أخبار الرياضة من موريتانيا

أخبار الرياضة وكرة القدم

كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب مع منتخب البرتغال


كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب مع منتخب البرتغال

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من السعودية

٠٥-١١-٢٠٢٦

لشبونة - أ.ف.ب

أعلن كريستيانو رونالدو الخميس اعتزاله اللعب الدولي، منهيا مسيرة استمرت 23 عاما بألوان منتخب البرتغال تخللتها سلسلة من الأرقام القياسية الفردية والتتويج بلقب كأس أوروبا 2016، لكنها انتهت على وقع أزمة تعكس تراجع نجم أسطوري.

وقال الأيقونة العالمية البالغ 41 عاما في مقطع فيديو نشره على حسابه في إنستغرام الذي يحظى بمتابعة نحو 680 مليون شخص "لقد حان اليوم لإعادة القميص رقم 7 للمنتخب الذي يمثّلنا جميعا. (...) أضع حدا لطريق بدأ في آب/أغسطس 2003 وغيّر حياتي إلى الأبد".

وبذلك يثبّت لاعب نادي النصر راهنا أرقامه الاستثنائية عند 146 هدفا في 234 مباراة دولية، وهما رقمان قياسيان عالميان لدى الرجال، غير أن نهاية قصته مع "سيليساو" البرتغالي تسارعت بسبب خلافه مع المدرب جورجي جيسوس، متهما اياه بعدم احترامه.

وباختصار، أعاد المدرب ابن جزيرة ماديرا إلى دور البديل، ثم تركه يجري عمليات الإحماء لنحو نصف ساعة من دون إشراكه في المباراة التي انتهت بفوز لافت على النروج 2-1 في دوري الأمم الأوروبية.

وبعد اعتذاره عن مغادرة معسكر المنتخب الوطني عشية المباراة التالية ضد الدنمارك في كوبنهاغن، عوقب "سي آر 7" بإيقاف رمزي لمدة 30 يوما وغرامة قدرها 255 يورو.

وكان الاتحاد البرتغالي قد مهّد لعودته بإعلانه الأسبوع الماضي إدراج اسمه ضمن قائمة أولية تضم نحو خمسين لاعبا لمواجهة الدنمارك في 14 تشرين الثاني/نوفمبر في براغا شمال البلاد، ثم ويلز بعد ثلاثة أيام في كارديف.

رونالدو الذي قاد النصر إلى لقب الدوري السعودي في الموسم الماضي ويمتد عقده معه حتى حزيران/يونيو 2027، وإن أبدى ندمه على تصرفه تجاه المشجعين وزملائه، وجّه اتهامات حادة إلى المدرب جيزوس، متهما إياه بخيانة ثقته.

وقبل 24 ساعة من إعلان المدرب قائمته النهائية للمباراتين المقبلتين في دوري الأمم، أعلن قائد البرتغال الخميس أنه لن يعود إلى المنتخب.

"شكرا على كل شيء أيها القائد!"، هكذا تفاعل الاتحاد البرتغالي، مشيدا بمسيرة "القائد الأبدي" الذي وصفه بأنه "الرمز الأسمى لروح منتخبنا".

كما أعرب الاتحاد عن "رغبته الراسخة والعميقة في تنظيم (...) تكريم يليق بالمسيرة الاستثنائية لكريستيانو رونالدو".

وقال المدرب جيزوس لقناة الاتحاد البرتغالي "يجب أن أتقبل قراره، لكنه سيبقى دائما في قلوب البرتغاليين والمنتخب الوطني".

وكتب رئيس الوزراء لويس مونتينيغرو "شكرا. ما فعلته على أرض الملعب من أجل البرتغال سيبقى صداه خالدا إلى الأبد".

وخلال آخر بطولة كبرى خاضها، وهي كأس العالم 2026 الصيف الماضي في أميركا الشمالية، أصبح كريستيانو أول لاعب في التاريخ يسجل أهدافا في ست نسخ مختلفة من كأس العالم، لكن البطولة انتهت بأداء باهت وخروج البرتغال من ثمن النهائي أمام إسبانيا 1-0، التي أحرزت اللقب لاحقا.

