أخبار الرياضة وكرة القدم
"أكسيوس": الحرب عززت نفوذ الصين مجانا
قال موقع "أكسيوس" إن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران عززت نفوذ الصين الدبلوماسي وقوتها بمجال الطاقة النظيفة ومعلوماتها الاستخباراتية عن الجيش الأمريكي دون إطلاق رصاصة واحدة أو إنفاق دولار واحد.
وذكر الموقع الأمريكي أن الرئيس الصيني شي جين بينغ فعل ما يجيده خلال الحرب الإيرانية وهو استغلال انشغال أمريكا وخلافاتها بصبر.
وأفاد بأن بكين حصلت على درس مجاني في فنون الحرب الأمريكية الحديثة في كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في تحديد الأهداف، وطريقة عمل مجموعات حاملات الطائرات، وكيف تستنزف طائرات إيرانية مُسيّرة رخيصة الثمن أغلى الطائرات الأمريكية الاعتراضية.
ووفق المصدر ذاته فبالنسبة لمخططي الحرب الصينيين الذين يخططون للسيطرة على تايوان، كان هذا الدرس أفضل وأقل تكلفة من أي محاكاة.
أما في مجال الطاقة، فيقول الموقع إن الصين برزت كفائز كبير من تداعيات مضيق هرمز المستمرة وتتعلق التداعيات أساسا بسلاسل التوريد، وتوريد الطاقة، والمخاطر الجيوسياسية، والسباق نحو الذكاء الاصطناعي والأسلحة المتطورة.
ويضيف "أكسيوس" أنه عندما تستخدم إمدادات النفط والغاز كسلاح، تُسرّع الدول المعتمدة على الاستيراد من وتيرة تبني مصادر الطاقة المتجددة، مشيرا إلى أن الصين تمتلك أكثر من 70% من سلاسل إمداد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والبطاريات والمركبات الكهربائية على مستوى العالم وكلما طالت فترة انقطاع إمدادات مضيق هرمز، ازداد اعتماد العالم على هذه المصادر.
وأكد المصدر في السياق أن الحرب كانت بمثابة اختبار حقيقي لاستراتيجية بكين في مجال الطاقة، والتي صممت من أجلها.
ويتابع قائلا: "صحيح أن ما يقارب نصف واردات الصين النفطية تمر عبر مضيق هرمز، إلا أن البلاد مكتفية ذاتيا بنسبة 85% في مجال الطاقة وتتجاوز مصادر الطاقة المتجددة والطاقة النووية مجتمعة 20% من إجمالي استهلاك الصين للطاقة، بعيدا عن النفط ليصبح ثاني أكبر مصدر للطاقة في العام الماضي، كما أن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية ممتلئة".
ويوضح موقع "أكسيوس" أن الصورة الدبلوماسية أفضل بالنسبة للصينيين، فبينما كان ترامب يهدد بقصف إيران وإعادتها "إلى العصور الحجرية"، كانت بكين تساعد باكستان بهدوء على لم الشمل إلى طاولة المفاوضات في إسلام أباد.
كما يؤكد المصدر ذاته أن سعي الصين نحو الذكاء الاصطناعي حظي بدفعة واضحة من التداعيات المالية الثانوية للحرب، في الوقت الذي يواجه التوسع الهائل في مجال الذكاء الاصطناعي في منطقة الخليج والذي تبلغ قيمته مليارات الدولارات من شركات مايكروسوفت وأوراكل وإنفيديا وغيرها مخاطر جيوسياسية غير محددة بعد الضربات الإيرانية على أهداف متعلقة بالذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء المنطقة.
وتمتلك الصين بالفعل ثاني أكبر قدرة حاسوبية للذكاء الاصطناعي في العالم، ولا تحتاج إلى تعاون دول الخليج لتوسيع نطاق أعمالها، فكل دولار من الاستثمارات الغربية التي تتعثر في الخليج هو دولار لا يُسهم في بناء بديل للبنية التحتية الصينية.
ولفت "أكسيوس" إلى أن المعادن النادرة البعيدة عن أنظار معظم الأمريكيين، قد تكون أكبر أصول بكين في الوقت الحالي، حيث لا توجد حاليا في الولايات المتحدة قدرة كبيرة على فصل العناصر الأرضية النادرة على نطاق واسع.
وتسيطر الصين على ما يقارب 70% من تعدين العناصر الأرضية النادرة و90% من عمليات الفصل وتصنيع المغناطيس.
وستدخل قواعد الشراء الجديدة لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) التي تحظر استيراد العناصر الأرضية النادرة من الصين حيز التنفيذ في عام 2027، لكن البدائل المحلية لن تكون جاهزة لسنوات.
انتعاش الاقتصاد واستمرار الاضطرابات
- إذا استمرت الاضطرابات في هرمز لفترة طويلة، فإن صدمة الطاقة المستمرة في جميع أنحاء أوروبا وآسيا قد تؤدي إلى انهيار الطلب على الصادرات الصينية.
- صرح مسؤولون صينيون مؤخرا لموقع "أكسيوس" بأن بكين ترغب في إنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن، وأكد المسؤولون أن ما تتوق إليه الصين في نهاية المطاف هو الاستقرار الجيوسياسي والاقتصادي.
- يبدو أنهم استمتعوا أيضا بفكرة أن دول العالم تتجه إلى الصين بحثا عن بعض مظاهر الاستقرار، في وقت بدت فيه الولايات المتحدة متهورة ومندفعة بشكل طائش.
- على الرغم من التقدم المحرز نحو وضع إطار للسلام بين الولايات المتحدة وإيران، لا تزال الاضطرابات الكبيرة مستمرة في مضيق هرمز، ولقد وقع الضرر الاستراتيجي بالفعل.
المصدر: وكالة شهاب للأنباء و موقع كل يوم
٢٠-٠٤-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.