أخبار الرياضة وكرة القدم
سعود عبد الحميد"لاعب التحول" في ريمونتادا لانس أمام بريست
متابعة: محمد حمدي
ظهر اسم النجم السعودي سعود عبد الحميد في عناوين الصحف الفرنسية بعد تعادل لانس المثير أمام بريست (3-3)، كأحد أبرز عناصر التحول، في واحدة من أكثر مباريات الجولة جنونًا ضمن منافسات الدوري الفرنسي.
ودخل لانس اللقاء وهو يدرك أن أي تعثر قد يمنح باريس سان جيرمان فرصة توسيع الفارق في الصدارة، مع وجود مواجهة مباشرة بين الفريقين قبل نهاية الموسم، لذلك احتاج فريق بيير ساج للفوز من أجل الاقتراب مؤقتًا من المتصدر، لكن المدرب اختار تدوير بعض الأسماء وترك عناصر مهمة على مقاعد البدلاء، قبل أن يدفع الثمن مبكرًا.
بريست بدأ المباراة بقوة كبيرة، وافتتح التسجيل عبر داوودا غيندو بتسديدة جميلة، ثم أضاف لوكاس توزار الهدف الثاني برأسية، قبل أن يضرب جونيور دينا إبيمبي بالهدف الثالث قبل الاستراحة، لتدخل المباراة بين الشوطين وهي أقرب إلى ليلة كارثية للانس.
لكن القصة تغيّرت بعد الاستراحة، حيث أجرى بيير ساج تغييرات هجومية مبكرة، وكان من بينها دخول سعود عبد الحميد بدل روبن أغيلار، إلى جانب فلوريان توفان وألان سان ماكسيمان وسامسون بايدو.
وهنا بدأت المباراة تنقلب تدريجيًا؛ توفان قلّص الفارق بتسديدة قوية، ثم جاء الهدف الثاني عبر عبد الله سيما بعد كرة عرضية من سعود عبد الحميد، قبل أن يخطف سان ماكسيمان هدف التعادل في الوقت بدل الضائع.
من الدكة إلى قلب التحول.. الإعلام الفرنسي يبرز دور سعود في عودة لانس
وداخل تفاصيل التغطية الفرنسية، برزت إشارات واضحة إلى الدور الذي لعبه سعود في تحول المباراة، حيث كشف المدرب بيير ساج، بحسب ما أورده موقع "rclensois"، أن نقطة الانعطاف الحقيقية جاءت مع إجراء أربعة تغييرات دفعة واحدة في الدقيقة 53، وهي الخطوة التي أعادت تشكيل إيقاع لانس بالكامل، وكان الظهير السعودي أحد عناصرها الأساسية ضمن قرارات غيّرت وجه اللقاء.
وفي قراءة تحليلية أعمق، أوضح موقع "lensois" أن بقاء سعود على مقاعد البدلاء في البداية لم يكن قرارًا فنيًا بحتًا، بل جاء ضمن إدارة بدنية مدروسة من الجهاز الفني في ظل ضغط المباريات، وهو ما يعكس مكانته داخل الفريق كعنصر يتم الحفاظ عليه.
كما تكررت الإشارة إلى توقيت دخوله في أكثر من تقرير، حيث ربطت منصات تحليلية مثل "whoscored" هذه اللحظة مباشرة ببداية "الريمونتادا"، التي عاد خلالها لانس من تأخر بثلاثية إلى تعادل مثير.
أما في تقييمات ما بعد المباراة، فقد أشار موقع "madeinlens" إلى أن إشراك سعود جاء ضمن تعديل تكتيكي أوسع أعاد الحيوية للفريق، إذ كان جزءًا من التغييرات التي منحت لانس وجهًا مختلفًا في الشوط الثاني، حتى وإن لم يتصدر المشهد الفردي.
ورغم القيمة المعنوية للعودة، فإن التعادل لم يكن مثاليًا في حسابات الترتيب، حيث رفع لانس رصيده إلى 63 نقطة من 30 مباراة في المركز الثاني، بينما بقي باريس سان جيرمان في الصدارة بـ 66 نقطة من 29 مباراة، ما يمنح الفريق الباريسي أفضلية واضحة في سباق اللقب مع مباراة مؤجلة.
وتعكس أرقام سعود هذا الموسم حجم تطوره، إذ شارك في 28 مباراة مع لانس، وأسهم في 11 هدفًا بين تسجيل 3 أهداف وصناعة 8، وهو معدل يعكس تحوله إلى أحد الحلول الفعالة في المنظومة الهجومية، إلى جانب التزامه الدفاعي.
ويأتي هذا التطور امتدادًا لمسار بدأه الظهير الأيمن صاحب الـ 26 عامًا مع الاتحاد، حيث تدرج في الفئات السنية قبل أن يثبت نفسه مع الفريق الأول، ثم انتقل إلى الهلال في 2022، وهناك عزز من مكانته عبر مشاركته في 51 مباراة والمساهمة في 6 ألقاب.
ومع انتقاله إلى أوروبا عبر بوابة روما في صيف 2024، واجه سعود تحديات مرتبطة بالمشاركة، لكنه نجح رغم ذلك في تسجيل حضور خاص، بعدما أصبح أول لاعب سعودي يصنع هدفًا في الدوري الإيطالي، إلى جانب تسجيله في الدوري الأوروبي، قبل أن يجد فرصته الأكبر مع لانس الذي ضمه على سبيل الإعارة صيف 2025، حيث بدأ في ترجمة إمكانياته إلى أرقام وتأثير مباشر داخل الملعب.
المصدر: جريدة الرياض و موقع كل يوم
٢٦-٠٤-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.