ويبدو التباين واضحا مع غريمه الأبدي ليونيل ميسي، الذي بلغ نهائي آخر كأس عالم مع منتخب أرجنتيني بُني حوله، ثم اعتزل اللعب دوليا الشهر الماضي مواصلا مسيرته في الدوري الأميركي مع فريقه إنتر ميامي.

لكن رونالدو الذي يملك في مجمل رصيده في مختلف المسابقات 985 هدفا، لا يزال يهدف إلى بلوغ الرقم ألف مع ناديه النصر، ولو أنه كان يفضل تحقيق هذا الإنجاز الرمزي مع منتخب بلاده.

وبخمس كرات ذهبية وخمسة ألقاب في دوري أبطال أوروبا أحرزها مع مانشستر يونايتد الإنكليزي وريال مدريد الإسباني، حمل رونالدو طويلا طموحات البرتغال من دون أن ينجح في تحويلها إلى ألقاب.

وبعد نصف نهائي في كأس أوروبا 2012، يبقى أعظم إنجاز له التتويج بلقب كأس أوروبا بعد أربعة أعوام.غير أن النهائي أمام فرنسا في باريس سيبقى لحظة مختلطة المشاعر بالنسبة إلى كريستيانو رونالدو، إذ غادر أرض الملعب مصابا وباكيا بعد نحو عشرين دقيقة من اللعب، قبل أن يتقمص إيدر لاحقا دور البطل المنقذ بتسجيله هدف الفوز في الوقت الإضافي 1-0.وقال رونالدو عقب آخر مشاركة له في كأس العالم "لقد فزت بكاس أوروبا 2016، وبالنسبة إليّ فإن ذلك يوازي أهمية كأس العالم. سيبقى ذلك إلى الأبد".

وكان على البرتغال أن تنتظر بزوغ حقبة رونالدو لتحرز أول ألقابها على مستوى المنتخب الأول، قبل أن تتوج أيضا بلقب دوري الأمم مرتين، في نسخته الأولى عام 2019 ثم مجددا عام 2025.

وبعد بدايته الدولية في أغسطس 2003 وهو في الثامنة عشرة والنصف من عمره، خاض "سي آر 7" أول بطولة كبرى على أرض بلاده.

وقد بدأ مشواره في كأس أوروبا 2004 بشكل جيد، إذ سجل أول أهدافه مع البرتغال في المباراة الافتتاحية التي انتهت رغم ذلك بخسارة أمام اليونان 2-1.

ووصل "سيليساو" إلى نهائي لشبونة، لكنه خسر مجددا أمام اليونان 1-0، فانهمرت دموع رونالدو الشاب بحرقة، لكنها هذه المرة لم تتحول إلى دموع فرح.

وكشف رونالدو عن قراره عبر رسالة مؤثرة نشرها على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي، أكد فيها أنه سيودع القميص رقم 7 بعد فترة التوقف الدولي في نوفمبر الجاري، لينهي رحلة بدأت في أغسطس 2003، وشهدت العديد من الإنجازات والأرقام القياسية.

وقال رونالدو في رسالته الموجهة إلى الشعب البرتغالي: «حان اليوم الذي أعيد فيه القميص رقم 7 لمنتخبنا الوطني. لم أشعر يومًا أنه ملكي وحدي، لكنني حظيت طوال 23 عامًا بشرف ومسؤولية ارتدائه، والدفاع عنه، وحمله معي إلى الملاعب في كل أنحاء العالم. واليوم، حان الوقت لأتركه للمستقبل».

وأضاف: «لم يكن قرارًا سهلًا، لأن بعض القرارات لا تُتخذ بالعقل وحده، بل بالقلب أيضًا»، مؤكدًا أن رحلته مع المنتخب ارتبطت بملايين البرتغاليين الذين شاركوه لحظات الفرح والحزن.

