أخبار الرياضة وكرة القدم
نشامى ت23… خروج باهت يطرح الأسئلة عن واقع الطموح والإعداد!!
رم - خاص
ودّع منتخبنا الوطني تحت 23 عامًا بطولة آسيا بخروج باهت وغير مقنع، خروج لم يكن وليد لحظة أو مباراة واحدة، بل كان امتدادًا لأداء متواضع رافق النشامى منذ صافرة البداية، وأعاد إلى الواجهة تساؤلات مشروعة حول الجاهزية الذهنية والتكتيكية لهذا الجيل الذي عُلّقت عليه آمال عريضة.
الصدمة الأولى جاءت مبكرًا أمام فيتنام، خسارة لم تكن متوقعة لا بالنتيجة ولا بالمستوى، خاصة بعد ارتفاع سقف الطموحات وحديث الشارع الرياضي عن جيل قادر على الذهاب بعيدًا، صحيح أن الفوز على السعودية أعاد الأمل وأدخل المنتخب في حسابات تأهل معقدة، وصحيح أن النشامى نجحوا في حسم تأهلهم أمام قيرغيزستان، إلا أن هذا التأهل لم يخفي هشاشة الأداء ولا حجم المعاناة داخل الملعب.
الخروج أمام اليابان، حامل اللقب، قد يبدو منطقيًا على الورق، لكن ما قدمه لاعبو النشامى داخل المستطيل الأخضر لم يكن كافي، فرص مهدرة بالجملة، حلول فردية طغت على اللعب الجماعي، أنانية واضحة في لحظات كانت تحتاج قرارًا أبسط وأذكى، إلى جانب غياب تكتيكي وذهني عن بعض اللاعبين، وكأن المنتخب كان خارج أجواء البطولة في أوقات حاسمة.
الغيابات التي شهدتها القائمة لا يمكن أن تكون شماعة لتبرير هذا الظهور، فالمشكلة كانت أعمق من أسماء غابت، وأقرب إلى منظومة لم تنجح في إدارة التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في البطولات الكبرى.
نعم، البطولة قد تحمل بعض المكاسب على صعيد الخبرة والاحتكاك، لكن الحقيقة المؤلمة أن الخروج المبكر، وبمثل هذا الأداء، لم يعد مقبولًا في الكرة الأردنية، لا على مستوى المنتخبات ولا على مستوى الطموح الذي نبحث عنه، الشارع الرياضي لا يطلب المعجزات، لكنه ينتظر منتخبًا يقاتل، يفكر، ويعبّر داخل الملعب عن حجم الآمال التي وُضعت عليه.
المصدر: وكالة رم للأنباء و موقع كل يوم
١٧-٠١-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.