أخبار الرياضة من فلسطين

أخبار الرياضة وكرة القدم

هل يقتل ‘‘هاشمي’’ بـ‘‘سامعي’’؟!


هل يقتل ‘‘هاشمي’’ بـ‘‘سامعي’’؟!

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من اليمن

٠٥-٠٤-٢٠٢٦

كان الدكتور الشاب جمعان السامعي كغيره من شباب اليمن الحالمين بمستقبل مشرق وغدٍ أفضل لليمن، وعلى المستوى الشخصي له ولأسرته،  يشارك في تأسيسه من بوابة الطب التي تعد أهم بوابة علمية وذات قدسية خاصة. ترك قريته ومحافظته ليولي وجهه شطر جامعة ذمار للدراسة والتخرج في جامعتها، وقبل أن يقطف ثمار تعبه وسهره ويفرح قلوب أهله وذويه اختطفت حياته طعنة غادرة من مجرم سلالي أدمن المخدرات لا يعرف للإنسانية سبيلاً أقدم على إزهاق روحه البريئة بدم بارد لعدم منحه طلبه من الصيدلية التي كان يناوب فيها، وأمام عدسة الكاميرا، لينهي بذلك حلم الشاب المتوثب على مذبح الإدمان ومذبح الفوضى والعبثية التي أوجدتها المليشيا السلالية التي ينتمي إليها القاتل، وأدمت قلوب أهل الدكتور وذويه، لتظلم الدنيا في وجوههم بانطفاء قنديل أسرتها المضيء.

وقعت الحادثة في مستشفى الوحدة الطبي بمحافظة ذمار بتاريخ 2023/9/24، لتستثار الإنسانية بتلك القضية التي أصبحت رأياً عاماً تهم كل اليمنيين، وأدمت قلوبهم جميعاً إلا قلوب السلالية المتحجرة، وعلى الرغم من همة ومتابعة أهل الشهيد وذويه القضاء السلالي في محاكمهم سنين عددا، استطاعوا انتزاع حكم من القضاء بالقصاص على القاتل السلالي عبدالله المتوكل.

هنا ظن الجميع أنهم انتصروا للقضية، وأخيراً سيتم تنفيذ العدالة والقصاص بحق القاتل وإعدامه في ساحة عامة ليكون عبرة للجميع، لكن بعد عام من صدور الحكم النهائي بتنفيذ القصاص ما زالت القضية تتعرض للمماطلة المستمرة ولضغوط مختلفة على أسرة الشهيد الدكتور جمعان بدفن جثته قبل التنفيذ، وثلاث مرات يحدد موعد لتنفيذ القصاص إلا أن أسرة الشهيد وذويه وأصدقاءه والرأي العام يتفاجأون بالتأجيل وراء التأجيل، دون معرفة الأسباب الحقيقية لذلك.

قصة الدكتور جمعان السامعي ليست سابقة في مماطلة السلاليين في تنفيذ القصاص؛ فهي شبيه جداً بقصة من القصص حدثت في عام 2003 لأحد أبناء قبيلة سنبان في ذمار حينما أقدم سلالي آخر على قتل رجل مكلوم على ابنه جراء اعتداء أولاد عقبات في ذمار وهو يشكو أباهم لقسم الشرطة الذي استدعاه على خلفية القضية، وما إن وصل السلالي عقبات إلى القسم حتى باشر الرجل بتوجيه ست عشرة طعنة قاتلة في أنحاء جسده في قلب قسم الشرطة وأمام الضابط المناوب وفي حرم من/وما يفترض بهم حماية أمن المواطنين!

حينها كان وزير العدل السلالي الكبير القاضي أحمد عقبات، الذي حاول بشتى الوسائل عدم تنفيذ حكم القصاص بحق الجاني، وبحكم منصبه كوزير للعدل أعاد ملف القضية إلى محكمة الاستئناف ثلاث مرات؛ كل مرة كانت المحكمة تؤيد الحكم الابتدائي بإعدام القاتل، غير أن القاضي الوزير يعرقل ليس لشبهة شرعية ولا ثغرة في الحكم القضائي بل بدافع سلالي عنصري، ليفاجئ أهالي الضحية وقومه بقوله لهم قال لهم بالحرف الواحد: "وهل يقتل سيد بعربي"؟! كانت كلمات عقبات زلزالاً كبيراً في اليمن حينها تناولته الصحف اليمنية، رغم أنه كان ما يزال في عنفوان حكم الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح، وقبل أن تكون هناك حروب حوثية على الدولة أو مواجهات أو انقلاب وسيطرتهم التامة على البلاد وكل مفاصل الدولة، فما بالنا اليوم في ظل كل شيء صار ملكهم وعلى رأس ذلك القضاء! قضية الدكتور جمعان السامعي هي في هذا الإطار تماماً؛ فالقاتل سلالي من أسرة المتوكل، والمقتول سامعي من عامة المواطنين، وكأني أسمعهم اليوم وهم يرددون: "هل يقتل هاشمي بسامعي"؟!

على الرغم من أن النائب سلطان السامعي يعد الرجل الثاني في مجلسهم السياسي الحاكم (أعلى سلطة سياسية في العصابة الحوثية) إلا أنه لم يستطع، أو لم يرغب في الأساس بالدخول في القضية، وربما تم تجاهله وعدم الالتفات إليه كما لم يلتفتوا له في إطلاق أقاربه من الاختطاف والمعتقلات، وهذه المسألة في نظري ونظر الكثير من أبناء تعز هي المقياس الحقيقي والترمومتر الأعلى لقياس خدمته للناس وتحركه في أوساط مليشياته ورؤسائه لإحقاق الحق في هذه القضية العادلة وغير المسيسة؛ فهي من أوجب الواجبات عليه كنائب عن دائرته، وممثل لمواطنيه، ونصرة لقضية إنسانية أمام تكتل سلالي يضيع كل الحقوق، ولمعرفة الوجه السلالي القبيح أمامه وأمام عامة الناس.

المصدر: المشهد اليمني و موقع كل يوم

٠٥-٠٤-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.