أخبار الرياضة من تونس

أخبار الرياضة وكرة القدم

ثلاثة منتخبات عربية تستهل مشوارها في المونديال.. العراق يواجه النرويج.. والجزائر تصطدم بالأرجنتين


ثلاثة منتخبات عربية تستهل مشوارها في المونديال.. العراق يواجه النرويج.. والجزائر تصطدم بالأرجنتين

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من السعودية

١٦-٠٦-٢٠٢٦

البلاد (جدة)

تفتتح ثلاثة منتخبات عربية مشوارها في دور المجموعات لكأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا؛ حيث يلعب منتخب العراق مع النرويج ضمن المجموعة التاسعة.

وفي المجموعة العاشرة، يصطدم منتخب الجزائر بحامل اللقب منتخب الأرجنتين. أما منتخب الأردن فيخوض أول مباراة في تاريخه بكأس العالم أمام نظيره النمساوي.

محاربو الصحراء أمام حامل اللقب

يستهل منتخب الأرجنتين حملة الدفاع عن لقب بطولة كأس العالم بمواجهة منتخب الجزائر، ضمن منافسات المجموعة العاشرة، وذلك في مدينة كانساس سيتي الأمريكية.

ويترقب عشاق كرة القدم حول العالم معرفة ما إذا كانت كتيبة ليونيل سكالوني قادرة على مواصلة طريق النجاح، الذي بدأته في قطر 2022.

يدخل منتخب الأرجنتين البطولة بطموحات كبيرة، تتمثل في الحفاظ على اللقب العالمي، الذي حققه قبل أربعة أعوام، ليصبح ثالث منتخب في التاريخ ينجح في التتويج بكأس العالم مرتين متتاليتين بعد إيطاليا والبرازيل، ويأمل المنتخب الأرجنتيني في كتابة فصل جديد من تاريخهم الكروي خلال النسخة المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

تشير الأرقام إلى أن الأرجنتين تمتلك سجلًا مميزًا في المباريات الافتتاحية بكأس العالم، حيث يعود آخر فشل لها في تسجيل الأهداف خلال المباراة الأولى إلى مونديال 1990 عندما خسرت أمام الكاميرون بهدف نظيف في واحدة من أكبر مفاجآت البطولة آنذاك، ومنذ ذلك الحين، نجح المنتخب الأرجنتيني في هز الشباك خلال جميع مبارياته الافتتاحية في كأس العالم. كما تمنح الإحصاءات الأرجنتين أفضلية إضافية قبل مواجهة الجزائر، حيث حققت 6 انتصارات متتالية أمام المنتخبات الأفريقية في كأس العالم منذ خسارتها الشهيرة أمام الكاميرون.

أما منتخب الجزائر الملقب بـ "محاربي الصحراء" فيأمل بتجنب الخسارة في افتتاح مبارياته بالمونديال، بقيادة المدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش والقائد المخضرم رياض محرز.

وكانت الجزائر قد تأهلت في نسخة 2014 للمرة الوحيدة في تاريخها إلى الدور الإقصائي، قبل أن تودع بصعوبة أمام ألمانيا 1-2 بعد التمديد، في طريق "المانشافت" لإحراز اللقب لاحقًا.

خلال 12 عامًا، تغيّر الكثير في الكرة الجزائرية، بينها تتويج "الخضر" بكأس أمم إفريقيا 2019 بقيادة المدرب جمال بلماضي.

لكن العودة إلى النهائيات العالمية تأخرت حتى الصيف الحالي، بقيادة بيتكوفيتش الذي رفع سقف التحدي، مؤكدًا أن فريقه سيلعب من أجل تحقيق الانتصارات، والذهاب بعيدًا في البطولة.

وكان المنتخب الجزائري قد بلغ ربع نهائي كأس أمم إفريقيا الأخيرة في المغرب، عندما ودّع أمام نيجيريا 0-2.

وقاد بيتكوفيتش منتخب سويسرا إلى الدور الثاني في مونديال روسيا 2018، وربع نهائي كأس أوروبا صيف 2021 والمركز الرابع في دوري الأمم الأوروبية 2019.

ويدرك الجزائريون أن المباراة الأولى تشكل مفتاحًا مهما للبطولة، وبالتالي ستكون المواجهة ضد أبطال العالم امتحانًا مهمًا لجاهزية المخضرم رياض محرز ورفاقه.

يمتلك بيتكوفيتش مزيجًا في تشكيلته، بين عناصر موهوبة تنشط في أوروبا، على غرار الحارس لوكا زيدان نجل الأسطورة الفرنسية زين الدين زيدان المتواجد حاليًا في الولايات المتحدة، ومدافع بوروسيا دورتموند الألماني رامي بن سبعيني ومدافع مانشستر سيتي ريان آيت نوري، ولاعب وسط باير ليفركوزن الألماني إبراهيم مازة، وقائد المنتخب محرز نجم الأهلي السعودي، ومهاجم مرسيليا أمين غويري، والموهوب أنيس حاج موسى.

العراق يواجه هالاند ورفاقه

بعد غياب دام 40 عامًا عن أجواء كأس العالم، يفتتح منتخب العراق مشواره في المونديال باختبار صعب للغاية أمام النرويج على ملعب "جيليت".

تأهل أسود الرافدين لكأس العالم لأول مرة منذ مونديال 1986، وذلك بعد مشوار طويل للغاية بعد حلوله ثالثًا في مجموعته، قبل أن يتخطى نظيره الإماراتي في الملحق الآسيوي، قبل أن يعبر بوليفيا في نهائي الملحق العالمي.

