بينها العراق وفرنسا.. مباريات اليوم في مونديال 2026 والقنوات الناقلة

أخبار الرياضة وكرة القدم

حتى لا نجعل الواقع أقسى من الطموح


حتى لا نجعل الواقع أقسى من الطموح

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من لبنان

٢١-٠٦-٢٠٢٦

كفى تلطياً خلف الأزمات، وكفى إستخدام الظروف الأمنية والإقتصادية شماعةً لتعليق الفشل والتقصير عليها. نعم، الوطن يمرّ بمرحلة صعبة، والقطاع الرياضي لم يكن بمنأى عن تداعياتها، لكن الحقيقة أيضاً أن الرياضة اللبنانية لا تزال تقف على قدميها بفضل قلّة من المؤمنين برسالتها، لا بفضل أصحاب الشعارات والخطابات الرنانة.

وللإنصاف، فإن وزارة الشباب والرياضة تقوم بما تستطيع ضمن إمكاناتها المحدودة، وتتابع ملفات المنتخبات والإتحادات وتسعى إلى إبقاء العجلة الرياضية دائرة، لكن المسؤولية لا تقع على الوزارة وحدها، بل على إتحادات يفترض أنها وُجدت للعمل والإنتاج لا للنوم على المقاعد والإستفادة من الإمتيازات.

الواقع المؤلم أن عدداً قليلاً من الإتحادات يكدّ ويتعب ويخطط ويضحّي من أجل رفع إسم لبنان في المحافل الخارجية، فيما تعيش إتحادات أخرى في حالة موت سريري إداري، لا يُسمع عنها إلا عند الإنتخابات أو المناسبات البروتوكولية. إجتماعات وصوَر وتصريحات، أما الإنجازات فغائبة، والبرامج مفقودة، والرؤية معدومة.

المشكلة ليست في قلّة المال فقط، بل في قلّة الإرادة. فهناك من يصنع الإنجازات بالإمكانات المتواضعة، وهناك من يهدر الفُرَص مهما توفرت له الإمكانات. وبين الفريقين تتحدّد صورة الرياضة اللبنانية ومستقبلها.

لنكن صريحين، الواقع الرياضي رمادي، لكنه ليس كارثياً إلا عندما نستسلم له. والخطر الحقيقي ليس الأزمة، بل عقلية التبرير والرضا بالفشل والإعتياد على التراجع. فالأمم الرياضية لا تُبنى بالأعذار، بل بالمبادرات والعمل والتضحيات.

لذلك نقول لكل مسؤول رياضي، إنهض من مقعد الإنتظار، واخرج من دائرة الشكوى، وتحمّل مسؤولياتك، فالوقت لا يرحم المتقاعسين، والتاريخ لا يدوّن أسماء الذين إكتفوا بالكلام.

قم، إنهض، وسِر في الحياة. فمن نام طويلاً لن تنتظره الحياة، ومن إنتظر الظروف المثالية فلن يصل أبداً. أما الذين يملكون الجرأة على العمل اليوم، فهم وحدهم القادرون على صناعة غدٍ أفضل للرياضة والوطن.

عبدو جدعون

المصدر: ملعب و موقع كل يوم

٢١-٠٦-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.