أخبار الرياضة من ليبيا

أخبار الرياضة وكرة القدم

إسرائيل تطالب بإخلاء ”آراك” فوراً! هل بدأ العد التنازلي لتفجير المفاعل النووي؟


إسرائيل تطالب بإخلاء ”آراك” فوراً! هل بدأ العد التنازلي لتفجير المفاعل النووي؟

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من اليمن

٢٩-٠٣-٢٠٢٦

في تطور غير مسبوق يضع المنطقة على حافة الهاوية، أصدر الجيش الإسرائيلي، مساء يوم الجمعة، تحذيراً صريحاً ومباشراً يطالب فيه المدنيين بإخلاء المناطق السكنية والحيوية المحيطة بمجمع "آراك" لإنتاج الماء الثقيل في إيران، في خطوة تعكس أعلى درجات التصعيد الذي تشهده المنطقة، وتؤكد أن ملف البرنامج النووي الإيراني دخل مرحلة خطيرة جديدة.

ويحمل هذا التحذير، الذي ندر تكراره بهذه الصيغة المباشرة، دلالات جيوسياسية بالغة الخطورة، حيث يأتي في سياق صراع محتدم تشهده الساحات الإقليمية بين تل أبيب وطهران، تتراوح بين الحرب السيبرانية الخفية، وتصفية الحسابات الميدانية، واستهداف المنشآت الاستراتيجية الحساسة.

مفاعل "آراك".. قنبلة البلوتونيوم الموصولة بالفتيل ويقع مجمع "آراك" (المعروف عسكرياً وتقنياً بـ IR-40 أو منشأة "شهداء خنداب") على بُعد نحو 55 كيلومتراً شمال غرب مدينة آراك الإيرانية، ويعد أحد أخطر المواقع في منظومة المشروع النووي لجمهورية إيران الإسلامية. والأهمية القصوى لهذا الموقع تكمن في تقنيته؛ فهو مفاعل للماء الثقيل، وليس مفاعلاً عادياً، مما يمنحه القدرة على إنتاج "البلوتونيوم" كمنتج ثانوي، وهو المسار الأسرع والأكثر خطورة في تصنيع رؤوس الأسلحة النووية إذا ما تم تخصيبه لدرجات عسكرية.

ورغم أن البيان العسكري الإسرائيلي التزم بالغموض المعتاد في تفاصيل "العمليات الوشيكة"، إلا أنه حدد بدقة متناهية "المناطق المحيطة بالمنشأة القريبة من مدينة خنداب" كأهداف محتملة ومحمية، وهو ما يفسره المراقبون بأنه إما مقدمة لعملية عسكرية استباقية، أو تكتيك نفسي لزيادة الضغط الداخلي على طهران، أو رسالة تحذيرية قصوى للمجتمع الدولي بضرورة التدخل.

تاريخ من الترصد والمفاوضات العسيرة لا يأتي هذا التحذير من فراغ، فمفاعل آراك ظل تحت عدسة المجهر الدولي لعقود طويلة. ففي عام 1984، بدأت طهران خطواتها الأولى لإنتاج الماء الثقيل في هذا الموقع، لترسم بخطوطها الأولى هيكل منشأة أثارت هواجس وكالات الاستخبارات العالمية، قبل أن تُعلن تدشينها رسمياً عام 2006.

وبسبب خطورة المفاعل، فرض نفسه كمحور أساسي وصعب في المفاوضات النووية الدولية المعقدة. وكان لزاماً على الموقع أن يكون حاضراً بقوة في "خطة العمل الشاملة المشتركة" (الاتفاق النووي) التي أُبرمت عام 2015، حيث تضمنت الاتفاقية بنداً حيوياً يقضي بإعادة تصميم وتعديل مفاعل آراك بالكامل، بهدف شل قدرته على إنتاج البلوتونيون القابل للاستخدام العسكري، وتحويله إلى مفاعل لأغراض مدنية وبحثية فقط.

اليوم، ومع انهيار الروح الفعلية لاتفاق 2015 وانسحاب الولايات المتحدة منه سابقاً، يعود مفاعل "آراك" ليفرض نفسه كعنوان رئيسي لأخطر سيناريوهات الحرب والسلام في الشرق الأوسط، فيما تبقى أنظار العالم معلقة على كيفية استجابة طهران لهذا التحذير الإسرائيلي الصادم، وما إذا كان يشكل فعلاً بداية للعد التنازلي لعملية عسكرية غير مسبوقة.ر

المصدر: المشهد اليمني و موقع كل يوم

٢٩-٠٣-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.