أخبار الرياضة من السعودية

أخبار الرياضة وكرة القدم

حين تصبح الصراحة مزعجة


حين تصبح الصراحة مزعجة

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من لبنان

٢٦-٠٨-٢٠٢٦

من منزلي، حيث أُمْلي وُجهات نظري في الرياضة اللبنانية عبر موقع "ملاعب" وموقعي الخاص، وأخوض بطولاتي في الفكر والمعنى والموقف، علّ كلماتي تصل إلى آذان من هم في سدّة المسؤولية داخل الإتحادات والأندية واللجنة الأولمبية غير المعترف بها لبنانيا، فيتّعظون ممن سبقهم إلى الإدارة والمحاسبة وتمثيل الوطن عشرات السنين، بشرف ووطنية وكرامة.

هل أصبحت الكتابة الصادقة تزعج بعض المسؤولين لأنها تقول ما لا يريدون سماعه؟

إذا كانت الصراحة تزعج، فالمشكلة ليست في الكاتب، بل في واقعٍ لا يحتمل النقد ولا يريد أن يرى صورته الحقيقية في المرآة.

لقد وجدت في المقابل، تجاوباً إيجابياً من عدد من شرفاء القطاع الرياضي، وهذا يكفيني. فصوت الحق لا يحتاج إلى تصفيق، ولا يبحث عن مصلحة، ولا ينتظر منصباً أو تكريماً.

لكن المؤلم حقاً أن أرى، بعد عقود من العطاء والعمل في الرياضة من دون منّة، بعض المسؤولين يتعاملون مع ما يجري وكأن إحتضار الرياضة وتهميش المسؤولية أمر عادي يمكن السكوت عنه.

أنا لا أكتفي بالنقد، شرحت الحلول ووضعت المقترحات ضمن القوانين المرعية الإجراء، انطلاقاً من تجربة عشتها ومارستها في الميدان، لا من مقعد المتفرج.

وهنا أسأل بكل وضوح؟

ألا يحق لمن أمضى عقوداً في الإدارة والرياضة ونجح في مسؤولياته، ويشهد له أهل الاختصاص، أن يبدي رأيه في واقع الرياضة التي عاش من أجلها؟

لن أعتذر على صراحتي، ولن أساوم على قناعاتي. فالرياضة ليست ملكاً لأحد، والإتحاد ليس مزرعة، والنادي ليس ملكية خاصة، والمسؤولية ليست وجاهة ولا باباً للمصالح.

من يتولى شأناً رياضياً عليه أن يقبل المحاسبة كما يقبل المديح، وأن يسمع النقد كما يسمع التصفيق.

أما أنا، فسأبقى أكتب ما أراه حقاً، وأطرح ما أراه حلاً، وأقول ما يجب أن يُقال، إحتراماً لتاريخ الرياضة اللبنانية وللأجيال التي تستحق رياضة أفضل.

فإذا أزعجت الحقيقة بعض المسؤولين، فليصلحوا الواقع بدلاً من الانزعاج ممن يكشفه بصدق، وممن يملك الشجاعة ليقول لهم أين أخطأتم، كما علينا جميعا التعاون من اجل ان ينهض قطاعنا الرياضي بكافة مكوناته. عبدو جدعون

المصدر: ملعب و موقع كل يوم

٢٦-٠٨-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.