ولي العهد: النشامى برفعوا الراس أينما حلوا .. بطل الفاخوري

أخبار الرياضة وكرة القدم

حكومة الكفاءات… حين يصبح القرار ضرورة


حكومة الكفاءات… حين يصبح القرار ضرورة

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من اليمن

٠٨-٠٢-٢٠٢٦

لا تأتي حكومة الكفاءات برئاسة الدكتور شائع الزنداني بوصفها تغييراً شكلياً في الوجوه، بل باعتبارها انعطافه سياسية وإدارية تفرضها لحظة استثنائية تمر بها الدولة، لحظة لم تعد تحتمل التردد أو إدارة الأزمات بالحد الأدنى من الفعل.

الرسالة الأولى التي تبعث بها هذه الحكومة هي الانتقال من منطق الاحتواء إلى منطق المعالجة، ومن تدوير المشكلات إلى مواجهتها بقرار واضح ومسؤولية محددة، فوضوح الصلاحيات وربطها بالنتائج يضع حداً لثقافة الأعذار التي أثقلت كاهل المؤسسات خلال مراحل سابقة.

ويكتسب هذا التوجه زخماً إضافياً مع الدعم السياسي الكامل الذي تحظى به الحكومة، سواء من القيادة السياسية ممثلة بالرئيس رشاد العليمي ومجلس القيادة، أو من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، وهو دعم يمنح الحكومة غطاءً سيادياً يحررها من الابتزاز ويمنحها القدرة على العمل بثقة واستقلالية.

الانسجام الواضح بين مجلس القيادة ورئاسة الحكومة يمثل عامل توازن واستقرار مؤسسي، ويعيد الاعتبار لفكرة العمل الجماعي المنظم، بعيداً عن تضارب المواقف أو تعدد مراكز القرار، وهو ما تحتاجه المرحلة بشدة.

وفي صميم هذا المشهد، يبرز المواطن كعنوان رئيسي لعمل الحكومة، حيث لم تعد ملفات الكهرباء والرواتب والخدمات مجرد وعود مؤجلة، بل اختبارات فعلية لجدية الأداء وقدرته على إحداث فارق ملموس في الحياة اليومية.

كما أن اعتماد معيار الكفاءة والوطنية في التعيينات، وتمثيل المرأة والشباب، ووجود عدد من الوزراء ذوي الخلفيات الأكاديمية الرفيعة، يعكس توجهاً نحو بناء إدارة حديثة تستند إلى المعرفة والخبرة لا إلى التوازنات الضيقة.

المرحلة المقبلة بكل وضوح، ليست مرحلة بيانات أو خطابات مطمئنة، بل مرحلة أرقام ونتائج، وحكومة الزنداني اليوم أمام اختبار حقيقي، إما أن تنجح في تحويل هذا الدعم وهذه الثقة إلى إنجازات ملموسة، أو أن تخسر فرصة نادرة لإعادة بناء الثقة بالدولة ومؤسساتها.

المصدر: المشهد اليمني و موقع كل يوم

٠٨-٠٢-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.