أخبار الرياضة وكرة القدم
"أنا مسلم"... لامين يامال يرد على هتافات "معادية للإسلام وكارهة للأجانب" في مباراة إسبانيا ومصر
"أنا مسلم"... لامين يامال يرد على هتافات "معادية للإسلام وكارهة للأجانب" في مباراة إسبانيا ومصر
ندد نجم برشلونة والمنتخب الإسباني لامين جمال الأربعاء بالهتافات العنصرية التي رُدّدت خلال المباراة الودية بين منتخب بلاده ومصر، استعدادا لمونديال 2026 لكرة القدم. وكتب يامال على إنستاغرام "أنا مسلم، الحمد لله. البارحة في الملعب، سُمع الهتاف ‘من لا يقفز فهو مسلم‘. أعلم أنه كان موجها إلى الفريق المنافس وليس تجاهي بشكل شخصي، لكن بصفتي شخصا مسلما، يبقى ذلك قلة احترام وأمرا غير مقبول".
"السخرية من ديانة" هو أمر "غير مقبول". هكذا رد نجم المنتخب الإسباني لامين يامال على الهتافات العنصرية التي رددت خلال مقابلة التي جمعت منتخب بلاده بمصر، الثلاثاء في مواجهة ودية.
وعلى إنستاغرام، كتب يامال على حسابه الخاص على إنستاغرام "أنا مسلم، الحمد لله. البارحة في الملعب، سُمع الهتاف ‘من لا يقفز فهو مسلم‘. أعلم أنه كان موجها إلى الفريق المنافس وليس تجاهي بشكل شخصي، لكن بصفتي شخصا مسلما، يبقى ذلك قلة احترام وأمرا غير مقبول".
وتابع اللاعب الموهوب البالغ 18 عاما "أفهم أن ليس جميع المشجعين يتصرفون بهذه الطريقة، لكن إلى أولئك الذين يرددون مثل هذه الهتافات: ‘استخدام الدين للسخرية من الناس في الملعب يجعلك جاهلا وعنصريا".
وأضاف "وُجدت كرة القدم للاستمتاع وللتشجيع، ولا لإهانة الناس بسبب هويتهم أو معتقداتهم. وأخيرا، شكرا للجماهير التي جاءت لدعمنا، نراكم في كأس العالم".
الشرطة الكتالونية تفتح تحقيقا
وكانت الشرطة الكاتالونية أعلنت في وقت سابق الأربعاء فتح تحقيق بشأن الحادثة، في ما وصفته "هتافات معادية للإسلام وكارهة للأجانب".
وقالت عبر منصة "إكس": "نحقق في الهتافات المعادية للإسلام وكارهة للأجانب التي صدرت أمس في ملعب آر سي دي إي خلال المباراة الودية بين إسبانيا ومصر". ومن جهته، ندد وزير العدل فيليكس بولانيوس على "إكس" قائلا "الإهانات والهتافات العنصرية تُشعرنا بالعار كمجتمع".
وكان الاتحاد الإسباني لكرة القدم قد قال مساء الثلاثاء إنه "يُدين أي عمل عنيف داخل الملاعب" وإنه "ينضم إلى الرسالة الداعية إلى كرة قدم ضد العنصرية". أما رئيسه رافاييل لوسان، فاعتبر أن الهتافات كانت "معزولة" و"يجب ألا تتكرر".
وخلال المؤتمر الصحفي بعد المباراة، قال مدرب المنتخب الإسباني لويس دي لا فوينتي إنه يشعر "بالقرف التام والمطلق من أي سلوك كاره للأجانب أو عنصري أو غير محترم"، منددا بهتافات "غير مقبولة" وداعيا إلى "تحديد" المسؤولين عنها ومعاقبتهم.
وأضاف لاعب الوسط بيدري أمام الصحافة "يجب أن نساعد بعضنا البعض جميعا للقضاء على الهتافات العنصرية في ملاعب كرة القدم. نحن لا نحب ذلك".