في المقابل، تأهلت النرويج لكأس العالم 2026 مباشرة بعد تصدرها المجموعة التاسعة من التصفيات الأوروبية بالعلامة الكاملة، حيث حققت 8 انتصارات من 8 مباريات.

وبرز منتخب النرويج؛ كأحد أقوى المنتخبات هجوميًا بقيادة نجمه إيرلينغ هالاند مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي، الذي تصدر قائمة هدافي التصفيات، ليضمن المشاركة في المونديال للمرة الرابعة في تاريخه والأولى منذ عام 1998.

ويأمل ستالي سولباكن مدرب منتخب النرويج في استغلال كتيبة هالاند ورفاقه؛ لتحقيق انطلاقة قوية تعزز من فرص الفريق في التأهل للدور الثاني، قبل خوض اختبارات أصعب في الجولتين الثانية والثالثة أمام منتخبي السنغال، وفرنسا وصيف مونديال 2022.

في الجهة الأخرى، يأمل منتخب العراق بقيادة مدربه الأسترالي المخضرم غراهام أرنولد في تحقيق مفاجأة، وكتابة صفحة تاريخية جديدة، على غرار المنتخب القطري الذي حصد أول نقطة في تاريخه بمونديال 2026 بالتعادل مع سويسرا بعد ثلاث هزائم أمام إكوادور والسنغال وهولندا عندما استضاف النسخة الماضية في 2022 ، كذلك خسر منتخب العراق مبارياته الثلاث في ظهوره الأول والوحيد بمونديال 1986 أمام باراغواي وبلجيكا والمكسيك مستضيفة البطولة؛ لذا فإن أي نتيجة إيجابية ستكون لحظة تاريخية للكرة العراقية.

ولتحقيق هذا الحلم، يرتكز منتخب العراق على عدد من العناصر البارزة في صفوفه؛ على رأسها المهاجم المخضرم أيمن حسين البالغ من العمر 30 عامًا، وزميلاه في الهجوم مهند علي وأمير العماري، إضافة إلى عناصر أخرى محترفة في الخارج؛ مثل ميرخاس دوسكي وزيدان إقبال وماركو فر، ولكن مهمة المنتخب العراقي لن تكون سهلة في ظل قوة عناصر المنتخب النرويجي في مختلف الخطوط.

بخلاف هالاند، يبرز أيضًا ألكسندر سورلوث مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني، ويورغن ستراند لارسن مهاجم كريستال بالاس الإنجليزي، ومارتن أوديغارد قائد فريق أرسنال بطل الدوري الإنجليزي هذا العام، وأوسكار بوب لاعب فولهام الإنجليزي.

وبسبب انشغاله بخوض مباراة الملحق أمام بوليفيا في مارس، وطول رحلة السفر إلى المكسيك، تأجلت البروفات الودية للمنتخب العراقي إلى معسكره المونديالي قبل أسبوعين من انطلاق البطولة، ولكنه حقق نتائج مقبولة نسبيًا.

تاريخية للنشامى

يخوض منتخب "نشامى" الأردن أول مباراة في تاريخه بكأس العالم أمام النمسا بعدما تأهل للعرس العالمي، مؤكدًا ارتفاع مستواه في الآونة الأخيرة.

ويسعى المنتخب الأردني بقيادة المدرب المغربي جمال سلامي لتقديم صورة مشرفة أمام النمسا، وتحقيق نتيجة تلبي الطموحات، وترفع من حالة اللاعبين المعنوية قبل مواجهتي الجزائر والأرجنتين.

ويفتقد منتخب "النشامى" في المونديال لأربعة لاعبين مهمين حالت الإصابة دون مشاركتهم، وهم يزن النعيمات، وأدهم القرشي، وعصام السميري، وإبراهيم صبرة.

وربما تكون البداية أمام النمسا هي الخيار الأمثل للمنتخب الأردني، قبل المواجهتين المقبلتين أمام كل من الجزائر ثم الأرجنتين بطلة العالم.

في المقابل، عانت كرة القدم النمساوية من ركود خلال العقود القليلة الماضية، لكن رجال رالف رانغنيك يبدون واثقين من أنفسهم منذ مسيرتهم الرائعة في بطولة أوروبا 2024 التي انتهت في دور الستة عشر أمام تركيا.

وفي الماضي البعيد، كانت النمسا قوة في عالم كرة القدم العالمية، حيث وصلت إلى قبل نهائي كأس العالم 1954 وبلغت دور الثمانية في نسخة الأرجنتين ‌عام 1978.

ولا ‌يتوقع معظم المشجعين تكرار تلك الإنجازات في أمريكا الشمالية، لكن هناك ‌قناعة بأنهم قادرون على خوض مسيرة أخرى على غرار بطولة أوروبا 2024.

ومع ذلك، قد يكون حصد النقاط في وقت مبكر ضد القوة الصاعدة في كرة القدم العربية أمرا حيويا، بالنظر لصعوبة المباراتين المقبلتين أمام الجزائر وحاملة اللقب الأرجنتين.

وقد تكون المهمة أصعب بدون لاعب الوسط المهاجم كريستوف باومغارتنر، الذي يجسد أسلوب رانغنيك الهجومي القوي.

وربما يعني ذلك أيضا خطوة كبيرة للأمام لواحد من بين الثنائي بول فانر وكارني تشوكويميكا، الذي غير ولاءه مؤخرًا ليلعب مع النمسا.

المصدر: صحيفة البلاد و موقع كل يوم

١٦-٠٦-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.