أخبار الرياضة من مصر

أخبار الرياضة وكرة القدم

تقرير اقتحام الأقصى.. بن غفير ونتنياهو يرمون بـ"الورقة الأخيرة" لاستجداء أصوات اليمين


تقرير  اقتحام الأقصى.. بن غفير ونتنياهو يرمون بـ

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من فلسطين

٢٧-١٠-٢٠٢٦

خاص - شهاب

في مشهد استعراضي محتدم يعكس أزمة اليمين "الإسرائيلي" وتنافسه المحموم على أصوات المستوطنين، اقتحم وزير ما يسمى بـ"الأمن القومي" في حكومة الاحتلال المتطرف إيتمار بن غفير، برفقة عضو "الكنيست" السابق المتطرف موشيه فيجلين ومجموعات من المستوطنين، باحات المسجد الأقصى المبارك صباح اليوم بحماية أمنية مشددة.

ولم تتوقف حدود هذا التصعيد الميداني هنا؛ إذ شهدت الساعات التالية اقتحام رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لساحة البراق وتأديته صلوات تلمودية، وذلك قبيل أقل من 24 ساعة على فتح صناديق الاقتراع في انتخابات "الكنيست" المقررة غداً الثلاثاء.

"ورقة انتخابية رخيصة ولعب بالنار"

وأدانت محافظة القدس بأشد العبارات هذا الاقتحام الاستفزازي، واصفة إياه بأنه "محاولة مكشوفة ومبتذلة لتوظيف المسجد الأقصى المبارك كورقة انتخابية رخيصة واستجداء لأصوات اليمين المتطرف، في إطار المزايدات الحزبية التي دأب قادة الاحتلال على ممارستها على حساب قدسية أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين".

وأكدت المحافظة لوكالة (شهاب) أن ما أقدم عليه بن غفير هو جريمة جديدة تضاف إلى سجله الحافل بالتحريض وانتهاك الوضع التاريخي والقانوني القائم، مشددة على أن المسجد الأقصى بمساحته الكاملة (144 دونماً) هو مسجد إسلامي خالص لا حق لغير المسلمين فيه، وأن كل محاولات التقسيم الزماني والمكاني ستبوء بالفشل أمام صمود المرابطين.

وحملت محافظة القدس حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الاقتحامات التي تشكل "لعباً بالنار"، داعية المجتمع الدولي ومنظمة "اليونسكو" والعالم الإسلامي إلى تحرك عاجل لوقف هذه الانتهاكات وتجنب جر المنطقة إلى صراع ديني لا تحمد عقباه، مجددة التأكيد على أن الشعب الفلسطيني في القدس سيبقى الحارس الأمين للمقدسات.

"رهان على العاطفة الدينية ومزايدات حاسمة"

وفي قراءة تحليلية لهذا التصعيد الميداني والبيانات الرسمية، أكد مدير مركز القدس الدولي، د. حسن خاطر، في تصريحات خاصة لوكالة (شهاب) أن هذه الاقتحامات الممنهجة تندرج في صلب "خطة اليمين المتطرف الذي يراهن على العاطفة الدينية المتنامية داخل مجتمع الاحتلال لاستخدامها ورقة أخيرة ترفع الأسهم الانتخابية لبن غفير وغيره في اللحظات الحاسمة".

وأوضح د. خاطر أن الرهان يتجاوز مجرد زيارة سياسية عابرة؛ فهو انعكاس لممارسات عملية غير مسبوقة قادها بن غفير لتغيير المعالم والوضع القائم في الأقصى عبر فتح باب الاقتحامات على مصراعيها وتقييد وصول المسلمين، لتشكل هذه الانتخابات برمتها "موضع استفتاء حقيقي" يكشف حجم التأثير الفعلي لهذا التيار المتطرف داخل الشارع "الإسرائيلي".

ونبّه مدير مركز القدس الدولي من خطورة التعاطي مع بن غفير وأمثاله باعتبارهم "ظاهرة شاذة"، مؤكداً أنهم يعبرون وبكل صدق عن شرائح واسعة ومتنامية في مجتمع الاحتلال.

وبناءً على ذلك، فإن ما يجري من اعتداءات "ليس مجرد أخطاء قيادية فردية أو انحرافات لزعيم سياسي واحد، وإنما هو تعبير صارخ عن رؤية وعقيدة قطاع واسع ومهيمن في الشارع الإسرائيلي". وفق د. خاطر.

وعلى الجانب الآخر، اعتبر د. خاطر أن نتائج هذه الانتخابات وما ستفرزه من حكومة تمثل "نقطة مفصلية بالغة الخطورة" على الشارع الفلسطيني؛ فإعادة إنتاج اليمين المتطرف واستمرار نهجه الإجرامي سيضع الشعب الفلسطيني أمام "خيارات وجودية وصعبة للغاية" للحفاظ على بقائه وأدنى حقوقه، بعد سنوات طويلة من المعاناة بانتظار أي أفق عادل يعيد التوازن لحياته.

وشدد خاطر على أن المعركة وإن بدت في ظاهرها كأنها شأن سياسي انتخابي "إسرائيلي" داخلي، إلا أن ارتداداتها وتداعياتها المباشرة تمس صميم الحياة الفلسطينية والوجود الفلسطيني برمته.

المصدر: وكالة شهاب للأنباء و موقع كل يوم

٢٧-١٠-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.