وتابع: «طوال مسيرتي مع المنتخب الوطني، سعيت إلى تجاوز حدودي. أردت الفوز، وأردت أن أكون الأفضل، وأردت أن أصنع التاريخ. كنت دائمًا متطلبًا مع نفسي، وأريد المزيد دائمًا، وأؤمن دائمًا بأننا قادرون على الذهاب أبعد. وقدمت كل ما أملك من أجل هذا القميص».

واستعاد رونالدو ذكريات مسيرته الدولية، قائلًا: «كانت هناك أمسيات وليالٍ مثالية، وانتصارات لن أنساها أبدًا، وهزائم لا يزال من الصعب عليّ استرجاعها. أخفقت أيضًا، وعانيت أيضًا، ومررت بلحظات لم أتمكن فيها من منح البرتغاليين ما تمنوه. لكنني لم أستسلم أبدًا، وقبل كل شيء، لم أتوقف يومًا عن الشعور بالفخر لتمثيل البرتغال».

وشدد قائد المنتخب البرتغالي على أن ارتباطه بالجماهير يتجاوز الأرقام والبطولات، مضيفًا: «الأهداف تتلاشى، والألقاب تبقى في المتاحف، والأرقام القياسية تُكسر في النهاية. لكن هناك شيئًا لا يستطيع الزمن محوه أبدًا: المكانة التي نحتلها في قلوب الناس».

ووجه رونالدو رسالة إلى الأجيال الجديدة، مؤكدًا أن البرتغال ستحتاج دائمًا إلى لاعبين يحلمون ولا يستسلمون، ويؤمنون بقدرتهم على تحقيق إنجازات جديدة، كما أعرب عن امتنانه لزملائه ومدربيه وجميع العاملين الذين رافقوه طوال مسيرته، إلى جانب عائلته التي تحملت الكثير من التضحيات.

وقال: «كان لي شرف أن أكون قائدكم، لكن لا يوجد قائد يسير وحيدًا، وأنتم جزء من قصتي»، مشيرًا إلى أن لحظة عزف النشيد الوطني قبل المباريات ستبقى من أكثر الذكريات رسوخًا في وجدانه.

وأضاف: «اليوم تنتهي رحلتي داخل الملعب مع المنتخب الوطني. أرحل مرفوع الرأس، فخورًا بالطريق الذي سلكته، ومدركًا أنني قدمت كل ما أملك من أجل البرتغال. لكنني لن أتوقف أبدًا عن أن أكون واحدًا منكم. سأواصل المعاناة والانفعال والاحتفال بكل انتصار للبرتغال من كل قلبي».

وخاض رونالدو 234 مباراة دولية بقميص منتخب البرتغال، سجل خلالها 146 هدفًا، محتفظًا بالرقمين القياسيين العالميين لعدد المشاركات والأهداف الدولية في كرة القدم للرجال.

وبدأ مهاجم النصر مشواره مع المنتخب الأول في أغسطس 2003، وشارك في ست نسخ من كأس العالم، كما قاد البرتغال إلى التتويج بكأس أمم أوروبا عام 2016، ودوري الأمم الأوروبية مرتين عامي 2019 و2025.

واختتم رونالدو رسالته قائلًا: «قضيت حياتي أعمل لأكون أفضل لاعب في العالم، واليوم أدرك أن الانتصار الأكبر كان نيلي شرف تمثيل أفضل بلد في العالم».

وأضاف: «شكرًا على هذه السنوات الـ23. شكرًا لأنكم آمنتم بي. شكرًا لأنكم سمحتم لي أن أعيش حلمًا بدأ عندما كنت مجرد طفل في ماديرا يركض خلف الكرة. القميص رقم 7 سيبقى معكم، وفخر ارتدائه سيبقى لي إلى الأبد. البرتغال ستبقى دائمًا جزءًا مني».

واختتم رسالته بكلمتين: «وداعًا، كريستيانو رونالدو».

المصدر: جريدة الرياض و موقع كل يوم

٠٥-١١-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.