أخبار الرياضة وكرة القدم
مسؤولية الجامعات في الرياضة اللبنانية
ليست الرياضة في الجامعات نشاطاً ترفيهياً يُمارَس على هامش الحياة الأكاديمية، بل هي ركيزة أساسية في بناء الإنسان المتكامل، عقلاً وجسداً وسلوكاً.
وفي بلدٍ كلبنان يعاني من ضعف البنية الرياضية وغياب التخطيط المستدام، تصبح الجامعات لاعباً أساسياً لا يمكن إعفاؤه من مسؤولية النهوض بالرياضة الوطنية.
الجامعات والرياضة
الجامعة ليست فقط مصنع شهادات، بل مصنع قيادات. والرياضة الجامعية هي البيئة المثالية لإكتشاف المواهب، وصقل الشخصيات، وترسيخ قيم الإنضباط والعمل الجماعي والروح التنافسية الشريفة. ومن هنا، فإن أي جامعة لا تضع الرياضة ضمن أولوياتها التربوية تكون قد قصّرت في رسالتها "التكوينية".
الجامعات في العالم المتقدّم تُعدّ الرافد الأول للمنتخبات الوطنية، وتُخصّص ملاعب ومدربين وبرامج دعم، ومنحاً رياضية للمتفوقين. أما في لبنان، فلا تزال الرياضة الجامعية في كثير من المؤسسات مجرّد نشاط موسمي أو واجهة إعلامية بلا إستراتيجية، ولا إستثمار حقيقي في الطالب الرياضي.
المطلوب من الجامعات في لبنان:
إعتماد الرياضة كجزء من تقييم الطالب ونشاطه الجامعي، وإنشاء برامج رياضية دائمة ومنظمة ضمن الهيكل الأكاديمي، مع توفير بنى تحتية وملاعب قانونية، ومدربين مؤهلين، العمل والتعاون مع الإتحادات الرياضية مع تحليل النتائج الفنية عن كل لعبة لإكتشاف المواهب، وتخصيص مِنَح للطلاب الرياضيين المتفوقين.
فالجامعة التي لا تهتم بالرياضة، تخرّج طلاباً بلا توازن. والجامعة التي تحتضن الرياضة، تخرّج مواطنين قادرين على القيادة والإنجاز.
إن نهضة الرياضة الجامعية في لبنان لن تبدأ مِن الإتحادات فقط، بل من حرَم الجامعات والمدارس. وهناك، حيث تتكوّن الأجيال، وتتكوّن أيضاً الأبطال.
فالرياضة في المدارس والجامعات ليست ترفًاً، بل إستثماراً في الإنسان. ومن دون هذا الإستثمار، ستبقى الرياضة اللبنانية تفتّش عن أبطال خارج المكان الطبيعي لصناعتهم. عبدو جدعون
المصدر: ملعب و موقع كل يوم
٢٧-٠٤-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.