جرجس يلتقي رئيس قاعة مشاهير الهوكي على الجليد

أخبار الرياضة وكرة القدم

بناء وتأهيل جيل جديد في الإعلام الرياضي


بناء وتأهيل جيل جديد في الإعلام الرياضي

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من لبنان

٢٠-٠٥-٢٠٢٦

إن تأهيل جيل جديد في قطاع الإعلام الرياضي ليس مجرّد خيار، بل هو طوق نجاة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. نحن في حاجة إلى ثورة حقيقية في المفاهيم، تبدأ من تخصّص علمي يَجمَع بين الصحافة، والقانون الرياضي وإقتصاديات الرياضة.

إذا أردنا إستعادة "الوقار" للصحافة الرياضية، علينا إعادة الإعتبار للكلمة المكتوبة والتحليل الرصين، والإبتعاد عن لغة "الأزقة" التي غزَت بعض المحطات والمواقع والتي تبعث فساداً في الذوق العام.

تشمل هذه البرامج المتخصّصة في مجالات تُعنى بتنمية قدرات التحليل الرياضي، ومسار العمل كمراسل ميداني، وتطوير مهارات المقدّم الرياضي، إلى جانب تعزيز مهارات التعليق الصوتي، وذلك عبر تطبيقات عملية مدعومة بمعارف نظرية تحاكي واقع العمل الإعلامي وتواكب أحدث الممارسات.

لم يعد الإعلام الرياضي مجرّد هواية لمن أخفق في مجالات أخرى، أو منصة لمن يملك صوتاً جهوراً فقط، بل إستحال اليوم صناعةً معقدة ترتكز على أعمدة علمية وتطبيقات إحترافية تتجاوز حدود الإنطباعات الشخصية، حيث يتطلّب صهر الموهبة في أتون التدريب العملي المقترن بالمعرفة النظرية، والقدرة طرح الأسئلة "الذكية" ألتي تَستخرج المعلومة لا الإجابات الديبلوماسية المعلّبة، بالتشديد على معرفة قراءة ما وراء النتيجة، وهكذا يكون المسار الجيد لضمان جودة الإعلام في سوق لا يعترف إلا بالأقوى كما تعمل المؤسسات الناحجة أمثالMTV - OTV- LBCI  والقليل من المواقع الإلكترونية الرياضية المحترمة.

لم يعد خافياً على أحد أن المشهد الإعلامي الرياضي اليوم بات يعيش أسوأ عصوره، حالة من الفوضى الخلاقة، والضجيج الفارغ، وصناعة "الترند" على جثث المهنية.

نحن لا نتحدث هنا عن مجرّد كبوات مهنية عابرة، بل عن تلوث بصري وسمعي ممهور بختم الحصرية المزعومة، يقوده مراهقو الشاشات الذين إستبدلوا القلم بـ "اللايك"، والتحليل بالصراخ.

نتمنى من النقابات بناء جيل جديد للقطاع الإعلامي الرياضي يعيد للرياضة هيبتها الحقيقية، كرسالة حضارية قبل أن تكون مجرّد منافسة في الملاعب. عبدو جدعون

المصدر: ملعب و موقع كل يوم

٢٠-٠٥-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.