ليبقى سباق اللقب مفتوحًا على كل الاحتمالات قبل مرحلتين فقط من خط النهاية.
وشهدت الجولة تعثر ثلاثي القمة؛ إذ سقط الحسين إربد في فخ التعادل أمام شباب الأردن (1-1)، وخرج الفيصلي بتعادل مثير مع الأهلي (2-2)، فيما اكتفى الوحدات بالتعادل أمام الجزيرة (1-1)، ليهدر كل فريق نقطتين ثمينتين كانتا كفيلتين بتعزيز حظوظه في حسم اللقب.
وعلى ضوء هذه النتائج، حافظ الحسين إربد على صدارته برصيد 56 نقطة، متقدمًا على الفيصلي صاحب الـ53 نقطة، فيما يحتل الوحدات المركز الثالث بـ50 نقطة، لتبقى المنافسة مشتعلة بين الكبار.
سيناريوهات الحسم.. من يظفر باللقب؟
يبقى الحسين إربد الأقرب لحسم اللقب للمرة الثالثة في تاريخه، إذ يكفيه الفوز على السرحان متذيل الترتيب، ثم التعادل أمام الفيصلي، للتتويج رسميًا دون الالتفات إلى نتائج المنافسين.
في المقابل، لا خيار أمام الفيصلي سوى تحقيق العلامة الكاملة في مواجهتيه المتبقيتين أمام الرمثا والحسين إربد، إذ يضمن اللقب في حال تعثر المتصدر أمام السرحان، أو عبر أفضلية المواجهات المباشرة في حال تساوي النقاط.
وبحسب تعليمات البطولة، يتم الاحتكام إلى نتائج المواجهات المباشرة عند تساوي فريقين أو أكثر بالنقاط.
أما الوحدات، فتبدو مهمته بالغة التعقيد؛ إذ يتعين عليه الفوز في مباراتيه أمام السلط والأهلي لبلوغ النقطة 56، بالتزامن مع خسارة الحسين إربد في مواجهتيه، وسقوط الفيصلي في مباراة واحدة على الأقل، سواء أمام الرمثا أو الحسين إربد، وهو سيناريو أقرب إلى المعجزة الكروية.
الحسين نحو الهيمنة على لقب الدوري للمرة الثالثة تواليًا؟
يقول الصحفي الرياضي خالد خطاطبة إن الحسين إربد كان يُعد الأقرب نظريًا لحصد اللقب، إلا أن تفريطه بالنقاط الثلاث الأحد، بتعادله مع شباب الأردن، وعدم استغلاله لتعثر ملاحقه الفيصلي، أشعل المنافسة حتى آخر رمق. ومع ذلك، فإن الفيصلي تنتظره مواجهة قوية في الجولة ما قبل الأخيرة أمام الرمثا، والتي لا مجال فيها للخطأ، خاصة أن حظوظه بالتتويج أصعب نظريًا من المتصدر، الذي سيواجه سما السرحان، الذي انتهت مهمته في دوري المحترفين وهبط رسميًا إلى الدرجة الأولى، ما يجعل تعثره أمرًا صعبًا نسبيًا.
ويرى خطاطبة خلال حديثه لعمون أن تراجع الحسين في مواجهتي الأهلي والفيصلي وشباب الأردن يتطلب تدخلًا فنيًا ومعنويًا سريعًا، من خلال إعادة تحفيز اللاعبين ذهنيًا لاستعادة النسق التصاعدي. فالمدرب البرازيلي فرانكو قدّم عملًا جيدًا بشكل عام، ونجح في بناء فريق متماسك، إلا أنه أخطأ في إدارة اللقاء أمام الفيصلي وشباب الأردن، سواء من حيث قراءة الخصم أو التبديلات، لكنه يبقى قادرًا على تصحيح المسار، بفضل ما يملكه الفريق من عناصر خبرة. ومع مواجهة تُعد سهلة أمام السرحان، فإن الفوز فيها يجعل التعادل أمام الفيصلي كافيًا للمحافظة على اللقب.
ويشير إلى أن ضغط المشاركات المحلية والآسيوية شكّل تحديًا إضافيًا للحسين، ما فرض أهمية تدوير اللاعبين لتفادي الإرهاق، لافتًا إلى الدور المحوري لكل من يوسف أبو جلبوش (صيصا) ومحمود مرضي، إذ يشكّل الأول عنصرًا حاسمًا بفضل مساهماته التهديفية وصناعته للفرص.
