صيحات استهجان أثناء استراحات الماء في مباريات المونديال

أخبار الرياضة وكرة القدم

القيادة الرياضية الأنثوية تليق بهن


القيادة الرياضية الأنثوية تليق بهن

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من لبنان

١٧-٠٦-٢٠٢٦

القيادة الأنثوية ليست مجرّد خَيار، بل هي كفاءة أثبتت نجاحها، لأنها تمتلك مزيجاً فريداً من الكفاءة والذكاء العاطفي، والقدرة الفطرية على إدارة العلاقات وبناء بيئة عمل محفّزة وداعمة للنجاح، حتى انها أثبتت قدرتها الإستثنائية على القيادة في المجتمعات والمؤسسات الرياضية وتوجيهها نحو التطور المستدام.

غالباً ما تعتمد على فَهم إحتياجات فريق المؤسسة، ما يخلق بيئة عمل إيجابية، يزيد من إنتاجية الموظفين وولائهم بأساليب المرونة والتعاون، كما تبتعد عن التسلسل الهرَمي الصارم، وتُركّز على العمل الجماعي وصنع القرار الشامل المبني على تبادل الآراء.

عنصرية الكراسي تملأ الدنيا ضجيجاً حول "تطوير الرياضة للوصول الى العالمية" وكلنا يسمع ما نسمع، ولا تزال غالبية الإتحادات والأندية الرياضية تعيش في عصر ما قبل الحداثة عندما يتعلق الأمر بتمكين المرأة في القيادة.

نحن لا نتحدث هنا عن بروتوكولات صورية أو مناصب شرفية تُمنح، بل نتحدث عن صناعة القرار الحقيقي، الذي لا يزال محبوساً خلف أبواب "نادي الرجال المغلق".

المضحك المبكي أن نرى بطلاتنا يرفعن الكؤوس ويحصدن الذهب في البطولات الخارجية، لكن عندما نلتفت إلى طاولة إجتماعات بعض "الإتحادات" أو "الأندية"، نجد وجوهاً مكرّرة من الرجال الذين لم يغادروا كراسيهم منذ عقود.

هنا نسأل، هل يُعقل أن تكون المرأة قادرة على قيادة منتخب وطني للذهب، وغير قادرة على إدارة ميزانية اتحاد أو وضع استراتيجية فنية؟!

إن الإستمرار في تهميش الكفاءات النسائية الرياضية ليس مجرّد "ظلم إجتماعي"، بل هو إنتحار فني وإداري، نحن نخسر نصف طاقة المجتمع الإبداعية لمجرد أن البعض يخشى على نفوذه من "منافسة ناعمة" قد تكون أكثر نظافة وإحترافية من الفوضى التي نعيشها.

الواقع المرير يقول إن هناك "فوبيا" إدارية من دخول المرأة لمنطقة النفوذ. هناك من لا يزال يؤمن سراً أو علانية بأن الإدارة الرياضية تحتاج إلى "قسوة" لا تملكها النساء، وهو منطق تافه أثبتت التجربة العالمية بطلانه. فالنجاح في الإدارة الرياضية اليوم يعتمد على الذكاء الإستراتيجي، الإنضباط المالي، والقدرة على التفاوض، وهي صفات لا تحتكرها "الجينات الذكورية".

التغيير لا يبدأ ببيانات الترحيب، بل بتغيير اللوائح البالية التي تحرس "قلعة الرجال".

كفى تمثيلاً، إمنحوا المرأة مقعداً قيادياً، وراقبوا كيف سيتحوّل العجز الإداري إلى إنجاز حقيقي. عبدو جدعون

المصدر: ملعب و موقع كل يوم

١٧-٠٦-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.