أخبار الرياضة وكرة القدم
خاص أبو عامر لشهاب: نتنياهو يراوغ لإنقاذ مشروعه اليميني انتخابيًا
خاص - شهاب
قال المختص في الشأن الإسرائيلي مأمون أبو عامر إن مواقف رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المعلنة بشأن النقاط الخمس عشرة في الاتفاق الذي وُقّع في القاهرة بين "مجلس السلام" والفصائل الفلسطينية برعاية الوسطاء، تعكس بدرجة أكبر حاجته السياسية والانتخابية، وليس بالضرورة حقيقة موقفه أو ما يجري تنفيذه ميدانيًا.
وقال أبو عامر في حديث لوكالة شهاب إن نتنياهو "يعلن مواقف ترضي الشارع اليميني في إسرائيل وهو يخوض حملة انتخابية"، مشيرًا إلى أن هذه المواقف "لا تعبر بالضرورة عن حقيقة الموقف، لكنها تعبر عن الحاجة السياسية".
وأوضح أن نتنياهو "لا يستطيع بكل حال من الأحوال أن يرفض اتفاقًا أعلن الرئيس الأمريكي ترامب أنه يمكن أن يرفضه"، لكنه في المقابل، وعند الانتقال إلى مرحلة التطبيق، سيكون مضطرًا إلى تنفيذ بعض جوانب الاتفاق، مؤكدًا أنه "حتى لو أعلن القبول فإنه لن ينفذ ما تم الإعلان عنه".
وشدد أبو عامر على أن نتنياهو "يراوغ بشكل كبير ويتجنب إنهاء الحالة الصراعية"، معتبرًا أن استمرار الصراع يخدم المشروع اليميني في ظل حالة الهيجان التي تشهدها المنطقة، وهو ما يصب في خدمة مشاريعه السياسية والانتخابية.
وأضاف أن نتنياهو يحاول إثبات أنه حقق إنجازات في قطاع غزة، وأن استمرار عمليات القتل اليومية مع عدم وجود رد من حركة حماس يمثل بالنسبة إليه إنجازًا، مؤكدًا أن الاحتلال "لا يمكن أن يقبل تمامًا وقف القتل في قطاع غزة"، لكنه في الوقت ذاته مضطر إلى التهدئة وخفض وتيرة العمليات، وهو ما قال إن الأيام الأخيرة تشهد بعض مؤشراته.
وكشف أبو عامر، استنادًا إلى مصادر تحدثت معه، عن وجود قرارات للعودة إلى "الخط الأصفر"، الذي يمثل نحو 53% من مساحة قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي يشغل حاليًا "حوالي 65% من مساحة قطاع غزة"، وأنه "لا يمكن أن يستمر في تجاوز الخط الأصفر وهو مضطر إلى التراجع نوعًا ما".
واعتبر أن المواقف الإسرائيلية الحالية هي مواقف سياسية دعائية، أو ما وصفه بـ"البروباغاندا"، ومرتبطة بمصالح سياسية، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية تدرك هذه المعادلة، ولذلك تتغاضى عن هذه التصريحات باعتبارها استهلاكًا داخليًا.
وبشأن التطورات المقبلة، قال أبو عامر إنه "لا يمكن الحسم بما يتم التصريح به حاليًا"، داعيًا إلى الانتظار ومراقبة مستوى التنفيذ الذي تقوم به إسرائيل على الأرض.
ولفت إلى وجود "عملية خفض لعمليات القتل وتراجعات في بعض المناطق"، إلى جانب نقاشات بشأن انسحاب إسرائيلي من بعض النقاط، متوقعًا أن تشهد الأيام المقبلة بعض الانفراجات في ملف إدخال المساعدات إلى قطاع غزة، لكنه شدد على أن هذه الانفراجات ستكون تدريجية، ولن تأتي بصورة حاسمة أو كلية.
وختم أبو عامر حديثه بالإشارة إلى أن سياسة نتنياهو تقوم على "موازنة بين التصريحات القوية والتنفيذ الجزئي"، موضحًا أن الإدارة الأمريكية "ليست لديها الإرادة الآن في هذه المرحلة على الأقل لحسم الموقف مع نتنياهو"، لكنها مضطرة سياسيًا إلى إظهار إنجازات يمكن التباهي بها عند اقتراب الانتخابات الأمريكية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
المصدر: وكالة شهاب للأنباء و موقع كل يوم
٠٩-٠٨-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.