أخبار الرياضة وكرة القدم
رولان غاروس: هل تواصل خفالينكسا قصتها الخيالية وتتوج باللقب على حساب أندرييفا؟
في مواجهة بين لاعبتين تبحثان عن لقبهما الأول في البطولات الأربع الكبرى، تأمل البولندية مايا خفالينسكا، المصنفة 114 عالميا، أن تواصل قصتها الخيالية التي بدأت من التصفيات، عندما تواجه الروسية ميرا أندرييفا الثامنة في نهائي بطولة فرنسا المفتوحة السبت.
وتختتم هذه المواجهة التي لم تكن في الحسبان، أسبوعين حافلين بالمفاجآت انقلبت خلالهما الموازين بفعل موجة الحر التي ألقت بظلالها على الأسبوع الأول من ثانية البطولات الأربع الكبرى.
انخفضت الدرجات في الأسبوع الثاني، لكن الحرارة كانت مرتفعة تنافسيا في الملعب مع خروج البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة الأولى عالميا، والأميركية كوكو غوف، بطلة 2025، والبولندية إيغا شفيونتيك، المتوجة أربع مرات في باريس، والأوكرانية مارتا كوستيوك التي كانت من دون هزيمة على الملاعب الترابية في 2026 حتى خسارتها الخميس في نصف النهائي.
وبأسلوبين مختلفين، حيث تعتمد أندرييفا على القوة وخفالينسكا العسراء على التنويع في لعبها، أظهرت اللاعبتان قدرات بدنية وذهنية وفنية لا جدال فيها لقلب التوقعات وبلوغ المباراة النهائية.
وحققت البولندية البالغة 24 عاما التي تصل إلى القرعة الرئيسية للبطولة للمرة الأولى، مسارا غير مسبوق في تاريخ رولان غاروس في حقبة الاحتراف التي بدأت عام 1968.
وبعد أن كانت مجهولة قبل ثلاثة أسابيع، نجت من ثلاثة أدوار في التصفيات قبل أن تحصد ستة انتصارات متتالية في الأدوار الرئيسية.
وقال مدربها ياروسلاف ماخوفسكي "إنها متعبة، هذا طبيعي، لكنها تقاتل".
وكان هذا النجاح غير وارد حتى في حسابات خفالينسكا التي لم تكن واثقة من قدرتها على تمويل بضع ليال إضافية في فنادق باريس بعد فوزها في الدور الثالث.
- "في فقاعة" -
قالت بعد فوزها الخميس في نصف النهائي على الروسية ديانا شنايدر لتنال تهنئة رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك "أنا في فقاعة. لا أعرف ما الذي يحدث".
وأضافت اللاعبة التي كادت تعتزل اللعبة خلال فترة اكتئاب بين عامي 2019 و2021، أنه "بعد البطولة، سيكون لدي المتسع من الوقت لاستيعاب (مشوارها)، للتنفس".
ومنذ بداية حقبة الاحتراف، لم تنجح سوى البريطانية إيما رادوكانو في بلوغ نهائي بطولة كبرى بعد مرورها في التصفيات، وذلك عام 2021 في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة.
وتُوجت البريطانية باللقب آنذاك على حساب الكندية ليلى فرنانديز في نهائي جمع مراهقتين في الثامنة عشرة من عمرهما.
وتكاد أندرييفا أن تكون من العمر نفسه، لكنها لاعبة قدمت أوراق اعتمادها في مناسبات عدة، إن كان في البطولات الكبرى أو في دورات رابطة المحترفات (دبليو تي أيه).
عن 19 عاما، فرضت نفسها من بين المواهب الاستثنائية المرشحة لحرق المراحل وبلوغ القمم.
بلغت نصف نهائي رولان غاروس عام 2024، وأحرزت عام 2025 لقبي دورتي دبي وإنديان ويلز للألف نقطة، لتستقر بثبات ضمن العشر الأوليات في تصنيف "دبليو تي أيه".
وعرفت أيضا نصيبها من خيبات الأمل، على غرار ما حصل العام الماضي في ربع النهائي على ملعب فيليب-شاترييه الذي كان جمهورُه بأكمله يساند منافستها الفرنسية لويس بواسون (361 عالميا حينها).
- "إظهار الشجاعة" -
وقالت "أنمو وأكتسب قليلا من النضج في كل مباراة ألعبها، ومزيدا من الخبرة"، مضيفة أن الفوز ببطولة كبرى "هو الهدف رقم واحد في حياتي. لكن الأهم، أنه حلمي الأكبر".
وأمام كوستيوك، لم تتأثر اللاعبة التي تشرف على تدريبها الإسبانية كونشيتا مارتينيس (وصيفة رولان غاروس عام 2000)، لا بإغلاق سقف الملعب حين كانت متقدمة 6-1 و4-1، ولا بخسارتها إرسالها وعودة الأوكرانية إلى الأجواء بتقليصها النتيجة إلى 3-4.
وبشأن مواجهتها الأولى مع خفالينسكا، أقرت الروسية "لا أعرف حقا كيف تلعب".
ونصحتها شنايدر، شريكتها في منافسات زوجي السيدات، بالتركيز أولا على التمسك بإرسالها و"إظهار الشجاعة بالتقدم إلى الشبكة".
ورأت أن أسلوب لعب خفالينسكا "يناسب كثيرا الملاعب الترابية. ولا أهمية لتصنيفها".
ومن المتوقع أن تصعد خفالينسكا، مفاجأة البطولة، إلى المركز 21 عالميا على الأقل بعد رولان غاروس، لكن التتويج قد يخلّد اسمها في سجل بطولة لم تتوج بها سوى بولندية واحدة، هي المصنفة الثالثة عالميا شفيونتيك التي أحرزت اللقب أربع مرات.
المصدر: شبكة الأمة برس و موقع كل يوم
٠٥-٠٦-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.