الاتحاد المصري يدين "الواقعة العنصرية المقيتة"
من جانبه، أدان الاتحاد المصري لكرة القدم ما وصفها "الواقعة العنصرية المقيتة" التي شهدها ملعب إسبانيول في مدينة برشلونة، "وما حدث من خروج بعض الجماهير التي تواجدت في المدرجات على النص بترديد عبارات وشعارات عنصرية، كما نشدد علي رفضنا التام وإدانتنا لتلك الأحداث خلال المباراة وعدم احترام النشيد الوطني، وهو أمر مرفوض تماما في ملاعب كرة القدم وظاهرة سلبية، لابد من العمـل معا مـن أجل القضاء عليها".
وأضاف "يثمن الاتحاد المصري لكرة القدم بيانات الرفض والإدانة، التي صدرت عن الاتحاد الإسباني لكرة القدم ووزارة الرياضة الإسبانية وجميع المسؤولين ونجوم كرة القدم في إسبانيا لرفض وإدانة ما حدث من تجاوزات عنصرية خلال المباراة، التي خاضها المنتخب الوطني المصري بقوة وكفاءة على أرض الملعب وكان ندا لأصحاب الأرض استعدادا لنهائيات كأس العالم".
اقرأ أيضا
مونديال 2026: منتخب الكونغو الديمقراطية يفوز أمام جامايكا ويتأهل بعد 52 عاما
وقال الاتحاد المصري إن رئيسه هاني أبوريدة وبصفته الدولية، يعمل مع مسؤولي الاتحاد الدولي (الفيفا) وجميع الشركاء والمؤسسات الدولية لمنع "هذه المشاهد المسيئة من ملاعب كرة القدم في كل دول العالم لأن ما حدث هو أمر مرفوض تماما والاتحاد الدولى يحارب العنصرية ويكافح التمييز في كرة القدم، مشددا على رفض تكرار هذه المشاهد مستقبلا والعمل بكل جهد للقضاء على هذه الظاهرة نهائيا".
وأشار الاتحاد المصري إلى أن ما حدث "من جانب قلة من الجماهير في مدرجات ملعب إسبانيول لن يؤثر مطلقا على العلاقات الوطيدة التي تجمع بين الاتحادين المصري والإسباني لكرة القدم، بعد الاستقبال الرائع لبعثة الفراعنة في برشلونة وتقديم كل التسهيلات والدعم"، مشددا على أن "مصر دائما تفتح ذراعيها لكل ممثلي الكرة الإسبانية ومواطني إسبانيا وكل الدول الصديقة على "أرض الحضارة والمحبة والسلام".
تنديد مسؤولين إسبانيين بالهتافات العنصرية
وندد وزير العدل فيليكس بولانيوس بهذه الهتافات على منصة إكس، مؤكدا موقف الحكومة اليسارية ضد صعود اليمين المتطرف، الذي تربطه بتزايد العنصرية وكراهية الأجانب.
وكتب "إن الإهانات والهتافات العنصرية تجلب لنا العار كمجتمع. اليمين المتطرف لن يترك أي مساحة خالية من كراهيته، إن من يلتزمون الصمت اليوم متواطئون".
وسلط الحادث الضوء على المخاوف بشأن العنصرية في كرة القدم الإسبانية، وهي قضية متكررة تتعلق بشكل خاص بالمهاجم البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب ريال مدريد، والذي استهدف في حالات بارزة.
وعرض الملعب رسائل على الشاشات العلوية، تذكر المشجعين بأن المشاركة في أعمال العنصرية وكره الأجانب جريمة، لكن الهتافات استمرت رغم ذلك.
وقال مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي للصحفيين إن السلوك العنصري للجماهير أمر لا يمكن التسامح معه. وقال "إنهم لا يمثلون كرة القدم. ويستغلونها، كما يفعلون في مجالات أخرى من الحياة. نحن بحاجة إلى عزل هؤلاء الأشخاص عن المجتمع".
فرانس24/ أ ف ب/ رويترز
المصدر: جو٢٤ و موقع كل يوم
٠١-٠٤-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.