أخبار الرياضة وكرة القدم
خاص ياغي لشهاب: نتنياهو يوظف الملف النووي الإيراني انتخابيًا ويمهّد لاحتمال تجدد الحرب
قال المختص في الشأن الإسرائيلي فراس ياغي إن تصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بشأن البرنامج النووي الإيراني والتهديدات التي يطرحها على أمن المنطقة تأتي في ثلاثة سياقات مترابطة، أبرزها توظيف الملف الإيراني في الدعاية الانتخابية، وتنسيق المواقف مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتهيئة لاحتمال شن جولة جديدة من الحرب على إيران.
وأوضح ياغي في حديث لوكالة شهاب أن نتنياهو يسعى إلى تقديم إيران باعتبارها خطرًا وجوديًا على الجبهة الداخلية الإسرائيلية، وتصوير نفسه بوصفه القادر على مواجهة هذا الخطر، بما يخدم حملته الانتخابية ويعزز فرصه في البقاء رئيسًا للحكومة. وأضاف أن نتنياهو يربط إزالة التهديد النووي الإيراني بإسقاط النظام في طهران، مشيرًا إلى أنه تحدث عن إصدار توجيهات للجيش والأجهزة الأمنية لتحقيق ذلك.
وفي السياق الثاني، أشار ياغي إلى أن تصريحات نتنياهو تتقاطع مع التفاهمات مع ترامب بشأن وضع الملف النووي الإيراني في صدارة المواجهة، وتقديم الحروب والعمليات العسكرية السابقة والمحتملة باعتبارها جهودًا لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
أما السياق الثالث، فيتعلق، وفق تقدير ياغي، بالتمهيد لجولة ثالثة من المواجهة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، معتبرًا أن تحقيق الأهداف التي يطرحها نتنياهو بشأن البرنامج النووي يرتبط، في رؤيته، بالسعي إلى إسقاط النظام الإيراني.
ولفت ياغي إلى أن التوافق في الخطاب بين نتنياهو وترامب، إلى جانب ما أورده بشأن نقل رسائل أمريكية إلى طهران عبر قائد الجيش الباكستاني، يشير، بحسب قراءته، إلى ضغوط متصاعدة على إيران. وذكر أن المطالب المطروحة تشمل إخراج نحو 450 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، و184 كيلوغرامًا مخصبًا بنسبة 20%، ووقف تخصيب اليورانيوم داخل الأراضي الإيرانية، معتبرًا أن التعامل مع هذه المطالب بوصفها إنذارًا نهائيًا قد يمهد لتجدد المواجهة إذا لم تستجب طهران.
ورأى ياغي أن قرار شن حرب جديدة قد يكون، وفق تقديره، موضع تنسيق بين نتنياهو وترامب، مع احتمال ربط توقيتها بالانتخابات النصفية الأمريكية، من دون استبعاد أن تبدأ المواجهة قبل ذلك، بما في ذلك قبل الانتخابات الإسرائيلية. واعتبر أن الحديث عن تأجيل الحرب قد يكون جزءًا من المناورة السياسية، وليس دليلًا قاطعًا على استبعادها.
وفي الشأن الداخلي الإسرائيلي، قال ياغي إن نتنياهو قد يسعى إلى إطالة أمد بقائه في الحكم إذا خسر الانتخابات، خصوصًا إذا طُرحت اعتراضات على نزاهتها. وربط ذلك بما تحدث عنه من استعدادات للشرطة الإسرائيلية تحسبًا لاحتمال هجوم على الكنيست من أنصار اليمين الليكودي والمتطرف، في سيناريو شبّهه بأحداث اقتحام مبنى الكابيتول الأمريكي عقب انتخابات عام 2020.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد نتنياهو خطابه تجاه إيران، إذ ربط الملف النووي بمستقبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، وتحدث عن ضرورة منع طهران من إعادة بناء قدراتها، فيما تناولت تقارير إعلامية بحث احتمال استئناف الهجمات على إيران والتنسيق بشأنها مع واشنطن.
المصدر: وكالة شهاب للأنباء و موقع كل يوم
٢٣-١٠-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.