القادسية والعربي يبدآن التحدي الآسيوي غدا

أخبار الرياضة وكرة القدم

الحنيطي يعلنها : لا لكرة السلة


الحنيطي يعلنها : لا لكرة السلة

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من الاردن

١٥-١٠-٢٠٢٦

بقلم: عبد الرحمن الأمعري

في ليلةٍ زرقاء أعادت إلى جماهير الفيصلي مشاهد الفرح والثقة والطموح، لم تكن الحكاية مجرد مباراة كرة قدم، ولا مجرد نتيجة تُضاف إلى سجل الانتصارات، بل كانت مشهداً متكاملاً يؤكد أن الزعيم، عندما تتوافر له الإمكانيات وتتضافر الجهود، قادر على العودة إلى الواجهة وصناعة الفرح لجماهيره العريضة.

محمد الحمود الحنيطي «أبو حمود»… زرع وحصد، والفيصلي بدأ يجني ثمار العمل!

بالأمس، شاهدنا الفيصلي في واحدة من أجمل صوره منذ سنوات؛ أداءً فنياً مميزاً، ونتيجةً إيجابية، وتكتيكاً واضحاً، وخبرةً داخل المستطيل الأخضر، وروحاً قتالية تليق باسم النادي وتاريخه. والأجمل من ذلك كله، تلك الجماهير العظيمة التي حضرت بقوة، وملأت المدرجات بالحماس، وأثبتت مجدداً أن الفيصلي ليس مجرد نادٍ، بل حكاية عشق أردنية متوارثة عبر الأجيال.

واللافت أن هذا الحضور الجماهيري الكبير جاء في منتصف الشهر، في مشهد يعكس عمق الانتماء لهذا الكيان، ويؤكد أن جمهور الزعيم حاضر عندما يجد فريقه يقدم ما يستحق التشجيع والمؤازرة.

هنا لا بد من الإشادة بجهود رئيس اللجنة المؤقتة، محمد الحمود الحنيطي، الذي وضع جهده وإمكانياته في خدمة النادي، وسعى إلى توفير مقومات النجاح للفريق. فالعمل الإداري لا يُقاس بالشعارات وحدها، بل بقدرته على توفير الاستقرار والإمكانيات، وتهيئة الظروف التي تساعد اللاعبين والجهاز الفني على تحقيق النتائج.

الحنيطي زرع… والفيصلي يحصد، لكن الحصاد الحقيقي هو الاستمرار وعدم التراجع!

كرة القدم أولاً… قرار الأولويات يحتاج إلى شجاعة

من هنا، أؤيد التوجه نحو تركيز الإمكانيات المالية والإدارية على كرة القدم في هذه المرحلة، وأرى أن قرار الاعتذار عن نشاط كرة السلة يجب أن يُناقش من زاوية مصلحة النادي وقدرته على الوفاء بالتزاماته وتحقيق أهدافه.

لسنا ضد كرة السلة، ولسنا ضد لاعبيها أو خبرائها أو تاريخها، ولكننا مع الإدارة التي تدرس إمكانياتها، وتحدد أولوياتها، وتعرف أين توجّه مواردها في المرحلة التي تحتاج فيها إلى قرارات مدروسة.

لقد عانى الفيصلي، شأنه شأن أندية أخرى، من أعباء مالية والتزامات متراكمة، ولذلك فإن المطلوب هو بناء منظومة إدارية ومالية أكثر توازناً، تمنح فريق كرة القدم ما يحتاج إليه من دعم واستقرار، دون أن تتحول الأنشطة الرياضية المختلفة إلى أعباء لا تتناسب مع الموارد المتاحة.

الفيصلي يحتاج إلى فريق ينافس، وخزينة تُدار بمسؤولية، وجهاز فني يجد كل ما يلزمه للنجاح، وإدارة تعرف أن الإنجازات لا تُصنع بالأمنيات وحدها.

وإذا كان التركيز على كرة القدم هو الخيار الذي يخدم مصلحة النادي في هذه المرحلة، فمن المنطقي دعمه، مع ضرورة أن تستند القرارات إلى تقييم مالي وفني واضح، وأن تبقى عودة كرة السلة مستقبلاً ممكنة عندما تتوافر لها الإمكانيات والإدارة المتخصصة.

أما الجهود التي بذلتها الإدارات السابقة، فهي محل احترام، حتى وإن لم تتحقق جميع الطموحات والنتائج المرجوة. فالاختلاف في تقييم التجارب لا ينبغي أن يتحول إلى انتقاص من الأشخاص، بل يجب أن يكون مدخلاً للتعلم وتصحيح المسار.

أبو حمود… الدعم لا يلغي المحاسبة، والإنجاز يستحق التقدير

إن الوقوف مع إدارة الفيصلي في هذه المرحلة لا يعني منحها حصانة من النقد، كما أن النقد لا يعني الوقوف ضد النادي أو التقليل من جهود العاملين فيه.

نحن نريد إدارة تعمل، وتخطط، وتوفر الإمكانيات، وتحافظ على استقرار الفريق، وتتعامل مع الالتزامات المالية بشفافية ومسؤولية. وعندما نشاهد مؤشرات إيجابية داخل الملعب، فمن واجبنا أن نشيد بها، وأن نشجع استمرار العمل، وأن نمنح التجربة فرصتها لتثبت قدرتها على تحقيق أهدافها.

