اليونيفيل: إسرائيل تعرقل قافلة أممية وتقيد تحركات قوات حفظ السلام

أخبار الرياضة وكرة القدم

خاص أبو عامر لـ شهاب: "إسرائيل" تغرق في انقسام طولي وفشل نتنياهو الاستراتيجي يعيدها لمربع ما قبل الحرب


خاص  أبو عامر لـ شهاب:

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من فلسطين

١٦-٠٤-٢٠٢٦

خاص - شهاب

أكد الخبير المختص في الشأن "الإسرائيلي"، مأمون أبو عامر، أن الكيان الصهيوني يمر بحالة من الانقسام الداخلي "العميق والخطير" الذي يتجاوز الخلافات السياسية التقليدية ليصل إلى صدع بنيوي يهدد مستقبل الاستقرار في المجتمع "الإسرائيلي"، مشدداً على أن ما تسمى بـ "النجاحات التكتيكية" التي تعتقد الحكومة أنها حققتها، لم تترجم إلى أي نصر استراتيجي يحقق الأمن المنشود.

وأوضح أبو عامر في حديث خاص لوكالة (شهاب) أن الانقسامات الحالية هي امتداد للأزمة التي سبقت الحرب حول "الإصلاحات القضائية"، والتي بلغت ذروتها بإقالة وزير الحرب "يوآف غالانت" خلال حرب غزة (بسبب معارضته للإجراءات دون توافق)، لافتاً إلى أن هذه الخلافات خفتت ظاهرياً مع بداية الحرب لكنها سرعان ما عادت لتنفجر حول ملفات "إعادة الأسرى" وأهداف الحرب المفقودة.

وأشار إلى أن نتنياهو حاول الالتفاف على مسؤولية الفشل الذريع في "7 أكتوبر" عبر مناورات سياسية، كان أبرزها منع تشكيل لجنة تحقيق رسمية، وهو ما أبقى حالة الانقسام مع المعارضة معلقة وقائمة حتى اللحظة.

وفي قراءته لنتائج المواجهات المستمرة على الجبهات المختلفة، أكد أبو عامر أن نتنياهو يضع دائماً "سقوفاً مرتفعة" للأهداف ثم ينقلب عليها؛ ففي غزة لم يحقق "النصر الكامل" الذي وعد به، حيث لا تزال حماس حاضرة وتسيطر على أجزاء من القطاع، وفي لبنان لم يحسم الملف رغم الاغتيالات، حيث عاد حزب الله بقوة إلى الجنوب.

أما على الجبهة الإيرانية، فقد فكك أبو عامر "وهم الإنجاز التاريخي"، مشيراً إلى أن عدوان "الأسد الصاعد" في يونيو 2025 الذي تفاخر به نتنياهو، أثبت فشله بعد 8 أشهر فقط مع عودة المواجهة مرة أخرى.

وأضاف: "إيران نجحت في تحويل الهجوم إلى عملية استنزاف ضد الطرفين الإسرائيلي والأمريكي، واستمرار تساقط الصواريخ داخل الكيان وضع إسرائيل في حالة إرباك وتساؤل جدي: أين النجاح الذي وعد به نتنياهو لأجيال؟".

وبحسب أبو عامر، فإن المشهد الإسرائيلي ينقسم اليوم بين تيارين: تيار المعارضة الذي يرى فشلاً استراتيجياً ذريعاً، متهماً نتنياهو بقيادة "إسرائيل" إلى حروب مستنزفة لأكثر من عامين دون حسم أي ملف، وتيار اليمين المتشدد الذي يكتفي بمشاهد التدمير والقتل والسحق، دون النظر إلى غياب الأمن للمجتمع "الإسرائيلي".

ولفت الخبير في الشأن "الإسرائيلي" إلى أن حالة الاستقطاب باتت "طولية" وحادة، حيث أظهرت أحدث استطلاعات الرأي تراجع كتلة "اليمين" المؤيدة لنتنياهو إلى 51 مقعداً بعد أن كانت قد ارتفعت في بداية بعض ما اعتبروها "نجاحات تكتيكية".

وتابع أبو عامر قائلا: "لقد عادت إسرائيل إلى مربع ما قبل الحرب؛ هناك تيار يرفض وجود نتنياهو حتى لو جاء بحلول سحرية، وتيار آخر يرى أن اندفاعه في حروب مجهولة النتائج أضاع مكتسبات سياسية كان يمكن تحقيقها، مما يترك المجتمع الإسرائيلي في حالة توتر دائم حول مستقبله في ظل هذه الإخفاقات الاستراتيجية".

المصدر: وكالة شهاب للأنباء و موقع كل يوم

١٦-٠٤-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.