وفيما يتعلق بالجانب الفني، يوضح أن المدرب فرانكو نجح في منح الحسين هوية واضحة في معظم مباريات الدوري، معتبرًا أنه من الفرق القليلة التي ظهرت بأسلوب ثابت ومقروء، إلا أن فلسفته لم تكن بالفاعلية ذاتها في المواجهات الكبرى أمام الفيصلي والوحدات، إذ تراجع التأثير الهجومي للفريق رغم بقاء الأداء مقبولًا، مشددًا على أن الاختبار الحقيقي لأي مدرب يظهر في قدرته على إدارة مباريات القمة.
وفي السياق ذاته، يرى المدرب الوطني أسامة قاسم أن الحسين يمتلك شخصية البطل بحكم تتويجاته الأخيرة، إلى جانب منظومة متكاملة وعناصر ذات خبرة، إلا أن نتائجه أمام فرق المربع لم تكن الأفضل.
واستدرك قاسم خلال حديثه لعمون بأن هذا الأمر لا يقتصر على الحسين فقط، بل يشمل معظم فرق القمة، موضحًا أن المباريات الكبرى غالبًا ما تُحسم بالتفاصيل الدقيقة وبفارق هدف أو أقل، في ظل تقارب المستويات وتأثير عامل الخبرة و"الكاريزما" داخل الملعب.
من جانبه، يوضح المحلل الرياضي عبد الله الدويري أن الحسين لم تكن مشكلته في فلسفة مدربه البرازيلي فرانكو، فالفريق يفقد النقاط مع معظم المدربين السابقين، مشيرًا إلى أن الفريق حقق انتصارًا واحدًا فقط على فرق المقدمة، وكان أمام الوحدات.
ورغم ذلك، يؤكد الدويري لعمون أن الحسين يملك شخصية البطل التي صنعها بنفسه، فهو حامل اللقب في الموسمين الأخيرين، كما يمتلك عمقًا مميزًا في التشكيلة.
وأشار إلى أن الحسم قد يتأجل إلى الجولة الأخيرة، بعد عدم استغلال الحسين لتعثر الفيصلي وفشله في توسيع الفارق.
الفيصلي وفرصة استعادة اللقب الغائب.. فهل ينجح؟
فيما يخص الفيصلي، الطامح لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ عدة مواسم، فإنه يواجه اختبارًا صعبًا أمام الرمثا في الجولة ما قبل الأخيرة، حيث لا مجال للخطأ، إذ يحتاج إلى الفوز، إضافة إلى الانتصار في المواجهة الأخيرة أمام الحسين.
وبحسب المحللين، تبقى حظوظ الفيصلي بالتتويج أصعب نظريًا من المتصدر، خاصة أن الحسين سيواجه فريق السرحان الهابط، ما يجعل تعثره أمرًا غير مرجح، لكن كل الاحتمالات تبقى قائمة حتى اللحظات الأخيرة.
ويرى خطاطبة أن الفيصلي ارتكب خطأً إداريًا واضحًا بإقالة المدرب دينيس رغم تصدر الفريق، معتبرًا أن توقيت التغيير لم يكن مناسبًا، ما أدى إلى فقدان نقاط مؤثرة.
ويضيف أن تعيين مؤيد أبو كشك أعاد التوازن للفريق، وأسهم في استعادة الروح، خاصة بعد الفوز على الحسين، الذي شكّل نقطة تحول أعادت الفيصلي بقوة إلى دائرة المنافسة، إلا أن تعادله الأخير أمام الأهلي أثار علامات استفهام.
وفي السياق ذاته، يرى قاسم أن الفيصلي دفع ثمن التغييرات الفنية المتكررة، إذ انعكس اختلاف فكر المدربين على استقرار الفريق، مشيرًا إلى أن غياب التركيز الذهني في بعض الفترات كان من أبرز أسباب التراجع.
كما يوضح أن التغيير الأخير أسهم في استعادة التوازن، سواء من الناحية التكتيكية أو الذهنية، إلا أن حساسية المواجهات الحاسمة حالت دون تحقيق النتائج المطلوبة.
من جهته، يؤكد الدويري أن الفيصلي فقد العديد من النقاط السهلة أمام فرق أقل مستوى، مشيرًا إلى أن بعض الفترات شهدت تراجعًا واضحًا على الصعيدين الفني والذهني.
ويختتم بالإشارة إلى أن الجهاز الفني الحالي ركّز على الجوانب النفسية والتكتيكية، ما ساعد في تحسين الأداء، خاصة من خلال توظيف اللاعبين بشكل أفضل داخل الملعب.
المصدر: وكالة جراسا الاخبارية و موقع كل يوم
٢٧-٠٤-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.