الأزرق يهزم لوسيل القطري بهدفي ماجد والمرشد

أخبار الرياضة وكرة القدم

الأرض هي الحكَم...لا الأوراق وحدها


الأرض هي الحكَم...لا الأوراق وحدها

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من لبنان

١٣-٠٩-٢٠٢٦

متى يعي بعض رؤساء الإتحادات والأندية أن الكرسي لا يصنع زعيماً، وأن المنصب لا يمنح صاحبه حقّ الإستعلاء على الناس؟

رئيس الإتحاد أو النادي ليس رئيساً شخصياً لأعضاء هيئته، ولا وصياً عليهم، ولا مالكاً للإتحاد أو النادي. هو رئيس لجنة إدارية إنتخبته الجمعية العمومية ، ومهمته أن يعمل معها، وضمن القوانين، لتطوير العمل الإداري والفني، بالتعاون مع اللجنة الفنية وسائر اللجان المنتخبة، والمعيّنة.

أما تحويل الرئاسة إلى سلطة فردية وأوامر ونواهٍ ومواقف فوقية، فهو إساءة إلى المؤسسة قبل أن يكون إساءة إلى الأشخاص. وتصبح "سَلَطة وتصلط" وليس سُلطة.

من المؤسف أن بعض من وصلوا إلى مواقع المسؤولية الرياضية لا زالوا يتصرفون بعقلية أنا الرئيس، إذن أنا الآمر! وهذا منطق لا مكان له في المؤسسات الرياضية المحترمة.

الرئاسة ليست إمتيازاً شخصياً، ولا بطاقة عبور إلى التعالي، ولا وسيلة لإسكات المعترضين أو إلغاء دور الآخرين. ومن يعتقد أن المنصب يرفع صاحبه فوق القانون، عليه أن يعرف أن القانون أعلى من الجميع، وأن الجمعية العمومية هي صاحبة الكلمة في المؤسسة.

أما وزارة الشباب والرياضة، فواجبها تقوم به ضمن القوانين المرعية الإجراء، وهي تنسّق مع الهيئات التي رخّصت لها، وليست شاهداً صامتاً على أي خلل، ولا تتحول في المقابل إلى بديل عن الإتحادات والأندية. وهذا ما تقوم به بكل مصداقية.

الإتحادات الدولية نعم، هي مستقلّة، لكن الإستقلالية ليست حصانة من التحقّق. فإذا وصلتها بيانات أو مستندات من أي دولة، فمن المنطقي والضروري أن تتأكد من صحتها عبر الجهات الرسمية المعترف بها، لأن الإعتراف بالورق لا يعني بالضرورة الإعتراف بالحقيقة.

الأرض هي الحكَم، لا الأوراق وحدها.

فكم من ورقة بدت سليمة، بينما الواقع يكشف عكسها؟ وكم من مؤسسة تبدو على الورق قوية وفاعلة، بينما نشاطها الحقيقي لا يتجاوز البيانات والصور والمراسلات؟

لقد آن الأوان لوضع حدّ لهذه العقلية.

لا نريد رؤساء فوق المؤسسات، بل رؤساء يخدمون المؤسسات. لا نريد عقولاً متغطرسة، بل عقولاً رياضية واعية. لا نريد تصرفات فوقية، بل إدارة جماعية تحترم القانون.

ومن لا يستطيع أن يتعامل مع زملائه كشركاء، ومع اللجان كجزء أساسي من المؤسسة، ومع القانون كمرجعية عليا، فليُدرك أن المشكلة ليست في الآخرين بل في طريقة فهمه للمنصب.

الكرسي مؤقت، أما المؤسسة والقانون فباقيان. ومن ينسى هذه الحقيقة، سيعلّمه الواقع ما عجز عن تعلّمه من موقع المسؤولية. عبدو جدعون

المصدر: ملعب و موقع كل يوم

١٣-٠٩-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.