أما الحديث عن العوائد المالية للمباراة والمكافآت الآسيوية، والمتداول بأنها قد تقترب من مئة ألف دينار، فيفتح باباً مهماً حول كيفية استثمار أي إيرادات تتحقق لمصلحة النادي؛ من خلال ترتيب الالتزامات، ودعم الفريق، وتحسين الاستقرار المالي، وتجنب الأعباء غير الضرورية. وتبقى الأرقام النهائية بحاجة إلى تأكيد رسمي.

فالنجاح لا يكون في تحقيق إيراد لمرة واحدة، بل في تحويل الإيرادات إلى استقرار، والاستقرار إلى فريق منافس، والنتائج الإيجابية إلى مشروع مستدام.

الأندية الملكية… الفيصلي والحسين إربد يرفعان سقف الطموح الأردني

وفي خضم هذه الفرحة الكروية، لا بد أن نوجّه التحية والتبريك إلى جماهير نادي الحسين إربد وإدارته، تقديراً لما يقدمه الفريق من حضور مشرف في المنافسات الخارجية، وما يمثله من طموح كبير للكرة الأردنية.

الفيصلي والحسين إربد… اسمان كبيران، وتاريخان عريقان، وطموح أردني يتجاوز حدود المنافسة المحلية!

إن الحديث عن الأندية الملكية في الأردن يستحضر مكانة الفيصلي والحسين إربد، وما يحمله الناديان من قيمة رياضية وجماهيرية، وما تنتظره منهما الجماهير من نتائج مشرفة وأداء يليق باسم الأردن.

فالفيصلي، بما يمتلكه من تاريخ عربي وآسيوي وجماهيرية واسعة، والحسين إربد، بما يقدمه من طموح وحضور تنافسي، يمثلان جزءاً مهماً من صورة الكرة الأردنية في المحافل الخارجية.

ولا نحتاج إلى التقليل من نادٍ حتى نرفع من شأن نادٍ آخر؛ بل إن نجاح الأندية الأردنية خارجياً يصب في مصلحة الكرة الأردنية بأكملها، ويمنح جماهيرنا أسباباً إضافية للفخر.

مبارك لجماهير الحسين إربد وإدارته هذا الحضور المشرف، ومبارك لجماهير الفيصلي فرحتها التي تستحقها. ونتمنى للناديين دوام التوفيق، وأن نشاهد راية الكرة الأردنية مرفوعة في مختلف الملاعب العربية والآسيوية.

حين ينجح الفيصلي، نفرح للفيصلي، وحين يتألق الحسين إربد، نفرح للحسين؛ لأن اسم الأردن أكبر من كل المنافسات، ونجاح أنديتنا مكسب للرياضة الوطنية.

التحدي المقبل… هل يستمر الحصاد؟

الفرحة التي صنعها الفيصلي بالأمس يجب أن تكون بداية مرحلة جديدة، لا مجرد ذكرى جميلة. فالمواجهة المقبلة أمام الرمثا تتطلب التركيز والاستعداد الجيد، كما أن الاستحقاقات الآسيوية تحتاج إلى عمل فني وإداري متواصل، وقراءة دقيقة للمنافسين، واستثمار كل فرصة لتعزيز حضور الفريق.

وإذا كان الجهاز الفني يتابع منافسيه عبر التسجيلات المصورة ويحلل نقاط القوة والضعف لديهم، فإن هذا جزء من الإعداد المطلوب، على أن ينعكس التحليل على أداء الفريق داخل الملعب.

نريد فيصلياً يدخل كل مباراة بثقة، ويحترم كل منافس، ويقاتل من أجل الفوز، ويُشرف الأردن في مشاركاته الخارجية. ونريد كذلك أن يواصل الحسين إربد مسيرته المشرفة، حتى تبقى المنافسة الأردنية حاضرة بقوة في الساحة العربية والآسيوية.

فالكرة الأردنية تحتاج إلى أندية قوية، وإدارات واعية، وجماهير وفية، وموارد تُدار بحكمة، ومشاريع رياضية تتجاوز حدود الموسم الواحد.

كلمة أخيرة… الزعيم لا يعيش على تاريخه وحده!

يا جماهير الفيصلي، احتفلوا، وافرحوا، وارفعوا أصواتكم، فأنتم جزء من هوية هذا النادي وقوته. لكن تذكّروا أن الطريق إلى البطولات يحتاج إلى الصبر والعمل والاستمرارية.

ويا محمد الحمود الحنيطي، فإن كل جهد يُبذل من أجل الفيصلي يستحق التقدير، وكل قرار يصب في مصلحة النادي ويعزز استقراره يستحق أن يُناقش بجدية وإنصاف. المرحلة المقبلة تحتاج إلى مواصلة العمل، وإثبات أن ما تحقق يمكن البناء عليه، وأن الإمكانيات التي تُوضع في خدمة الفريق قادرة على صناعة نتائج مستدامة.

الحنيطي زرع وحصد… والفيصلي أفرح جماهيره، والحسين إربد يرفع سقف الطموح، والأردن ينتظر المزيد من الإنجازات!

هذه هي الرسالة التي نريدها اليوم: لا انقسامات تُضعف الأندية، ولا مزايدات تسرق فرحة الجماهير، بل عملٌ جاد، ودعمٌ مسؤول، ونقدٌ بنّاء، وطموحٌ لا يتوقف عند مباراة أو بطولة.

الأردن أولاً… والفيصلي الزعيم، والحسين إربد فخر الشمال، والكرة الأردنية تستحق أن تكون دائماً في القمة!

كلنا خلف الشعار… وكلنا من أجل رياضة أردنية ترفع الرأس في الداخل والخارج.

المصدر: وكالة جراسا الاخبارية و موقع كل يوم

١٥-١٠-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.