أخبار الرياضة وكرة القدم
إعدام الأسرى.. ذبح للإنسانية
حين يُقتل الأسير هنا نعرف أن الإنسانية بكُلِّها قد ذُبحت، ولم يعد لها وجود. حين يُقتل الأسير والعالم كله يرى ويصمت، نعرف أن العالم كله قد أقرَّ هذا القرار الظالم، وأنه لا يوجد قوانين دولية، ولا محاكم حقوقية، ولا عدالة، ولا شيء مما يدَّعون. إذا أُعدم الأسرى فعلى الإنسانية أن تحمل تابوتها وتعرف أنها قد ماتت، وتجرَّدت مما ميَّزها الله به عن سائر المخلوقات، وهو العقل والضمير؛ فسكوتها عن قتل الأسرى سيجعلها معدومة الضمير، وعدم وقوفها وصدِّها لهذه الوحشية سيجعلها مثل سائر البهائم، وقد فقدت العقل الذي ميَّزها الله به.
حين يُؤخذ الأسير المُكبَّل من زنزانته إلى مقصلة الإعدام، وجميع الأديان السماوية وحاملوها في صمتٍ مُخزٍ، فعليهم أن يعرفوا أنهم قد خانوا دياناتهم، ولم يعد للأديان وجود، وقد سجَّلت موتها مع صمتها عن موتهم. على من يمثِّلون الأديان السماوية أن يقفوا ضد هذا الظلم حتى لا يكونوا شركاء فيه.
حين يُعدم الأسرى الفلسطينيون، والعالم الإسلامي الذي تعداده يبلغ حوالي (2.1 إلى 2.2 مليار مسلم حول العالم)، أي أكثر من ربع سكان العالم، العالم الإسلامي الذي يُعتبر ثاني أكبر ديانة في العالم بعد المسيحية، ويُعد أسرع الأديان نموًا من حيث عدد السكان عالميًا، والذي فيه مئات الآلاف من العلماء والعديد من المؤسسات والمراكز العلمية كالأزهر الشريف، ورابطة العالم الإسلامي، وجامعة الزيتونة، وجامعة القرويين، والخ... وهذه المؤسسات تضم أعدادًا كبيرة من علماء المسلمين؛ فهل يُعقل أن لا يُحرِّك كل هذا العدد ساكنًا لجريمة إعدام الأسرى الفلسطينيين؟
إذا سكت الحاكم فكيف يسكت العالم وهو الحامل لكتاب الله، العارف بشرع الله؟
إذا سكت الناس فكيف يسكت العلماء وهم الحاملون للأمانة؟ كيف يسكت العلماء وهم ورثة الأنبياء؟ لماذا لا يتكلمون؟ لماذا لا يقفون صفًا واحدًا ويوحِّدوا كلمتهم ويرفعوا احتجاجًا باسم كل العالم الإسلامي الكبير؟ ولن يكون احتجاجهم صغيرًا أبدًا.
لا يجوز للعلماء أن يصمتوا عن قرار الاحتلال الصهيوني في إعدام الأسرى، عليهم رفع الصوت عاليًا وأن يعرفوا أنهم مُحاسبون على صمتهم.
لماذا الخنوع وعدم الوقوف ضد هذه الشرذمة من الصهاينة أحفاد القردة والخنازير وهم يقومون بما لم يحدث منذ بدأت الإنسانية من قتلٍ للأسرى؟
هل من مجيب؟ هل من أحد يُنكر هذا المنكر حتى لا يُهلكنا الله كما أهلك الأمم الذين كانوا لا ينهون عن المنكر؟
(كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ)
من سورة المائدة – آية (79)
المصدر: وكالة شهاب للأنباء و موقع كل يوم
٠١-٠٤-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.