أخبار الرياضة وكرة القدم
طفلة يمنية تحرج شيخ سعودي بسؤال صادم وغير متوقع
حصلت طفلة يمنية على جائزة مالية سخية من إمام مسجد سعودي، بعد أن تمكنت الطفلة من الإجابة على الأسئلة الكثيرة التي طرحها الإمام، حين كان الشيخ يزور منزلهم لتناول وجبة الإفطار، استجابة لدعوة والدها.
الواقعة المدهشة جرت أحداثها في الأيام الأخيرة من شهر رمضان المنصرم، فقد تلقيت دعوة كريمة من الأخ العزيز " عبد الرحمن القدسي" لتناول وجبة الإفطار في منزله، وقبيل موعد آذان المغرب كنا جالسين في المجلس، أنا وشيخ سعودي وهو إمام لأحد مساجد الرياض
والأخ عبد الرحمن، وأولاده الثلاثة ( ولدين وبنت).
ولكي يمر الوقت سريعا حتى يحين موعد آذان المغرب، فقد اقترح الإمام، وهو رجل مشرق الوجه وأخلاقه عالية، أن يقيم مسابقة لأولاد القدسي ( إبراهيم 17 سنة، محمد 15 سنة وأختهم الصغيرة هاجر 12) وتحمس الأولاد بعد إعلان الشيخ أنه سيمنح جائزة سخية لمن يفوز، فكانت الأسئلة كلها تتمحور عن قصص الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين، وكذلك عن قصص الصحابة رضوان الله عليهم.
وقد أصابنا الذهول والدهشة أنا والإمام، لذكاء الطفلة هاجر (12 سنة) وسعة اطلاعها، فقد أجابت على جميع الأسئلة التي وضعها الإمام، وفشل اخوتها فشل ذريع، فما كان من الإمام إلا ان اخرج 500 ريال ومنحها للطفلة، ورغم أن والدها حاول الاعتراض بشدة، إلا أن الإمام أقسم أن تأخذها، قائلا انها استحقتها بكل جدارة، وهي تستاهل أكثر من ذلك.
وبعد أن أخذت الطفلة "هاجر" المبلغ وهي تشعر بالسعادة، تفاجأ الإمام بالطفلة تستأذنه أن يسمح لها بسؤاله، فتبسم في وجهها وسمح لها بذلك، فقالت ياشيخ لماذا كل الأنبياء والمرسلين جميعهم من الرجال، وليس هناك امرأة واحدة بعثها الله لتكون نبي أو رسول، فالتفت بعضنا إلى بعض مندهشين، ولأن الإمام كان بشوشا ولطيفا، فقد قال للطفلة "هاجر" أن موعد آذان المغرب قد حان والإجابة تحتاج إلى شرح طويل، ووعدها بالإجابة حين تأتي مع والدها لتناول وجبة الإفطار مع والدها إلى منزله، ثم قمنا جميعا لنفطر فقد رفع آذان المغرب، وحين كنا نتناول الطعام، قال الإمام مازحا، لقد أنقذني الاذان من سؤالك المحرج.
بعد الانتهاء من الإفطار، غادر الشيخ الجليل المنزل، وجلست اتجاذب أطراف الحديث مع الأخ والصديق عبدالرحمن، ثم استدعيت الطفلة هاجر، وقلت لها أمامك خيارين، إما الانتظار حتى تذهبين مع والدك لزيارة الشيخ لتعرفي إجابة سؤالك، أو اجيبك أنا واحصل على نصف الجائزة التي منحك إياها الشيخ، فردت بعفوية وبراءة الأطفال أنها تفضل عدم الحصول على الإجابة حتى لا تخسر نصف الجائزة، ثم أضافت أنها يمكن أن تحصل على الإجابة مجانا من خلال البحث في الانترنت.
قلت لها أن الله سبحانه وتعالى أخبر وأعلم بعباده وقد اختار الأنبياء والمرسلين من الرجال، لأنهم أكثر قدرة من النساء على تحمل مشقات الدعوة والتفرغ التام لها، وتحمل الأذى النفسي والجسدي الذي سيتعرضون له من قومهم، أما النساء فلهن رسالة عظيمة بالاهتمام بالزوج والأطفال، إضافة إلى ذلك، فإن المرأة قد تنجب طفلا، وهذا يعني أنها ستترك الدعوة وتتفرغ لارضاع طفلها والتفرغ لاطعامه والإهتمام به حتى يشتد عوده، ووجود المرأة في منزلها لتقوم بكل واجباتها تجاه زوجها وأطفالها هي مهمة عظيمة، ثم أن الله سبحانه وتعالى أكرم النساء وجعل الجنة تحت أقدام الأمهات وليس الأباء.
المصدر: المشهد اليمني و موقع كل يوم
٢٨-٠٣-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.